حذر الدكتور يسري أبو شادي، كبير مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية سابقًا، من خطورة اتساع المواجهة العسكرية في المنطقة لتشمل المنشآت النووية، مؤكدًا أن استهداف أي مفاعل نووي؛ قد يترتب عليه تلوث إشعاعي واسع النطاق وتداعيات يصعب احتواؤها.
وأوضح أبو شادي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى ببرنامج «على مسئوليتي» عبر قناة «صدى البلد»، أن المنشآت النووية العاملة في الشرق الأوسط تمثل مصدر قلق كبير في ظل التصعيد الحالي، مشيرًا إلى أن تعرض مفاعل بوشهر النووي في إيران لضربة عسكرية قد يؤدي إلى أضرار بالغة الخطورة.
وأضاف أن المخاطر لا تقتصر على المنشآت الإيرانية، إذ إن استهداف مفاعل ديمونا الإسرائيلي أو مفاعل براكة النووي في الإمارات من شأنه أن يفتح الباب أمام تداعيات خطيرة على المنطقة بأكملها، خاصة في ظل احتمالات انتشار آثار التلوث الإشعاعي خارج حدود الدولة المستهدفة.
وتطرق كبير مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية سابقًا إلى البرنامج النووي الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن إسرائيل تمتلك، وفقًا لتقديراته، ما بين 5 و6 مفاعلات نووية تحت الأرض، ولا تتوافر معلومات معلنة عن تفاصيلها، لافتًا إلى أنها لم تنضم إلى معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية، كما لا تخضع منشآتها النووية لعمليات التفتيش المعتادة التي تجريها الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وفيما يتعلق باحتمالات استخدام الولايات المتحدة السلاح النووي ضد إيران، أعرب أبو شادي عن استبعاده لجوء واشنطن إلى هذا الخيار، لكنه حذر من أن أي استخدام للسلاح النووي قد يؤدي إلى تصعيد عسكري واسع، ويفتح المجال أمام ردود انتقامية تستهدف المصالح والقوات الأمريكية، إلى جانب المنشآت والأهداف الإسرائيلية.
وشدد أبو شادي على أن خطورة المواجهة لا تتوقف عند حدود الضربة العسكرية نفسها، بل تمتد إلى احتمالات اتساع نطاق الصراع وتحوله إلى أزمة إقليمية ذات عواقب إنسانية وبيئية وأمنية بالغة الخطورة.