قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

أستاذ علوم سياسية: غلاء المعيشة حول انتخابات التجديد النصفي الأمريكية إلى تصويت عقابي ضد ترامب

أرشيفية
أرشيفية

أعاد ارتفاع تكاليف المعيشة الضغوط الاقتصادية إلى واجهة المشهد السياسي في الولايات المتحدة، بعدما أصبح الغلاء أحد أبرز العوامل المؤثرة في توجهات الناخبين خلال انتخابات التجديد النصفي، التي شهدت تراجعًا للحزب الجمهوري وفقدانه هيمنته على الكونجرس، وفقًا لما أوضحه الدكتور إحسان الخطيب، أستاذ العلوم السياسية.

وأكد الخطيب أن الأوضاع الاقتصادية لعبت دورًا محوريًا في تشكيل مواقف الناخبين الأمريكيين، مشيرًا إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصل إلى البيت الأبيض مستندًا إلى وعود بتحسين الأوضاع المعيشية وخفض الأعباء عن المواطنين، لكن ارتفاع تكاليف الحياة خلال الفترة الماضية انعكس على موقف قطاعات من الناخبين تجاه إدارته والحزب الجمهوري.

وأوضح أستاذ العلوم السياسية، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن نتائج الانتخابات تعكس حالة من عدم الرضا عن أداء الإدارة الأمريكية، خاصة فيما يتعلق بالملف الاقتصادي، معتبرًا أن ما حدث أقرب إلى تصويت عقابي ضد ترامب وسياساته، وليس بالضرورة تحولًا في التأييد الشعبي لصالح الحزب الديمقراطي.

غلاء المعيشة وراء تراجع الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي

وأشار الخطيب إلى أن ارتفاع تكاليف المعيشة كان من أبرز الملفات التي ساهمت في وصول ترامب إلى الرئاسة، بعدما تعهد بمعالجة الأعباء الاقتصادية التي تواجه الأسر الأمريكية، إلا أن استمرار ارتفاع الأسعار زاد من حالة الاستياء لدى الناخبين.

وأضاف أن المؤشرات الاقتصادية خلال السنة الأولى من حكم ترامب كانت جيدة، مع انخفاض أسعار النفط وتحسن عدد من المؤشرات، لكن الإدارة الأمريكية دخلت في ملفات أثرت سلبًا على الأوضاع الاقتصادية، وهو ما انعكس على مستوى معيشة المواطنين.

ولفت إلى أن الناخب الأمريكي أصبح أكثر اهتمامًا بتأثير القرارات السياسية والاقتصادية على حياته اليومية، خاصة فيما يتعلق بأسعار السلع والخدمات وتكاليف الطاقة، الأمر الذي جعل الملف المعيشي حاضرًا بقوة في حسابات التصويت.

سياسات ترامب والتعريفات الجمركية زادت الضغوط الاقتصادية

وأوضح أستاذ العلوم السياسية أن عددًا من الملفات التي تعاملت معها الإدارة الأمريكية ساهم في زيادة الضغوط الاقتصادية، وفي مقدمتها سياسات الهجرة والتعريفات الجمركية، إلى جانب الحرب على إيران.

وأشار إلى أن ارتفاع أسعار النفط، بالتزامن مع تداعيات هذه الملفات، أسهم في زيادة تكاليف المعيشة، وهو ما انعكس على تقييم الناخبين لأداء الحزب الجمهوري خلال انتخابات التجديد النصفي.

وأكد أن هذه التطورات جعلت الوعود الاقتصادية التي قدمها ترامب خلال حملته الانتخابية محل اختبار أمام المواطنين، خاصة أن الناخبين يقيسون أداء الإدارة بمدى قدرتها على تحسين ظروفهم المعيشية وتخفيف الأعباء اليومية.

تراجع الجمهوريين لا يعني زيادة شعبية الديمقراطيين

وفي سياق متصل، شدد الخطيب على أن خسارة الجمهوريين لا تعني بالضرورة أن الأمريكيين أصبحوا أكثر اقتناعًا بالحزب الديمقراطي، موضحًا أن نسبة الرضا عن الديمقراطيين لا تتجاوز 29%، وفقًا للأرقام التي أشار إليها خلال حديثه.

واعتبر أن نتائج الانتخابات تعكس في المقام الأول حالة من عدم الرضا عن ترامب وسياساته، وليس بالضرورة وجود تحول شعبي واسع نحو منافسيه الديمقراطيين.

وأوضح أن الناخب قد يتجه إلى التصويت ضد الحزب الحاكم تعبيرًا عن رفضه للأوضاع القائمة، حتى دون أن يكون مقتنعًا بصورة كاملة بالبديل السياسي المنافس.

خسائر الجمهوريين في تكساس تكشف تأثير مواقف الناخبين

وتطرق أستاذ العلوم السياسية إلى نتائج ولاية تكساس، مشيرًا إلى أن اختيار مرشح لم يكن، بحسب تقييمه، على مستوى المنافسة والكفاءة المطلوبة، ساهم في إثارة غضب قطاعات من الناخبين، خاصة الأمريكيين من أصول لاتينية.

وأضاف أن هذا الغضب انعكس على نتائج الجمهوريين في الولاية، رغم أنها من الولايات ذات التوجه الجمهوري القوي، وهو ما يكشف تأثير مواقف بعض الفئات الانتخابية في تحديد نتائج المنافسة.

وأشار إلى أن ما شهدته تكساس يعكس أهمية اختيار المرشحين وقدرتهم على التواصل مع مختلف شرائح الناخبين، وعدم الاكتفاء بالاعتماد على الانتماء الحزبي أو القواعد التقليدية المؤيدة للحزب.