قال الكاتب الصحفي ياسر ثابت إنه لا يمكن الجزم بوجود اعتبارات غير فنية، سياسية أو جغرافية أو مرتبطة بالموضوعات الرائجة، في منح الجوائز الأدبية، لكن هناك مؤشرات ظهرت في بعض الجوائز خلال العقدين الأخيرين على تأثر قرارات الاختيار بمثل هذه الاعتبارات.
وأضاف ثابت، في حديثه لقناة القاهرة الإخبارية، مع الإعلامي خالد عاشور، في برنامج "جدل"، أن بعض الجوائز قد تتأثر بتفضيلات تتعلق بموضوعات إنسانية أو اتجاهات فكرية أو اعتبارات مناطقية، بما يدفع بعض المبدعين إلى تناول موضوعات بعينها أو تقديم أعمال تتوافق مع ذائقة الجهات المانحة، مشيرا إلى وجود ما وصفه بـ"المحاصصة الأدبية"، بحيث يفوز كاتب من دولة معينة في دورة، ثم تذهب الجائزة إلى دولة أخرى في دورة لاحقة.
وأوضح أن بعض الجوائز العربية شهدت خلافات داخل لجان التحكيم، وصلت أحيانا إلى تقديم استقالات احتجاجا على ما اعتبره أعضاء في هذه اللجان ميلا مسبقا لمنح الجائزة لشخص أو جهة بعينها، لافتا إلى أن مثل هذه الوقائع تكشف عن إشكاليات تتعلق باستقلالية قرارات التحكيم ومدى خضوعها للمعايير الأدبية والفنية.
وأكد ثابت أن هذه الممارسات لا تمثل القاعدة في جميع الجوائز، إذ توجد جوائز تحترم استقلالية لجان التحكيم وتستند إلى معايير ذات قيمة أدبية وثقافية، لكنه شدد على أن احتمالات التحيز أو التعاطف مع اتجاه أو منطقة أو جهة معينة لا يمكن نفيها تماما من المشهد الثقافي، حتى وإن لم تكن أساسا عاما لمنح الجوائز.



