تحركت لجان رئيسية في الكونجرس الأمريكي بشكل عاجل للتحقيق في اختراق استخباراتي صيني محتمل يستهدف قطاع التكنولوجيا المتقدمة. وطلب رؤساء ثلاث لجان بمجلس النواب عقد إحاطة مغلقة مع جنسن هوانج، الرئيس التنفيذي لشركة "إنفيديا" للوقوف على طبيعة صلاته المزعومة بسيدة أعمال صينية تشتبه الأجهزة الأمنية في ارتباطها ببكين.

مخاوف متزايدة
تأتي هذه التحركات وسط مخاوف متزايدة داخل واشنطن بشأن حماية البيانات الحساسة المتعلقة بأشباه الموصلات وتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، وإن كان المسؤولون قد أكدوا أن هذا الاستدعاء لا يعني إدانة هوانج أو إثبات تورطه في أي مخالفة. وفي سياق متصل، دخل مجلس الشيوخ على خط الأزمة؛ حيث نقل موقع Axios عن السيناتور الديمقراطي كريس كونز عزمه مراجعة البيانات والنظر في المعلومات التي أثارتها التقارير.

المهلة المحددة
وجّه رؤساء لجان الشؤون الخارجية، والاستخبارات، واللجنة المختارة المعنية بالصين في مجلس النواب رسمياً إلى هوانج في 4 نوفمبر 2026 فيما حدد المشرعون يوم 18 نوفمبر لعقد الجلسة المغلقة، مع إلزام رئيس "إنفيديا" بالرد قَبولاً أو رفضاً بحلول 11 نوفمبر.
يتركز التحقيق حول طبيعة تواصل هوانج مع سيدة الأعمال "أليس هوانج" التي لا تربطه بها صلة قرابة، المرتبطة بشركة "ميجاسبيد" الناشئ فيما يسعى الكونجرس لفحص الثغرات المحتملة في إجراءات حماية التقنيات الأمريكية الحساسة من التسريب.
الاختراق المزعوم
استندت تحركات الكونغرس إلى تقارير استقصائية نشرتها صحيفتا نيويورك تايمز وفاينانشال تايمز، كشفت عن إعداد أجهزة الاستخبارات الأمريكية مذكرة سرية خُصصت لرصد عملية تجسس صينية.
تشير التقارير إلى أن الاستخبارات الأمريكية راقبت الاتصالات الإلكترونية لـ "أليس هوانج" لمدة عام كامل، بعد رصد نجاحها في التقرب شخصياً من رئيس "إنفيديا" وبناء شبكة علاقات مع قيادات قطاع الرقائق.
أثارت شركة "ميجاسبيد" الشبهات بعد توسعها المفاجئ بصفقات مليارية لشراء الرقائق المتقدمة وتأسيس مراكز بيانات في جنوب شرق آسيا.
توضح المؤشرات أن هذه المراكز تُؤجر قدراتها الحاسوبية لشركات صينية عملاقة مثل "علي بابا"، ما يمنح بكين مساراً خلفياً للاستفادة من قدرات "إنفيديا" الفائقة والالتفاف على قيود التصدير الأمريكية.
رصدت التقارير وجود روابط مالية تجمع الشبكة الاستثمارية لأليس هوانغ بجهات تابعة لمجموعة تكنولوجيا الإلكترونيات الصينية