انطلاقًا من الإيمان بأن المكتبات ليست مجرد أماكن لحفظ الكتب، وإنما منارات للمعرفة ومساحات لصناعة الوعي وإلهام العقول، أعلنت مكتبة مصر العامة عن إطلاق مسابقة إبداعية بعنوان «المكتبات وأمناء المكتبات»، تحت شعار «عبّر عن شغفك بالمعرفة في مقولة تُلهم الآخرين»، بهدف إثراء المحتوى الثقافي العربي بمقولات ونصوص قصيرة تحتفي بقيمة المكتبات ودور القائمين عليها في نشر الثقافة والمعرفة.
وتقام المسابقة تحت رعاية السفير عبد الرءوف الريدي، رئيس مجلس إدارة مكتبة مصر العامة، وتستهدف رواد المكتبات والشغوفين بالقراءة والكتابة، من خلال إتاحة الفرصة أمامهم للتعبير عن علاقتهم بالكتاب والمكتبة وأثرهما في حياة الإنسان، بأسلوب إبداعي يجمع بين جمال التعبير وعمق الفكرة والإيجاز.
وأوضحت الدكتورة رانيا شرعان، مديرة مكتبة مصر العامة، أن المسابقة تتضمن أربعة محاور رئيسية، يأتي في مقدمتها إبراز أهمية المكتبات باعتبارها محركًا أساسيًا للتثقيف والتعلم المستمر، إلى جانب تسليط الضوء على دور أمين المكتبة بوصفه حلقة وصل بين الكتاب والقارئ، وجسرًا يعبر من خلاله رواد المكتبات إلى عوالم المعرفة.
كما تشمل المحاور القيمة الإنسانية والمجتمعية للمؤسسات المكتبية وأمنائها، وما تتركه من أثر ثقافي ووجداني في حياة الأفراد والمجتمعات، فضلًا عن محور «يوم في المكتبة»، الذي يدعو المشاركين إلى التعبير عن تفاصيل تجربتهم القرائية والانطباعات الملهمة التي يعيشونها داخل أروقة المكتبة.
وحددت المكتبة عددًا من الضوابط للمشاركة، أبرزها أن تكون المشاركة في صورة مقولة أو مقولتين على الأكثر، وألا يتجاوز النص 100 كلمة، مع قبول المشاركات باللغة العربية الفصحى أو العامية، شريطة تميزها بقوة التعبير وجمال الصياغة والإيجاز الإبداعي.
من جانبه، أكد أسامة غريب، محرر الكتاب ومشرف التقارير الإحصائية والبحوث، أن المسابقة تأتي تمهيدًا لإصدار الجزء الثاني من كتاب «ولنا في المكتبة حكايات»، معربًا عن توقعاته بإقبال واسع من مختلف الفئات العمرية والمحافظات، ورواد المكتبات الثابتة والمتنقلة، امتدادًا للنجاح الذي حققه الجزء الأول.
ومن المقرر استقبال المشاركات خلال الفترة من 10 نوفمبر وحتى 10 ديسمبر 2026، من خلال استمارة التقديم الإلكتروني عبر الرابط: https://forms.gle/37VQfeo7P4S6weV16
وتأتي المسابقة تأكيدًا لدور مكتبة مصر العامة في تشجيع الإبداع، وتعزيز ثقافة القراءة، وإبراز الأثر المعرفي والإنساني للمكتبات باعتبارها مؤسسات تسهم في بناء الإنسان ونشر الوعي وترسيخ المعرفة في المجتمع.