BBC: توافد منقطع النظير للتصويت فى الانتخابات السورية بـ"لبنان"
أفرد موقع "بى بى سي" البريطانى مقالا مطولا حول مشاهد الأعداد الغفيرة من السوريين الذين اختاروا السير تحت الشمس الحارقة لساعات والانتظار لساعات إضافية من أجل الإدلاء بأصواتهم التي شكلت ما يشبه الصدمة في لبنان؛ وتعد تلك أول انتخابات رئاسية سورية منذ عقود؛ حيث كان السوريون يصوتون سابقا في استفتاء على رئيسهم.
أما اليوم فالمنافسة بين ثلاثة مرشحين، ولكن شيئا لن يتغير، فما شهدته السفارة السورية في بيروت كان أشبه بالتظاهرة الشعبية المؤيدة للنظام ولبشار الأسد؛ وأظهرت هذه التظاهرة مواقف وتعليقات كثيرة، وصلت إلى حد حديث أحد الإعلامين البارزين في فريق الرابع عشر من آذار -المعادي لسوريا- عن واجب "ترحيل لا بل مقاومة أي سوري موجود في لبنان وموال للنظام في سوريا".
ووفقا للموقع، فقد بدأ اليوم الانتخابي داخل حرم السفارة منتظما وسلسا، ولكن توافد الحشود الانتخابية سرعان ما تسبب في تدافع وتشنج بين الناخبين والقوى الأمنية وصولا إلى حد اقتحام الناخبين لبوابة المبنى الحديدي فعم الهرج والمرج وعلت صور عملاقة للأسد وتحولت العملية الانتخابية إلى حلقات من الناخبين المحتفين برئيسهم الحالي؛ واختفت الإجراءات التنظيمية وغلبت الفوضى، واستعيض عن لوائح تسجيل الناخبين بتدوين الناخبين أسماءهم وبياناتهم الشخصية على خلف البطاقة الانتخابية، في إجراء يتنافى مع مبدأ سرية الاقتراع لم يكترث له الكثيرون أصلا.
وحسب الموقع، لم تعد المسألة مقتصرة على أرقام تصدرها المفوضية العليا للاجئين وتظهر أعدادا متزايدة للاجئين موزعين على مناطق متعددة في البلاد؛ أين يقطن كل هؤلاء؟، كان سؤال متكرر يوم الانتخاب يليه استغراب: "إذا كان هؤلاء جميعا يدعمون بشار الأسد، فمن يعارضه؟ أين هم معارضوه في لبنان؟ وكم عددهم؟".
على جانب آخر، وبالنسبة لدمشق؛ فربما تكون انتخابات بيروت مقدمة للانتخابات في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام في سوريا في الثالث من يونيو ولتسجيل انتصار إعلامي للأسد؛ أما بالنسبة للبنان، فالمشهد لا يزال قيد التقييم في ظل شعور أن يوم الانتخابات السورية شكل نقطة فاصلة في الحسابات اللبنانية.