قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

حكمة الله تعالى من البعث والحساب

0|ندى فوزي

يُبين الله تعالى لنا أن من حكمته وعدله أنه لا يسوى بين المؤمن والكافر فلابد من وجود دار أخرى يثاب فيها المطيع ويعاقب فيها الفاجر، وهذا مصداقاً لقوله تعالى "أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ" سورة ص: آية 28: مكية.
معنى الآية : أنجعل الذين صدقوا الله تعالى ورسوله وعملوا بما أمر الله به وانتهوا عما نهاهم عنه كالذين يشركون بالله تعالى ويعصونه ويخالفون أمره ونهيه ويعيثون فى الأرض فسادًا ، فهل نقصر وجود الناس جميعاً على الحياة الدنيا دون بعث أو حساب؟ فإن التسوية بينهما تنافى الحكمة وتخالف العدل فيتعين إذن البعث والجزاء لإثابة المؤمنين المصلحين ولمعاقبة المفسدين المضلين ، وهذا السؤال لإنكار التسوية بين الصالحين والمفسدين.
ثم جاء قوله تعالى " أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ" أى أنجعل المتقين لله تعالى بطاعته والحذرين من الوقوع فى معصيته كأولئك المنتهكين لحرمات الله تعالى الذين انبعثوا وانطلقوا فى المعاصى لا يردهم وازع من نفوسهم ولا خوف من ربهم .
فلا يسوى الله تعالى بينهم دون جزاء حسن لمن اتقى وعذاب مقيم لمن كفر وفجر، فإن التسوية بين الفريقين أمر تأباه الحكمة وينافى العدل ، وهذا القول يُشير إلى الانتقال إلى ما هو أوضح وأظهر فى استحالة التسوية بين الفريقين المذكورين.
ويستفاد من هذه الآية أن حكمة الله تعالى من البعث مرة أخرى والحساب هو مكافأة المطيع ومعاقبة العاصى ، وأنه لابد من وجود الحساب حتى يُقتص للمظلوم من الظالم.