المكروه والمستحب من الأسماء
عن أبى الدرداء –رضى الله عنه – أن الرسول صلى الله عليه وسلم – قال: "إنكم تُدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبآئكم، فأحسنوا أسماءكم".
الاسم دليل على صاحبه، فهو يسمو به ويحدده فيُعرف به إذا ما ذكر، والاسم الحسن يحمل لصاحبه ولمن يسمع ذكره فَألاً حسناً، ويبعث فى نفسه نشوة يستعذبها ويُسر بها.
والاسم القبيح على الضد من ذلك، وله على النفس آثار سيئة، فربما يتعقد الطفل منه حين يُنادى به فيتوارى من الناس خجلا، أويعتزلهم فيصاب بعقدة الانطواء، وتلازمه هذه العقدة طول حياته. وربما يكون الاسم القبيح سبباً فى تخلفه عن اللحاق بزملائه فى المدرسة , لهذا كان اختيار الأسماء من الضرورة بمكان.
فيُكره من الأسماء ما يؤدى نفيه عند السؤال عنه إلى التشاؤم والانقباض، وذلك ما ورد فى صحيح مسلم عن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تسمين غلامك يساراً ولا رباحاً، ولا نجاحاً ولا أفلح فإنك تقول: أثم هو، فلا يكون فيقول لا".
أى فإنك إذا قلت: فلان موجود هنا، فقيل لك: لا تشعر بالتشاؤم وهو حالة نفسية تجلب الحزن والكآبة فى النفوس المريضة، وغير المريضة أحياناً.
وتكره التسمية بالأسماء القبيحة مثل: حرب، ومرة، وكلب، وكليب، وعاصى، وعاصية وشيطان وشهاب وظالم وحمار وأشباهها.
وفى صحيح مسلم –عن ابن عباس –رضى الله عنهما قال: كانت جارية اسمها بَرة، فحول رسول الله صلى الله عليه وسلم اسمها جويرية , وكان يكره أن يقال: "خرج من عند برة".
وتكره التسمية بأسماء الشياطين: كخنزب والولهان والأعور والأجدع.
وتكره التسمية بأسماء الفراعنة والجبابرة : كفرعون وقارون وهامان والوليد.
ويحرم على العبد أن يتسمى أو يسمى ولده بعبد النبى أو عبد الرسول أو عبد الحسين .
ويستحب من الأسماء: عبدالله وعبدالرحمن، ويقاس عليهما: عبد الرحيم، وعبد الملك، وعبد القدوس، وعبد السلام.