قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

البابا تواضروس يجدد العلاقات مع الكنيسة الروسية.. وانفصال الكنيستين في القرن السادس لم يمنع الزيارات المتبادلة للبطاركة

0|ميرا توفيق

بدأ البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، زيارة تاريخية لروسيا هى الاولى منذ تجليسه على سدة مارمرقس، تستغرق 8 أيام.
وتستمر زيارة البابا للعاصمة الروسية موسكو حتى يوم الأحد المقبل وبعدها يسافر إلى سانت بطرسبرغ ليلتقي بالجالية القبطية وسيحث الأقباط على المشاركة والتبرع للمشاريع القومية مثل قناة السويس ومشروع إحياء مسار العائلة المقدسة.
والكنيسة الروسية الأرثوذكسية هي أكبر كنيسة أرثوذكسية شرقية مستقلة، حيث يصل عدد أتباعها إلى 125 مليون شخص، وتعتبر الكنيسة الوطنية لروسيا ومقر بطريركها في موسكو.
وعلي الرغم من انفصال الكنيستين القبطية الأرثوذكسية والروسية عن بعضهما في القرن السادس الميلادي عقب مجمع خلقدونية، الا أن العلاقات بين الكنيستين استمرت فقد زار البطريرك الروسى (ألكسي الأول) البابا مكاريوس الثالث عام 1945، كما زار المطران الروسي فلاديمير مطران لنينجر البابا يوساب الثاني في مصر عام 1946، وكذلك زار البطريرك الروسي عام 1960 البابا كيرلس السادس بالإضافه إلى زيارة البطريرك كيريل بطريرك موسكو إلى مصر في 2009 حيث التقي البابا شنودة وكان يرافقه السفير الروسي بمصر ميخائيل بوغدانوف في المقر البابوي بالكنيسة المرقسية بالاسكندرية وأهدي البطريرك الروسي الكنيسة المصرية أربعين جرس كنيسة كهدية للبابا لتوزيعها علي الكنائس.
وتبادلت الكنيسة القبطية الزيارات ففي أكتوبر عام 1972 بدأت رحلة البابا شنودة الثالث البطريرك ال117 إلى روسيا ورومانيا وتركيا وسوريا ولبنان حيث إلتقى البابا شنودة الثالث بعشرة من الآباء البطاركة رؤساء الكنائس الذين حضروا حفل تتويجه بطريركا على كرسى مارمرقس.
وكانت الرحله الثانيه للبابا شنودة في يونيو عام 1988 لحضور احتفالات العيد الالفي لانتشار المسيحية في روسيا، وتناول اللقاء طبيعة العلاقات التاريخية بين الكنيستين والدور المستقبلي الذي من الممكن أن يلعبه البطريركان من أجل بلديهما وشعبيهما.
وظلت العلاقات بين الكنيستين ممتدة فقد شاركت الكنيسة الروسية بوفد في صلاة جنازة البابا شنودة وفي مراسم تجليس البابا تواضروس.

ويشير التاريخ القبطي الحديث إلى أن قيصر روسيا أرسل مندوبا الى مصر أيام محمد على عام 1805 م عندما علم بان الأقباط كانوا يعانون من بعض الاضطهاد حيث قابل البابا بطرس السابع المعروف بالجاولى وهو البطريرك الـ109 من بطاركة الكنيسة الأرثوذكسية وعرض عليه أن يتولى قيصر روسيا حماية الأقباط، فى محاولة لتمزيق الدولة العثمانية آنذاك، ولكن البابا بطرس السابع كان أكثر حكمة إذ رفض هذا العرض بدافع من الوطنية الحقيقية وانتمائه وكنيسته لمصر.