"تجارة السلاح وتهريب المخدرات والهجرة غير الشرعية".. أبرز تحديات الأمن القومى على الحدود الغربية بمطروح
تجارة الأسلحة وتهريب المواد المخدرة والهجرة غير الشرعية.. أخطار تهدد أمن مصر القومى على حدودها الغربية بمطروح
الجماعات الإرهابية تسلك الدروب الصحراوية جنوب السلوم وسيوة للهروب إلى ليبيا والعكس
"صدى البلد" يكشف طرق تهريب الأسلحة من ليبيا وأبرز التجار من "الصعيد والعريش ورفح"
مدير الأمن :غلق درب مطروح لمنع دخول العناصر الجهادية والجيش الحر إلى مصر
تتميز حدود مصر الغربية مع ليبيا بوجود مساحات صحراوية شاسعة ومع اتساع هذه المساحات كانت تمثل عبئا على القوات المسلحة ورجال الشرطة فى السيطرة عليها، خاصة فى السنوات الثلاث الأخيرة بسبب ثورتى 25 يناير المصرية و17 فبراير اللليبية وما تبعهم من فترة انفلات أمنى وهو ما استغلة المهربون فى عمليات التهريب ,بالإضافة إلى تزايد معدلات الهجرة غير الشرعية عبر الدروب الصحراوية مما شكل تهديدا لأمن مصر القومى.
وتكشف الأحداث وتطورها فى ليبيا عن مخطط يستهدف زعزعة الأمن القومى المصرى من الناحية الغربية ، والتأثير سلبياً على النواحى الاقتصادية والسياسية، وما يزيد الوضع سوءا المحاولات المستمرة للجماعات التى تدعى أنها جهادية للسيطرة على الوضع الأمنى فى ليبيا، وإضعاف الدولة فى بعض مناطقها، وهو ما يسمح لتنظيمات أخرى من خارج الحدود بالتغلغل داخل ليبيا واستغلال الرقعة الصحراوية الشاسعة بين مصر وليبيا والتى تمثل1200كم بطول حدود مصر الغربية لتهدد أمن مصرالقومى من الناحية الغربية.
وتعد مدينة السلوم على الحدود لمصرية الليبية ناقوس خطر يجب أن يتم الالتفات إليه من الحكومة المصرية وذلك بإقامة مشروعات كبيرة تعمل على تشغيل الأيدى العاملة والتى تعانى من عدم وجود مصدر للدخل خاصة بعد الاضطرابات الليبية وإغلاق حركة التجارة الليبية بين مصر وليبيا والتى كانت مصدر الدخل اررئيسى ببين البلدين وحماية الشباب من غول البطالة التى قد يستغله شياطين الإنس فى السيطرة على عقول هؤلاء الشباب وتوجيههم إلى أعمال تخالف القانون للحصول على مصدر للدخل ومن أهم المخاطر التى تهدد حدود مصر الغربية هى الدروب والمدقات التى يصعب الوصول اليها.
ويؤكد أحد السماسرة العارفين بالدروب الصحراوية ان تجارة السلاح والمخدرات والبضائع المهربة تختلف طرقها غالبا عن طرق الهجرة الغير شرعية فتجارة السلاح هناك ما يقرب من 45 درب يسلكة المهربون بين مصر وليبيا سواء لتهريب الاسلحة او للهجرة الغير مشروعة حيث تبدء رحلات التهريب غالبًا تبدأ من مدينة بنغازي اللييية حتى تصل إلى جنوب منفذ السلوم البري على ساحل البحر المتوسط، وحتى جنوب واحة سيوة بطول ما يقرب من 200 كيلومتر، ومن أبرز الدروب التى يسلكها تجار السلاح والمواد المخدرة والبضائع المهربة "رأس الجدي "، " والقرن"، ثم بعد ذلك " وادي عقرب"، قبل السلوم، وتليها" الرابية".
وأضاف أن هناك ممرا آخر يتجه من خلاله المهربون من ليبيا، وبالتحديد من منطقة "بنغازي، والكفْرة " ، فى اتجاهين الاول و حتى صحراء المنيا حيث يقوم قبائل المنيا بتسلم الاسلحة من قبائل ليبيا عبر هذا الممر ,والاخر مرورًا بمنطقة " جبل الرومانية" ، وصولاً لمنطقة " بئر 6" ، ثم منطقة "عين دالة "، ويتم الوصول لمنطقة "أبو منقار" الصحراوية، بالاضافة الى منطقة "أبو شروف "بمدينة سيوة .
وأشار ان هذه الدروب تستخدم فى عمليات التهريب المختلفة عبر هذه المدقات جنوب منفذ السلوم البرى بمسافة من 15 الى 20 كيلومتر .
يروى احد الشباب الدى قام بتجربة الهجرة غير الشرعية الى ليبيا ,انه اتفق مع احد السماسرة لتوصيله الى ليبيا مقابل 6 الاف جنيه حيث سافر الى مدينة السلوم وتجمع هو وما يقرب من 20 شاب فى احد المنازل لمدة يوم وبعد ان اكتمل عدد المهاجرين تم نقل المتسللين الى ليبيا عن طريق سيارات ربع نقل جنوب هضبة السلوم ويتم بعد ذلك انزالهم من السيارات للجرى لمدة 4 ساعات حتى لا يرصدهم حرس الحدود عبر الجبال والأودية الصحراوية ليصلون لشاطئ البحر عند منطقة محاطة بالجبال وعندها يبيتون لمدة يوم او اثنين حتى يتم تجميع كافة الافراد المهاجرين لحين وصول المراكب التى ستقوم بنقلهم والتى تكون عبارة عن مركب صيد بسيطة.
وأكد مصدر بامن السلوم أن من أبرز العوامل التى كانت وراء تهريب الأسلحة بمختلف انواعها لمصر اثناء ثورات الربيع العربى هى تواجد هذه الاسلحة بشكل كبير فى ليبيا بعد حصول الميليشيات الليبية على هذا السلاح من مختلف المصادر دون تدخل السلطات لاجبارهم على عدم بيعه، أو تجميعه حيث لا يوجد جيش فعلى أو جهاز شرطة قوى فى ليبيا حتى الآن، فقد أدى ذلك لوجود تجار سلاح أحترفوا هذه المهنة ويقوم بتهريب هذه الاسلحة عبر الحدود المشتركة، مضيفا أن كميات كبيرة من الأسلحة دخلت مصر، وهى أسلحة ثقيلة منها مدافع مضادة للطائرات وصواريخ، والارب جى والبنادق الالية.
واوضح ان التجار الذين انتشروا فى محافظة مطروح فى ظل فترة ضعف التواجد الامنى هم نوعان النوع الأول من تجار الصعيد الذين يقبلون على شراء قطع السلاح الصغيرة والذخيرة في مدن صعيد مصر التي يشتهر سكانها باقتناء السلاح,والنوع الثاني من سيناء ونقلهاعبر طريق واحد داخل الصحراء بعيدًا عن الطرق الإسفلتية السلوم _ مطروح، ومطروح الإسكندرية، حيث يتم تكثيف الكمائن الأمنية، وبعد أن تصل إلى مدينة العلمين من دروب الظهير الصحراوي، تدور السيارات المحملة بالسلاح من نقطة معروفة للمهربين يطلقون عليها اسم "خشم العيش"، في بداية طريق وادي النطرون العلمين، على بعد نحو 20 كيلو متر شرق مطار العلمين، لتمضي عبر دروب السيارات التابعة شركات البترول العاملة بالصحراء الغربية، من هناك إلى طريق الواحات عند النقطة المواجهة "لوادي الحيتان" الذي يفصل بين النيل والصحراء الغربية.
ولقد كان لمشاركة مشايخ واحة سيوة والاهالى فى التصدى لبعض الجرائم ومحاولة التهريب من ليبيا الى مصر عبر الدروب الصحراوية مرورا بالواحة ضريبة تم دفعها اهالى سيوة البسطاء اللذين يعتمدون على زراعاتهم النخيل والزيتون حينما تم حرق اكثر من 18 فدان من مزارع النخيل العام الماضى بعد ان قدموا مذكرة للجيش يطالبون بحماية الحدود المصرية الليبية من ناحية الجنوب (سيوة ) خوفا من ان تكون وكرا للمهربين ويتسبب الخارجين عن القانون زعزعة الامن القومى للبلاد . فقامت الجهات الامنية بتكثيف القوات الامنية على المدقات ومراقبة المهربين وتم ضبط الكثير من تجار السلاح والمخدرات بالحدود المصرية الليبية فى منطقة سيوة واحباط تهريب سجائر اجنبية مهربة من ليبيا الى مصر داخل السيارات عبرالدروب الصحراوية غرب سيوة ,
وقال العمدة منعم اسرافيل ان الحدود تحت سيطرة القوات الامنية ولا يوجد بداخلها بيوت ولا يسمح لاى شخص اقتحامها و تبعد مساكن البدو كثيرا عن المنطقة العسكرية ونحن كعمد ومشايخ شددنا عليهم سرعة ابلاغنا عن وجود شخص غريب او يشتبه به يحاول اقتحام الحدود العسكرية و يضر بالامن القومى المصرى فنحن حراس البوابة الغربية لمصر .
واشار ان محافظة مطروح تعانى من العديد من المشكلات خاصة مشكلة إرتفاع نسبة البطالة بين أبناء مطروح رغم وجود استثمارات لعدد من شركات البترول بأراضي المحافظة , بالإضافة إلى مشكلة نقص المياة ، وضرورة تنمية مطروح تنمية شامله من خلال إقامة عدد من المشروعات التنموية.
وشدد على أن الرئيس عبد الفتاح السيسى وعد بالعمل علي حل هذة المشكلات في أسرع وقت مع التاكيد على أهمية دور القبائل العربية بالمنطقة الغربية في حفظ الأمن القومي، ودعم الاستقرار ومعاونة أجهزة الدولة في استعادة الأمن .
ويقول اللواء العنانى حمودة مساعد وزير الداخلية مدير امن مطروح انة فى اعقاب ثورة يناير المصرية و17 فبراير الليبية ضعف التواجد الامنى بمنفذ السلوم بسبب حالة عدم الاستقرار التى كانت فى مصر فاذداد ت فرص التجارة المشروعة والغير مشروعة بالسلوم منها قضايا تهريب السلاح والمخدرات وتهريب الشباب الى ليبيا فى هجرات غير شرعية.
وتابع: "لكن بعد اندلاع ثورة 30 يونيو تم وضع خطة محكمة مع وزير الداخلية بالتنسيق الكامل مع القوات المسلحة وحرس الحدود والقوات البحرية والقوات الجوية وقوات الامن بغلق الدروب الصحراوية لمكافحة اعمال التهريب وخوفا من دخول عناصر ارهابية وعناصر خطرة الى مصر وضبط الخارجين عن القانون وعادت المنظومة الامنية بقوة .
واضاف ان اتساع الرقعة الصحراوية لا تمثل اى عائق نحو فرض السيطرة الامنية فتتم مراقبة الحدود بالاستعانة بالقوات المسلحة والقوات الجوية لرصد المنطقة من اعلى وكذلك ادارة البحث الجنائى والفرع الامن الوطنى والمرشدين ومصادر سرية فنحن فى حالة استنفار شديد منذ ثورة 30 يونيو.
وعن دور العمد والمشايخ فى حفظ الامن اكد العنانى ان اهالى مطروح يتميزون بانهم يحبون العمل وتربطهم العادات والتقاليد ويقدسون الاحكام العرفية ويحترمون عمد ومشايخ المحافظة وينبذون العنف ويلجاون الى الجلسات العرفية لحل معظم مشاكلهم ,فالجلسات العرفية تساعد فى عودة الامن بسرعة فلا تأخذ الكثير من الوقت نظرا لتدخل عواقل القبائل فى حل المشكلات وتنتهى باسرع وقت ,ومن الطريف ان الوافدين بالمحافظة يلجأون الى حل مشاكلهم بالطريقة العرفية التى تتفق مع القانون .
وعن جهود القوات الامنية اكد مدير الامن انة يتم التنسيق مع قوات حرس الحدود بالمنطقة الغربية العسكرية للحد من الهجرة الغير شرعية ويتم القبض شبه يوميا على اعداد من المهاجرين الى ليبيا باحثين عن حلم الثراء ومنهم الهارب من الفقر اومن تنفيذ احكام فى احد القضايا حيث بلغ اجمالى عدد المضبوطين بتهمة الهجرة الغير شرعية فى عام 2014 حوالى 1050 مهاجر سواء عبر الساحل او الطرق الصحراوية.
وتكشف التحريات ان معظم المهاجرين يتبعون محافظات المنيا واسيوط وبنى سويف والفيوم كفر الشيخ بالاضافة الى دول السودان وبنجلاديش وسوريا, والاعداد ارتفعت بشكل ملحوظ بداية من عام 2014 بسبب عودة الامن حيث تم ضبط خلال العام الماضى ما يقرب من 10 الاف مهاجر غير شرعى وتنوع المهاجرين يرجع الى ان هناك علاقة بين سماسرة السفر فى المحافظات الاخرى الذين يبيعون الوهم لهؤلاء الشباب ويرغبونهم فى السفر مقابل مبلغ مالى مؤقت واخر عند الوصول وبين سماسرة بمطروح تقوم بتجميعهم لتهريبهم بطرق غير مشروعة ويصل المبلغ المدفوع من الشاب الذى يرغب فى الهجرة حوالى 7000 جنيه ,وتم ضبط عدد من السماسرة وتم اتخاذ الإجراءات القانونية واعترفوا انهم يقومون بتهريب المئات من الشباب شهريا وتقوم التحريات بمتابعة المتورطين فى الهجرة غير المشروعة ومحاسبتهم قانونيا.
وأضاف أن الشباب المهاجر قد يفقد حياته ويعرض نفسه للعديد من المخاطر التى تواجهه سواء من البحر أو البر فقد يطلق حرس الحدود النار على المهاجرين وتطاردهم فى الصحراء.