عم فتحي:
"سندروم الحرب" وراء تأجيل تخرجي
شاركت في حرب 67 وحملت جثث زملائي
أنا أفضل من كل وزراء الصحة ومعلوماتي تفوق حكام مصر ساعات الأرض تتعاقب ليلًا ونهارًا إلا أن ساعته تأبى أن تفارق توقيتا بعينه، وكأن الزمن لا يسمح له بالخروج إلى حياة البشر، يقبع داخل غرفته لأكثر من 50 عامًا لا يهيم بشيء سوى رياضته الفضلى "كمال الأجسام" وكتبه في جميع العلوم والآدب والفنون العسكرية التي لاتزال تتمحور حياته داخلها، عاصر 5 رؤساء ورئيسا مؤقتا، ثورات وانتفاضات ولاتزال حرب 67 عالقة في ذهنه، توارثته الأجيال، ويرى أنه رسول في تلك الحياة، وسر دفين لا يعلم أحد عنه شيئًا حتى الآن عما جعله في هذه الكينونة إلا هو، لم يعتره الزمن سوى الشعر الذي تلون بالأبيض مع تعاقب المسئولين الذين تركوه كما تركوا غيره.
يجد نفسه أحد أعلام البلاد، خاصة الإسلام، منتظرًا التخرج في السنة النهائية بعد أن وقفت العقارب في تلك السنة لأعوام، وفي دخوله لعامه الجديد يبحث عن زوجة له وأولاد يرثون رياضته، وعلى الرغم من إصابته بـ"سندروم الحرب" فلا ينسى الأرقام بسهولة ليجعل مذكراته في 48 صفحة حتى الآن، يرى حياته لاتزال مستمرة وسيتحدث عنه الجميع.
عند وصولك إلى الباب الرئيسي للمدينة الجامعية الخاصة بطلاب جامعة القاهرة، وبمجرد سؤال أحد أفراد الأمن الإداري عن "عم فتحي"، ترتسم ابتسامة غريبة وغير مفهومة على وجهه، ووسط تفكيرك واستغرابك ومحاولة البحث عن سر هذه الابتسامة، يرد أفراد الأمن في صوت واحد:" تقصد الدكتور فتحي".
يبدأ أفراد الأمن في وصف كيفية الوصول إليه بشكل تفصيلي ودقيق وكأنهم يملكون خريطة تحركاته، قائلين: "إنت تمشي حتى الكافيتريا وتدخل علي اليمين هتلاقي مبنى وجنينة فيها نخلة هو بينام تحتها في التوقيت ده، وفي الساعة السابعة ستجده بالمطعم المركزي ليأخذ نصيبه من الوجبة الجامعية، ادخل شوفه لأنه مامعهوش تليفون محمول".
رحلة قصيرة مدتها 10 دقائق تسأل بعض الطلاب الذين يقابلونك في ساحة المدينة الجامعية عن "دكتور فتحي" الجميع يعرفه، تحركاته "محفوظة"، يقول أحدهم إن "الدكتور فتحي كان بطلًا في لعبة "كمال الأجسام" أحب اللعبة وأعطاها وقته وصحته، ونسى أو تناسى دراسته بعدما أهمله المسؤولين، فقرر البقاء بالمدينة الجامعية وبالسنة الأخيرة لكلية طب قصر العيني جامعة القاهرة"، ويقول أحدهم إن "لديه ظروفًا استثنائية فرجاءً إذا قابلته لا تحرجه".
تبحث عنه في الحديقة وفي المبنى الذي به غرفته، كما وُصِف لك، وتنادي بأعلى صوت "يا دكتور فتحي" لتسمع صوتًا يخرج من وسط كومة من الكتب والجرائد في طرقة خلف دورات مياه أحد مباني المدينة، لشخص هو نائم مرتديًا "طاقية وقميصًا وبنطلونًا"، وخلفه مكتب قد عفا عليه الزمن، والأتربة تغطي ملابسه الموجودة في الطرقة، ويقول لك:" مين تعالا يابني عاوز إيه؟".
غرفته كما هي منذ 51 عامًا، بالدور الأول رقمها 44، التراب يكسو سريرها ودولابها والكتب التي على مكتبه، شباك الغرفة مفتوحًا صيفًا وشتاءً، والدولاب مليء بكتب الطب والدين، وخاليًا من الملابس.
بنيانه رياضي كشاب ثلاثيني من عمره، عضلاته مفتولة، ووجه محمرًا، وآثار رياضته المفضلة "كمال الأجسام" تظهر جليًا عليه، لايزال يحمل "الأثقال" ويمارس رياضته بكل قوة وثبات، حديثه لا يخلو من بعض مرادفات اللغة الإنجليزية، وبين الحين والآخر وآخر يستعمل "طقم الأسنان" بعد أن راحت أسنانه كما راح شبابه.
"اطلبوا العلم من المهد إلى اللحد" هكذا تستطيع أن تبدأ قصته، هو "أكبر معمر في الجامعات المصرية"، أو "الأسطورة"، هكذا لقبه بعض رؤساء الجامعات في إحدى جلسات المجلس الأعلى للجامعات، وقال عنه رئيس جامعة القاهرة الدكتور جابر نصار، إن رؤساء الجامعات توارثوه وأنه حالة خاصة، إنه الدكتور فتحي مصطفى محمد محمد عبده، مواليد 22 فبراير عام 1939، يبلغ من العمر 76 عامًا، ولد في الشين مركز قطور بالغربية التحق بكلية طب قصر العيني عام 1964، ولايزال يدرس فيها فى الفرقة النهائية أي أنه بكلية الطب منذ 51 عامًا وحتى الآن، لم يتزوج، ويؤكد أنه قضى الخدمة العسكرية وارتبط بالجيش لمدة لا تقل عن 60 عامًا- حسب قوله.
رغم روايته المتداخله بين حياته الشخصة والعلمية والعسكرية - بحكم الفترة التي قضاها كجندي في الجيش - إلا أنه يصر ألا تنتهي جملة أو سرد لقصة قصيرة من قصصه إلا وتحدث عن تاريخه وإنجازاته في الحياة العسكرية، فخرج الحوار كثيرًا عن مساره والذي كان يستهدف في المقام الأول معرفة سر بقائه في الكلية طيلة هذه المدة، ليأخذنا حيث أراد ويقص علينا قصصه التي لا يعلم أحد مدى صدقها وصحتها سواه.
بنفس عميق، وتنهيدة مطولة، بدأ الدكتور فتحي في سرد قصته دون ترتيب، فكانت البداية باستعراض نوعية الكتب التي قرأها وقال: "قصتي تعد من أعجب القصص في تاريخ الخليقة منذ أن خلق الله آدم حتى اليوم، فنصفها عفة سيدنا يوسف والنصف الآخر صبر سيدنا أيوب، فقد قرأت معظم كتب الفلسفة والتاريخ والرياضة والطب، والعسكرية، وقضيت الـ20 عامًا الأولى من عمري في الأرياف، و55 عامًا في القاهرة، والتحقت بالخدمة العسكرية ونلت من الشهرة ما لم ينله أحد، فأنا سابق عصري في كل شيء، وجهزت نفسي 30 عامًا لبطولات العالم الرياضية، وضحك على الدكتور "ع. ف"، رئيس اتحاد كمال الأجسام سابقًا، وعلا قدره ومنصبه على حسابي.
التحقت بالثانوية العامة بمدرسة كفر الشيخ الثانوية وهي مدرسة عبد المنعم رياض الآن، وعدتها 3 مرات، المرتين الأولى والثانية مجموعي أهلني لكلية التجارة، وقررت إعادتها مجددًا وحصلت على مجموع 70% عام 1964، والتحقت بكلية طب قصر العيني، تلقفني حسن حمدي، أحد رؤساء جامعة القاهرة السابقين، بمجرد دخولي لكلية الطب، وكان يحب الرياضة، ويسدد لي المصروفات.
لدي غرفة بالمدينة الجامعية إلا أن الطلاب مزعجون، فاخترت مكاني هذا للنوم، وغرفتي موجودة، ولكنني أحوج ما يكون للهدوء والتركيز للقراءة والتركيز في تدريباتي، فمازلت لليوم أقوم بتماريني الرياضية، وطلبت من أخي الأكبر مقامًا الدكتور جابر نصار، رئيس جامعة القاهرة، أن ألقي محاضرة عالمية في اللياقة البدنية، ولكن يبدو أن الأمر لم يكن على "مزاجه".
يومي في المدينة معروف للجميع فأنا أستيقظ مبكرًا حوالي الساعة السادسة صباحًا ثم أصلي وأتدرب لمدة ساعتين لياقة بدنية ورفع أثقال بعدها أقرأ 4 جرائد، وأخلد للنوم قليلا، ثم أذهب لتناول وجبة الغذاء وبعدها أقرأ من الكتب ما لا يقل عن ثمان ساعات يوميًا فأنا لدي العديد من الكتب القديمة والحديثة وبعد كل ذلك أذهب في نوم عميق.
لدي أقارب إخوة فى الشين، بالغربية، وأولاد أخي تخرجوا في جامعة القاهرة وكانوا هنا معي في المدينة الجامعية، ولكن دعني أقول لك إن من حصلوا على جائزة نوبل طوال الـ116 عاما الماضية قرأت أبحاثهم، وقرأت في علوم الفلك.
في 5 يوليو 1976 تم استدعائي للجيش، وكنت في خط الدفاع الأول فى وادي جايا بالعريش، خط الدفاع الأول، فوجدت طائرات العدو فوق رأسي وكنت أنا وقائدي بلا ذخيرة، فركضت تحت ضرب الطائرات وحملت الذخيرة، فقد خدمت في سلاح المدفعية بالقوات المسلحة لمدة 19 شهرا، ووجدت وحدة كاملة تودعني بالدموع لشدة حبهم لي.
أتعلم أنني قرأت في التاريخ أكثر مما قرأه حكام مصر في القرن العشرين، وإذا جلست مع الرئيس عبد الفتاح السيسي سيتعلم دورسًا لن يتعملها من أحد غيري، لأنني رجل عسكري وقرأت عن الحروب كثيرًا، ولدي كتب يقدر ثمن الكتاب الواحد منها 1000 جنيه، أتحصل على أموالي من جلسات "المساج" التي أحصل من خلالها على مبلغ بسيط يكفيني أدفع منه مصروفات المدينة الجامعية، وأدخر الباقي لشراء بعض الكتب.
أنا رجل بسيط، أعيش بالمدينة الجامعية منذ أكثر من 50 عامًا، وأعتبر نفسي الجندي المجهول في حرب 1973، ومازلت مندهشًا من حصول زويل على جائزة نوبل، فورب محمد أنا خدمت الإسلام والمسلمين ومصر أكثر مما خدمه الحاصلين على نوبل في الأدب والسلام، فأنا أشهر الملوك والخلفاء والحُكام، وقمت بشد أذن الرئيس الراحل أنور السادات لكي يتعلم ولكن بأدب، حينما حضر لكلية التجارة يومًا ما وكان نائبًا للرئيس جمال عبد الناصر، وقال أثناء لقاء له: "موشى ديان الذي يغير علينا بطائراته في شريعتي العين بالعين والنفس بالنفس والراجل لدينا برجل منهم، فانتفضت وقولت له الراجل لدينا بـ10 منهم.
سجلت مذكراتي في 48 صفحة، وحضرت معارك الاستنزاف وكنت غير راض عنها بالمرة فقد كانت باردة وبطيئة ومكلفة وهزيمة 67 لم تكن تصح أبدًا، فكيف يأتي "شوية عيال" من إسرائيل يضحكوا على الريس ويهوشوه؟ ويستخدموا خطة ضرب الطيران والمطارت أخذوها من العدوان الثلاثي.
حينما عدت من الحرب لم تتبق من قوايا سوى عشرها، وأتذكر أنني كنت أحمل زملائي الجرحى وسلاحهم، فوق كتفي، وكنت آخر من ينسحب من موقعه، تم إلقاء القبض علي في منطقة الهايكستب، واتهموني بأنني جاسوس، بسبب ملامح وجهي، واستعلموا عني ثم تم الإفراج عني، كما كتب قائدي في الجيش تقريرا من 3 صفحات قدمه للرئيس جمال عبد الناصر.
وعندما عدت من الحرب، كنت أحضر المحاضرات في كلية الطب وأستوعبها جيدًا، وبعد انتهائها أنساها، فذهبت إلى الدكتور يحيى الرخاوي، أشكو إليه، فأكد لي أن هذا من آثار الحرب تسمى "سندروم الحرب"، وطالبني بالصبر والراحة، وكنت أدرس وأنجح بصعوبة وكلما دخلت امتحانا انتظر فترة زمنية لدخول الذي يليه، وكنت أقدم شهادات مرضية للتأجيل.
أنا من قررت أن استمر كل هذه المدة في الكلية لحبي لها، ولم أتخرج لأن إمكانياتي بسيطة، وسبب رسوبي في الكلية الحرب، فقد قضى الجوع والعطش على 80% من خلايا العصبية.
قد تسألني من أين أكسب قوت يومي، حسنًا سأخبرك، فأنا أقوم بعمل جلسة مساج لرئيس الجامعة الخاصة مرة واحدة في الأسبوع، وأحصل مقابل ذلك على 200 أو 300 جنيه، وأدفع منهم مصروفات المدينة، وأحمد الله على أنني قادر على القراءة، وتكفيني هذه الأموال لأنني لا أشرب سجائر ولا أخرج من المدينة، وتوفر المدينة لي الغذاء، وأحمد الله على هذا الطعام، حيث كانت الحشائش هي طعامي في الحرب.
حصلت على أكثر من 50 بطولة رياضية في كمال الأجسام، كما أنني حصلت على بطولة الجمهورية عام 1969 في كمال الأجسام على مسرح طنطا، وكذلك بطولة كمال الأجسام على مستوى جامعات مصر عام 1978.
انتظر، واصبر، سأعلن لك عن قرار جديد لي، ومفاجأة أيضًا، فقد عزمت على التخرج هذا العام، والتفوق فى دروس الطب، أتعلم: "أن النجاح تحت قدمي، ومضمون وأقسم بالله لدي من الاستعدادات ما أنفع به الطب والإسلام والمسلمين والثقافة والعلوم الطبية ما يعوضني عن تولي وزارة الصحة لنصف قرن، وأنوي أن أفيض بقلمي من معارف الطب، ما يجعلني الخادم الأول للصحة والرياضة الطبية في العالم كله"، كما قررت أن أجمع قصتي كاملة وأكتبها فى كتاب واحد، وفي يوم تخرجي، سأهديه للرسول (صلى الله عليه وسلم)، كما سأُدرس محاضرات عالمية، ليست في متناول الحاصلين على جائزة نوبل.
قررت التخرج ولابد لـ25 مليون طالب وتلميذ وجميع أساتذة جامعات مصر، أن يكونوا على علم تام بيوم تخرجي، وبعد التخرج أطمح في الحصول على الأقل بما يساوي جائزة نوبل، فحلمي هو الحصول على جائزة فيصل العالمية لخدمة الإسلام، وأنا لست بأقل من جارودى الفرنسي، الذي عاش بضع سنين في الإسلام، ومن تلامذتي شيوخ في الإسلام، الدكتور بدوي عبد العظيم، وهدفي هو خدمة الإسلام بالثقافة.
عندما سألني أحدهم "إنت فوق الـ60 ولم تتخرج"، قلت له: "سوف أخدم أُمتي أكثر من أي رئيس وزراء بالثقافة، وسطر من العلم أفضل عندي من مليون جنيه"، وها أنا قد قررت أن أغادر المدينة الجامعية وسأرحل إلى ما هو أفضل، ولن أفتح عيادة لممارسة الطب، ولكني سأفعل أفضل من ذلك من خلال كتابة الكتب، وسأكتب كتابًا في 6 أشهر فقط وسأتقدم إلى جائزة فيصل، وسيكون عنوانه "آيات الله في خلق الإنسان صحة ومرض"، وقولوا للسيسي إن مصر ستعتز بهذه السيرة وبكافحها.
ألا أخبرك بطلب لي، أنا أطلب من الرئيس السيسي، أن يعود إلى ملفاتي في حرب 67 وما فعتله لأحصل على ما أستحق، لأنه لابد أن يعلم أنني أنقذت مئات الجنود، وآخر من انسحب من ميدان المعركة، وحصلت على شهادة من القوات المسلحة تكريمًا لمجهوداتي في الحرب، وأطلب منه الحصول على نجمة سيناء، وتكريمي، وأريد أن أسلم على السيسي وأقول له: "طبت مقامًا وأعانك الله على ما أنت فيه وانظر إلى الأمام، وأنظر إلى صلاح الدين الأيوبي".
سأخوض معك أيضًا في مقتطفات من حياتي الشخصية الخاصة، فأفضل الأماكن التي أحب أن أخرج إليها، هي الأزهر الشريف أو كنت أحضر خطبة للشيخ سيد طنطاوي - رحمه الله- كما أذهب لمكتبة دار العلوم، ومكتبة الأزهر، ومكتبة عين شمس، ومكتبة جامعة طنطا.
سأخبرك أمرًا آخر، أنا لا أشاهد التلفاز، وآخر فيلم شاهدته هو صلاح الدين الأيوبي منذ 30 عامًا، وأسمع الأغاني الوطنية، ولم أجرب غير قراءة القرآن، وإذا قرأت القرآن لابد أن تبكي ملائكة السماء، وأقرأ القرآن كأني أقرأه أمام الله في يوم القيامة، كما أنني لا أمتلك هاتف محمول، فقد أصابني من البلاء ما لايمكن لعقل أن يتصوره.
ويواصل عم فتحي حديثه قائلًا: لي أمنية في الحياة فيما يتعلق بمجال الرياضة، وهي أن أقدم عرض "بودي بيلدنج"، ويكفيني شرفًا أن أحد تلاميذي من أبطال العالم في كمال الأجسام، وأنا حصلت على بطولات بعدد شعر الرأس، وألعب رياضة يوميًا، وذلك لأكون قدوة لمصر.
اتعلم يا بني.. أنا سأخوض الامتحانات لهذا العام، منه جزءًا في شهر 8 وآخر في شهر 12، وسأعيش في القاهرة وسيرى الجميع أنني مؤثر أكثر من عشرات وزراء الصحة، وسأتزوج ما يكتبها لي الله، وأتمنى أولادي أن يكونوا رياضيين وأتقياء.
هنا يتوقف الدكتور فتحي عن السرد، لنذهب إلى أحد المسئولين بالمدينة للتأكد من صحة ما رواه لنا، وبدوره أكد أن ما تم سرده حقيقي، وقال إن إخوات "فتحي" لقوا ربهم، وأقاربه ينحصرون فى أولاد إخوته، وهو عزيز النفس لا يقبل أن يطلب منهم أن يأووه، لافتا إلى أن "فتحي" بعد عودته من الحرب تيقن أن القوة هي كل شيء، فانشغل بالرياضة وبلعبة كمال الأجسام، وانصرف عن الدراسة.
قصة الدكتور فتحي لم تنته بعد، فلديه الكثير ليفيض به ويعلن عنه، ولكن في المقابل يوجد آلاف المعمرين بالجامعات المصرية، والذين يمكثون في الفرق النهائية لأعوام وأعوام.