المسجد الأزرق.. بناه الأمير شمس الدين.. ويضم أقدم المنابر الرخامية الأثرية بالقاهرة
يقع الجامع الأزرق ذو الطراز المملوكي، والذي يعرف كذلك باسم جامع "آق سنقر" في القاهرة القديمة وتم بناؤه عام 1347، وتزيد مساحة تزيد على 1000م، وهو يتميز بجدرانه المغطاة بالرخام الأزرق وأحجار القرميد ذات رسوم الأزهار في الجدران الداخلية وعلى الطراز العثماني، والتي تتميز بذات اللون الأزرق، ما جعل المسجد يحمل ذلك الاسم، ولقد تمت إضافة تلك الأحجار عند ترميمه عام 1652.
ويضم الجامع ضريحين ومنبر ذا زخارف معقدة مزين بأحجار ملونة ورسوم لكرمة عنب. ويعد الجامع الأزرق قريبًا بدرجة كبيرة من المنطقة، التي تم فيها اكتشاف جدران مدينة صلاح الدين مؤخرًا ويفصلها شارع عن حديقة الأزهر.
يعد جامع آق سنقر "المسجد الأزرق" من أبرز المساجد الأثرية الموجودة في القاهرة التاريخية، حيث يقع بشارع باب الوزير، وأنشأه الأمير شمس الدين آق سنقر أحد أمراء الناصر محمد ابن قلاون وزوج ابنته ويتكون من صحن مكشوف تحيط به أربعة أروقة أكبرها رواق القبلة الذى كانت تغطيه قبوات مصلبة محمولة عقودها على أكتاف مثمنة القطاع.
ويتوسط جدار القبلة محراب من الرخام الملون تعلوه قبة ويجاوره منبر رخامى جميل لبست ريشتاه بالرخام الملون كما حفر دارابزينه وعقوده وخوذته بزخارف متنوعة ويتوج بابه كرنيش من المقرنص المشتمل على ثلاث حطات وله مصراعان من الخشب المجمع مطعم فى أثنائه بالسن ومحفور بوسطها زخارف بارزة,ويعتبر هذا المنبر أقدم المنابر الرخامية القليلة القائمة بالمساجد الأثرية بالقاهرة.
يذكر أن المهندس إبراهيم محلب رئيس الوزراء يرافقه الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف افتتحا المسجد أول أمس بعد إنهاء أعمال الإصلاحات والترميمات الأثرية والقى وزير الأوقاف به خطبة الجمعة لأول مرة منذ 15 عاما لم يتم خلالها اقامة أي شعيرة دينية به، حيث تم إغلاقه لإجراء بعض الترميمات الأثرية وبعض الإصلاحات الهندسية، وتم تعيين إمام وخطيب من الأوقاف ليتبع الوزارة دعويا.