قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

«الشعراوي» يوضح أسباب «الضلال» فى الدنيا

0|ندى فوزي

قال الله تعالى فى كتابه العزيز: «الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ»، سورة إبراهيم: آية 3.

قال الإمام محمد متولي الشعراوي فى تفسيره للآية الكريمة: إن المراد من قوله تعالى: «الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ»، أن بعضا من الناس يستحبون الحياة الدنيا ويؤثرونها ويقدمونها على الآخرة ويعملون للدنيا فرضوا واطمئنوا بها وينسون الآخرة ويتركونها وراء ظهورهم.

وأكد إمام الدعاة أن الآية لا تمنع الإنسان من حب الدنيا لكنها تتحدث عن أن تستحبها على الآخرة فهذا هو الأمر المذموم، أما إذا أحببت الدنيا لأنها تُعينك على تكاليف دينك وجعلتها مزرعة للآخرة فهذا أمر مطلوب لأنك تفعل فيها ما يجعلك تسعد في آخرتك، فهذا طلب للدنيا من أجل الآخرة، أما فى هذه الآية فلا نجد هؤلاء الذين يستحبون الحياة من أجل أن يجعلوها مزرعة للآخرة بل هم يستحبون الحياة من أجل التمتع فيها.

وأوضح الشعراوي أن قوله تعالى: «وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ» أي أنهم لم يكتفوا بحب الدنيا على الآخرة فقط ولم يكتفوا بالسير في طريق الشهوات والملذات بل تمادوا في الغي وصدوا غيرهم عن سبيل الله كأنهم ضلّوا في أنفسهم ولم يكتفوا بذلك بل يحاولون إضلال غيرهم ويصدونهم عن الهداية.

وأضاف إمام الدعاة أن قوله: «وَيَبْغُونَهَا عِوَجا» أي يبغون شريعة الله مُعوجة لتحقق لهم نزواتهم، مشيرا إلى أن فى هذه الآية نجد ثلاث مراتب للضلال: استحباب الحياة الدنيا على الآخرة، والصد عن سبيل الله، وتشويه المنهج كي يُكرهوا الناس فيه.

وبين أن الله تعالى ختم الآية الكريمة بوصف هؤلاء: «أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ» أي أن أصحاب المرتبة في الضلال هم من استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة والذين توغلوا في الضلال أكثر فهم الذين يصدون عن سبيل الله، أما الذين توغلوا أكثر فأكثر فهم الذين يُشوهون في منهج الله لتنفير الناس منه أو ليحقق لهم نزواتهم وهكذا ساروا إلى أبعد منطقة في الضلال.