مزاعم حول تسليم "فيس بوك" بيانات مستخدمين للمخابرات الأمريكية
كشف مكتب صغير تعداد موظفيه لا يتجاوز الـ50 موظف أن بيانات خاصة خارجة من أيرلندا سلمتها إدارة فيس بوك إلى المخابرات الأمريكية.
المكتب هو لجنة حماية البيانات الإيرلندية “دي بي سي” وهي المسؤولة عن مراقبة اعدادات الأمن لعشرات من أجهزة الكمبيوتر، التي تمتلك مقرات أوروبية في إيرلندا.
وتخضع البيانات المتعلقة بفيس بوك، وجوجل، وتويتر، ولينكيدين، وآبل، ومايكروسوفت وغيرها لرقابة دي بي سي.
وقضت محكمة أوروبية ببطلان اتفاق يسمح لفيس بوك بنقل المعلومات الشخصية للمواطنين الأوروبيين إلى الولايات المتحدة، ولكن محكمة إيرلندية قضت أمس الثلاثاء بالتحقيق في الاتفاقية.
وتحدى طالب القانون النمساوي الاتفاقية، وجادل بأنها لا تقدم نظام حماية من التجسس بما يكفي، وأن تلك الشبكات متاحة للتجسس.
ويأتي ذلك بعد مرور أسبوع على التنصت الرقمي الشامل، وفقا لما كشفت عنه وكالة الأمن القومي الأمريكي.
وقالت هيلين ديكسون مفوضة حماية البيانات، للمحكمة العليا في دبلن، إنها تنوي إجراء تحقيق سريع، بعد أن قالت سابقا إن الأمر خارج نطاق اختصاصها.
وتعود جذور القضية إلى شكوى لأحد النشطاء البارزين في الدفاع عن الخصوصية زعم فيها أن فيسبوك "تساعد وكالات الاستخبارات الأمريكية (في القيام) بأنشطة رقابية واسعة".
ويأتي تغيير مفوضة حماية البيانات لموقفها بعد حكم أصدرته المحكمة الأوروبية العليا الشهر الماضي ببطلان اتفاقية "الملاذ الآمن" والتي كانت تسمح للهيئات بإرسال بيانات من دول الاتحاد الأوروبي إلى الولايات المتحدة لمعالجتها.
ونتيجة لذلك، قالت المحكمة إن مفوضة حماية البيانات ملزمة بالتحقيق في المزاعم ضد فيسبوك، وتقرر في نهاية المطاف إذا كانت ستوقف نقل البيانات، إذا رأت أن الشركة لا تقدم "مستوى كافيا من الحماية" لمعلومات المستخدمين الشخصية.
وقال الناشط المدافع عن الخصوصية ماكس سكريمس إن التسريبات التي كشف عنها موظف الاستخبارات الأمريكي السابق إدوارد سنودن تشير إلى أن البيانات التي تملكها فيسبوك تخضع للتجسس على نطاق واسع من قبل وكالة الأمن القومي الأمريكية في إطار برنامج يسمى "بريزم". واعتبر سكريمس أن هذا الأمر يمثل انتهاكا لميثاق الاتحاد الأوروبي للحقوق الأساسية.
وقال سكريمس: "سيكون من المثير جدا أن نرى إذا كانت (مفوضة حماية البيانات) ستتخذ إجراء، أو أنها ستجد مرة أخرى أسبابا لعدم القيام بمهمتها في توفير الحماية للمستخدمين في أيرلندا."
وكانت فيسبوك أعربت في بادئ الأمر عن رغبتها في المشاركة في الإجراءات التي تقوم بها دبلن لتصحيح ما وصفتها بـ"المعلومات غير الدقيقة" حول الإجراءات والعمليات المعلنة، لكن مفوضة حماية البيانات لم تؤكد حينها إذا كان ينبغي عليها فتح تحقيق في الأمر أم لا.
وقالت متحدثة باسم فيسبوك "فيسبوك ليست ولم تكن جزءا من أي برنامج لمنح الحكومة الأمريكية دخول مباشر إلى خوادمنا."
وأضافت "سنرد على أي تساؤلات تردنا من مفوضة حماية البيانات الأيرلندية أثناء تحقيقها في إجراءات الحماية لنقل البيانات الشخصية بموجب القانون المعمول به".
وتعنى الهيئة الرقابية الأيرلندية بهذه القضية لأن مقر فيسبوك في أوروبا موجود في دبلن.