شراقي: سد "إنجا" يكفي حاجة إفريقيا من الكهرباء.. ويحتاج 80 مليار دولار لبنائه
أكد الدكتور عباس شراقي، مدير مركز تنمية الموارد الطبيعية في إفريقيا، أن نهر الكونغو ثاني أكبر أنهار العالم بعد نهر الأمازون، وتطل عليه 10 دول هي دول الحوض، ومياهه تصب في المحيط الأطلنطي دون الاستفادة منها، والكونغو هي ثاني أكبر الدول الإفريقية من حيث المساحة بعد الجزائر ولديها أمطار دائمة طوال العام لذلك فهي ليست بحاجة للاستفادة من المياه السطحية المتمثلة في مياه نهر الكونغو.
وقال "شراقي" في تصريح لـ"صدى البلد": مصر حاولت الاستفادة من نهر الكونغو عن طريق ربطه بنهر النيل ولكن بسبب معوقات طبيعية مثل اختلاف اتجاه النهرين ووجود سلاسل من الجبال بارتفاع 300-5000 كيلومتر وعرض 600 كيلومتر، أصبح وصل النهرين مستحيلا، لذلك كان البديل هو مساعدة الكونغو في الاستفادة من روافد نهر الكونغو في توليد الكهرباء.
وأضاف أن الهدف من سد "إنجا" هو توليد الكهرباء وليس لتخزين المياه، حيث إن نهر الكونغو يسمح بتوليد طاقة كهربائية تصل إلى 40 ألف ميجاوات، أي 20 ضعف كهرباء السد العالي و7 أضعاف سد النهضة، وهذه الكمية تكفي حاجة القارة الإفريقية ويمكن تصديرها لقارة آسيا أيضا، إذا أمكن عمل شبكة كهرباء تربط القارة الإفريقية ببعضها وتسمح بنقل الكهرباء، فهو مشروع قومي قارّي.
وأوضح مدير مركز تنمية الموارد الطبيعية في إفريقيا أن بناء سد "إنجا" مشروع قاري وليس دوليا، فهو يغطي القارة الإفريقية ويكفي حاجتها من الطاقة الكهربائية إذ إنه يحتاج إلى تمويل بقيمة 80 مليار دولار، وهو مبلغ كبير يحتاج تضافر جهود دول القارة الإفريقية والبنك الإفريقي والصندوق الإفريقي والدول الكبرى.
وتابع أن العلاقات الطيبة بين مصر والكونغو وتعزيز سبل التعاون بين البلدين يجعل مصر تضمن صوتا من دول حوض النيل الإفريقي ضد "سد النهضة" وعدم توقيعها على اتفاقية "العنتيبي".
وكان الرئيس عبدالفتاح السيسي استقبل اليوم رئيس وزراء جمهورية الكونغو الديمقراطية، بحضور المهندس شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء والسادة وزراء الموارد المائية والري، والكهرباء والطاقة المتجددة، والتعاون الدولي، فضلاً عن وزير الطاقة والموارد المائية الكونغولي، ونائب وزير التعاون الدولي والتكامل الإقليمي، وسفيرة الكونغو الديمقراطية في القاهرة.
وقد ذكر المهندس شريف إسماعيل أن المباحثات مع رئيس وزراء الكونغو الديمقراطية عكست توافقاً في الآراء حول أهمية تعزيز العلاقات، لاسيما في مجالات الطاقة المتجددة والزراعة والري والسياحة وقطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، فضلاً عن إنشاء مركز للمعلومات ودعم اتخاذ القرار في الكونغو، وكذا بحث سبل التعاون في مشروع بناء سد إنجا على نهر الكونغو.