ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري

قناوي وهنومة.. وأردوغان والاتحاد الأوروبي

عثمان فكرى

عثمان فكرى

الثلاثاء 15/نوفمبر/2016 - 06:02 م
عقد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي أمس الاثنين (14 نوفمبر الجاري) قمة خاصة لمناقشة مستقبل العلاقات مع تركيا بعد الإجراءات القمعية التي اتخذها أردوغان أخيرا ضد وسائل الإعلام ورموز المعارض، وقال مسئول توسيع الاتحاد الأوروبي أن ترشيح تركيا لعضوية التكتل الآن على المحك وكان الاتحاد الاوروبي أصدر تحذيرا قويا الاسبوع الماضي من أن تركيا تتراجع في ملفين مهمين من ملفات الانضمام للإتحاد هما سيادة القانون والحقوق السياسية مع تساؤل كبار مسئولي الاتحاد الأوروبي والمهنيين بمفاوضات العضوية حول مدى رغبة أنقرة في الإنضمام للاتحاد الأوروبي .

وكان الرد التركي على هذا الاجتماع على لسان رئيس وزراء أردوغان وقال إنه يجب ألا تتوقع بروكسل من أنقرة تغيير قوانينها الخاصة بمكافحة الإرهاب. ..وأنه على الاتحاد الأوروبي أن يقرر ضم تركيا أو يكون في صفوف الأعداء .. يعني أردوغان هو اللي بيهدد الاتحاد الأوروبي ويتوعده.

كلما طالعت أخبارا من هذا النوع أردوغان والاتحاد الأوروبي .. وتصريحاته للشعب المصري عبر الجزيرة غير المأسوف على شبابها بأنه حامي الديمقراطية .. ده بالنسبة لينا هنا في مصر .. أما في تركيا فهو اعتقل ما يقارب 250 الف مواطن تركي منهم صحفيون وقضاة ومدرسون (ربع مليون) من الذين يتهمهم بتدبير الانقلاب المزعوم ضده .. المهم .. أني على الفور أتذكر شخصية (قناوي) بائع الجرائد في فيلم باب الحديد للعبقري يوسف شاهين واللي كان يجسد شخصية قناوي بائع الجرائد اللي بيحب ” هنومة ” ودايب في غرامها رغم إعاقته وعدم اتزانه .. وكانت هنومة (هند رستم) تشفق عليه لظروفه وتعامله بشفقة ورقة ولكنها كانت تنوي الزواج بآخر وتحبه (وهو مايفعله الاتحاد الاوروبي مع أردوغان).
 
وعندما تبدأ هنومة في الاستعداد للزواج.. يقرر قتلها لكنه يقتل فتاه أخرى عن طريق الخطأ ويحاول الصاق التهمه بخطيب هنومة ” فريد شوقي ”المهم نيجي للمشهد الأكثر عبقرية بعد الابلاغ عن قناوي كـ مريض نفسي ويتم الايقاع به عن طريق حسن البارودي الذي كان كأب له ويرعاه وكان المشهد العبقري .. وهو بيقوله .. البس القميص ياقناوي ياابني عشان هاأجوزك هنومة .

ونعود لهمّ السياسة بعدما انهارت وتحطمت أحلام أردوغان في تحقيق «الخلافة العثمانية الجديدة»، واللي كانت تسعى لأن تحولنا إلى مجرد تابعين للباب الأردوغانى العالي ولا بأس إن تم ذلك باسم الإسلام وتحت رايته، فقد سمى الاستعباد العثمانى (خلافة إسلامية) وسميت الجباية خراجًا وزكاة، وأصبحت العبودية طاعة لأولى الأمر.. (والدين عباءة السلطنة والملك ) من ساعتها والتصريحات الأردوغانية لا تتوقف عن مصر وقيادتها السياسية وتتولى الرد عليه بدبلوماسية الخارجية المصرية وتكشف مدى إزدواجية المعايير لديه وأيضا التخبط بعدما خرجت تركيا من مربع (صفر مشاكل) بسبب تدخلات أردوغان في شئون جيرانه ودعمه للارهاب في سوريا والعراق وحركات الاسلام السياسي بما فيها الاخوان المسلمون وأيضا تدخلاته في ليبيا وانكشاف دعمه لداعش .

ولم تفعل مصر معه مثلما يفعل رغم أن مصر تستطيع التدخل مباشرة فى الشأن الداخلى التركى عن طريق دعم حقوق الأرمن وتفعيل قضيتهم دوليًا، وكذلك طرح الجرائم التى ترتكب فى حق الأكراد، وانتهاك تركيا لحرية الرأى بحبس مئات الصحفيين ومعظمهم دون تهم، والاتجار في البشر، وتصدير الدعارة ، فضلا عن جرائم غسيل الأموال (وهو ماأخبرني به زعيم المعارضة التركية ورئيس الحزب الجمهوري التركي بأنه حول تركيا الى أكبر سوق للبلاك مووني وغسيل الأموال ) الا أن مصر لا تفعل ذلك ولا تضرب تحت الحزام مثلما يفعل هو .. وان شاء الله ربنا يكرمه .. ويتجوز هنووومة.