كشفت دار الإفتاء المصرية، عن حكم صلاة تحية المسجد أثناء خطبة الجمعة، مشيرة إلى أن جمهور الفقهاء اتفقوا على أنَّه بجلوس الإمام على المنبر يحرم ابتداء التنفل على الحاضرين بالمسجد، أمَّا القادمون إلى المسجد بعد جلوس الإمام على المنبر؛ فإنَّه عند الحنفية والمالكية يحرم عليهم أيضًا ابتداء صلاة التطوع ولو كانت تحية المسجد كالجالسين بالمسجد.
حكم صلاة تحية المسجد أثناء خطبة الجمعة
وأضافت دار الإفتاء، في فتوى عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك، أن فقهاء الشافعية استحبوا للقادم أن يصلي ركعتين خفيفتين تحية المسجد إن كان صلى سنة الجمعة خارجه، وإن لم يكن صلاها صلى ركعتين، وهذا إذا كان الإمام في أول الخطبة.
وأوضحت الإفتاء أنه أما إذا كان في آخرها وظن الداخل حينئذٍ أنَّه لو أدَّاها فاتته تكبيرة الإحرام مع الإمام؛ فإنَّه لا يصلي التحية ندبًا، بل يقف حتى تقام الصلاة ولا يقعد ولا يجلس في المسجد قبل التحية.
وتابعت دار الإفتاء، أن مَن بدأ في صلاة النافلة قبل صعود الإمام على المنبر؛ فإنَّ الصحيح في مذهب الحنفية أنَّه لا يقطع صلاته بل يتمّها.
هل يجوز جمع صلاة تحية المسجد والسنة القبلية؟
وكانت وضّحت دار الإفتاء أن النبي صلى الله عليه وسلم حثّ المسلمين على أداء ركعتين تحيةً للمسجد قبل الجلوس، مستشهدةً بقوله عليه الصلاة والسلام: "إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس" (متفق عليه).
وفي ردها على استفسار حول جواز جمع تحية المسجد مع ركعتي السنة بين الأذان والإقامة، أكدت دار الإفتاء أنه يجوز الجمع بينهما، وهو ما ذهب إليه الشافعية وغيرهم من الفقهاء.
كما نقلت الإفتاء ما ذكره الإمام السيوطي في كتابه "الأشباه والنظائر"، حيث قال: "إذا أحرم بصلاة ونوى بها الفرض والتحية، صحت وحصلا معاً"، مؤكداً أن علماء المذهب الشافعي قد اتفقوا على ذلك.
وأضاف السيوطي أن تحية المسجد يمكن أن تُحصَّل ضمناً مع أي صلاة أخرى حتى ولو لم ينوِ المصلي ذلك.
واختتمت دار الإفتاء بأن الهدف من تحية المسجد هو عدم الجلوس قبل الصلاة، سواء كانت الصلاة مؤداة أو فائتة أو نافلة، وليست صلاةً مستقلة في حد ذاتها.

