قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

مرضى مصر في خطر.. 12 مليار جنيه حجم «الإكسبير».. فقدان الثقة في العقاقير المحلية «نتيجة حتمية».. والصحة العالمية : يعرض المرضى لمضاعفات خطيرة.. وابتكار تكنولوجيا لمواجهة الأزمة

ارشيفية
ارشيفية
0|محمود نوفل

  • الصحة العالمية: 30% من الأدوية المغشوشة تفتقد للمادة الفعالة
  • «الرقابة على الدواء»: الأدوية منتهية الصلاحية تضر بسمعة شركاتنا
  • «الصيادلة العرب» يبتكر تكنولوجيا جديدة للقضاء على ظاهرة الدواء المغشوش

تعتبر الأدوية منتهية الصلاحية أو ما يعرف طبيا باسم "الإكسبير" إحدى أهم المشاكل الجادة التي تواجه صناعة الدواء في مصر بل وتشكل خطورة بالغة على هذا السوق الكبير، حيث يهدد سمعته في مقتل، ما دفع "صدى البلد" الى فتح هذا الملف ومناقشته مع عدد من المتخصصين الذين أكدوا على خطورته وأهمية مواجهته والقضاء عليه.

مركبات كيميائية غير صحيحة

أكد الدكتور علاء علوان المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية، ان وزارة الصحة المصرية تبذل جهودًا كبيرة للتعامل مع مشكلة الأدوية المغشوشة وغير السليمة كيميائيا، حيث أطلقت العديد من الحملات القومية لرفع الوعي بالمخاطر الصحية المرتبطة بالأدوية والمستحضرات المغشوشة، وكذلك العمل بشكل سريع على احتواء ومكافحة انتشار الأدوية والمستحضرات الطبية المغشوشة في السوق المحلي.

وأوضح علوان في تصريحات خاصة لـ"صدى البلد" أن العقاقير والمستحضرات الطبية المغشوشة تنتشر في البلدان المتقدمة والنامية على حد سواء، ولكن حجم المشكلة ومعدلات انتشارها حول العالم غير معروف على وجه الدقة، حيث لا توجد دراسة عالمية متخصصة تناولت تلك القضية على نطاق عالمي واسع، منوها بأن حجم الوعي والاهتمام العالمي بانتشار وخطورة الأدوية والمستحضرات الطبية المغشوشة شهد نموًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة وذلك وفقا لأحدث الدراسات الصادرة عن المنظمة.

وذكر "علوان" أن 16% من العقاقير والأدوية المغشوشة تحتوي على مركبات كيميائية غير صحيحة، طبقًا لبيانات وإحصائيات منظمة الصحة العالمية، بينما يحتوي 17% منها على نسب خاطئة من العناصر الفعالة، والطريف أن 30% من الأدوية المغشوشة لا يحتوي على أي مادة فعالة على الإطلاق.

وأشار إلى أن الأدوية والمستحضرات المغشوشة تمثل في نفس الوقت تحديًا آخر فهي لا تخضع لأي اختبارات أو تسجيل رسمي من أي نوع، وهو ما يعني أن سلامة تلك المستحضرات وفعاليتها غير مضمونة، ولا يمكن تحري سلامتها؛ بما يُعرّض المرضى لمضاعفات صحية خطيرة.

فقدان الثقة

من جانبه أكد الدكتور رؤوف حامد، أستاذ علم الأدوية بالهيئة القومية للرقابة والبحوث الدوائية، أن انتشار ظاهرة الدواء منتهي الصلاحية "الإكسبير" أثرت بالسلب على صناعة الدواء المصري، وجعلت المريض يبحث ليلا نهارا عن الأدوية المستوردة لثقته في فاعليتها ومأمونيتها.

وأوضح "حامد"، في تصريحات خاصة لـ"صدى البلد"، أن الأدوية منتهية الصلاحية تشكل خطورة بالغة على صحة الإنسان، وذلك لتغيره من الناحية الفيزيائية "اللون والشكل"، وكذلك من الناحية الكيميائية التي تؤثر على فاعليته ومأمونيته، وبالتالي قد تصيب الإنسان بأمراض كثيرة.

وشدد أستاذ علم الأدوية بالهيئة القومية للرقابة والبحوث الدوائية، على ضرورة التخلص من الأدوية منتهية الصلاحية ليس بإعادتها إلى مصانع الأدوية، ولكن من خلال إعدامها، مشيرا إلى أنه لا يمكن مواجهة مصانع "بير السلم" التي أساءت إلى الدواء المصري، إلا من خلال القانون الجنائي.

وأكد "حامد" أن الدواء المصري كان ينافس الدواء الأجنبي، ولكن ما يفعله بعض الفاسدين بسوق الدواء المصرية ونشر الأدوية منتهية الصلاحية تسبب في تراجعه داخل السوقين المحلية والخارجية، مطالبا بالضرب بيد من حديد على من يعبث بصناعة الدواء المصري لإعادة ثقة المريض فيها.

اختراع تكنولوجي

وللقضاء على تلك الظاهرة التي باتت تؤرق المجتمع المصري أوضح أمين اتحاد الصيادلة العرب أن هيئة علماء وخبراء العرب داخل الاتحاد تمكنوا من التوصل إلي اختراع وسيلة يتم تطبيقها داخل دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية، حيث مكن المواطن المصري العادي والصيدلي والدولة من ضبط الأدوية المغشوشة، منوها بأنه تم عرض الابتكار على جامعة الدول العربية ووزراء الصحة العرب ووزارة الصحة المصرية، ولكنه لم يتم تطبيقه وذلك إرضاء لمافيا صناعة الدواء في مصر.

وأشار "إبراهيم" فى تصريحات خاصة لـ"صدى البلد" إلى أن الخسائر السنوية المقدرة نتيجة تلك الظاهرة تتراوح بين 10 و12 مليار جنيه مصري سنويًا ، مستنكرًا ظاهرة انتشار الأدوية منتهية الصلاحية التي باتت تهدد صناعة الدواء المصرية وصحة المواطن معًا، نتيجة فساد فاعليته.

وألمح "إبراهيم" إلى أن نسبة الدواء المغشوش تقدر بـ20 إلى 30 % من الدواء فى مصر الأمر الذي تسبب في انتشار مرض السرطان بمختلف أنواعه ما بين المصريين، لافتًا إلى أن الاختراع الجديد يعتمد علي تكنولوجيا النانوتكنولوجي، والذي يتحكم في خط سير علبة الدواء بداية من خروجها من المصنع وانتهاء بوصولها إلى يد المواطن والتي تمكن المواطن البسيط وحتي الأمي وكذلك الصيدلي، بالإضافة إلى وزارة الصحة من التعرف على الأدوية منتهية الصلاحية.

وعن التكلفة التي تتحملها الدولة لتطبيق تكنولوجيا النانوتكنولوجي لمواجهة ظاهرة غش الدواء أكد إبراهيم على أنها تكلفة لا تذكر على الإطلاق، حيث تمثل 1 من 1000 من حجم خسائر شركات نتيجة الدواء منتهية الصلاحية، مشددًا على ضرورة التغلب على مافيا الدواء لتطبيق تلك التكنولوجيا لحماية صناعة الدواء المصري من الانهيار.