ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري

أبو العينين أمام الجمعية البرلمانية للبحر المتوسط بالبرتغال : مصر حاربت الإرهاب نيابة عن العالم .. ويجب فضح الدول التي تؤوي المتطرفين وتمدهم بالمال والسلاح

الجمعة 24/فبراير/2017 - 03:14 م
  • فى كلمته بالجلسة العامة للجمعية البرلمانية للبحر المتوسط بالبرتغال :
  • أبو العينين :
  • - مصر أول من حذرت العالم من خطر الإرهاب .. وحاربته بمفردها دفاعا عن أمنها وأمن العالم
  • - سيناريو إعادة رسم خريطة الشرق الأوسط فتت دولا مستقرة وأدي لتفشي الإرهاب بالعالم
  • - يجب فضح و محاسبة الدول التي تؤوي الإرهاب وتسمح بفضائيات على أراضيها للتحريض
  • - مصر تقود حربا شرسة ضد الإرهاب نيابة عن العالم .. ونجحت بأكثر من 95 % فى القضاء عليه
  • - الشعب المصري حارب الإرهاب بثورة شعبية حماها الجيش حتي لا تتحول مصر لقاعدة للإرهاب
  • - الرئيس السيسي يحرص على الجلوس مع الشباب ووضعهم نصب عينيه منذ توليه المسئولية
  • - الأزهر أخذ على عاتقه تجديد الخطاب الديني ونشر الوعي بحقيقة الدين الإسلامي
  • - الإرهابيون معظم ضحاياهم مسلمون .. والعنصرية تمنحهم ذريعة لتبرير جرائمهم دفاعا عن الإسلام
  • - الأمن والسلام فى الشرق الأوسط لن يتحقق إلا بإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية
  • - نقل السفارات للقدس المحتلة يشعل نار الغضب بين اتباع الديانات السماوية الثلاثة
  • - التصدي للإرهاب يبدأ بحل النزاعات فى فلسطين وسوريا ومساندة الحكومات الشرعية بليبيا والعراق واليمن
  • - على العالم أن يستعد لما بعد هزيمة داعش حتي لا يتكرر سيناريو القاعدة



أكد «محمد أبو العينين» الرئيس الشرفي للجمعية البرلمانية للبحر المتوسط أن الإرهاب هو المصدر الرئيسي لتهديد الأمن والسلم العالمي، وأن مصر كانت من أوائل الدول التي عانت من ويلات الإرهاب منذ عشرينات القرن الماضي، وخلال السنوات الأربع الماضية وقفت مصر تحارب الإرهاب بمفردها دفاعًا عن أمنها وأمن العالم، وحذرت الجميع من أن الإرهاب لا وطن ولا دين له، وأنه ليس هناك أحد بمنأي عن أخطاره حتي استفاق العالم على صدمة الإرهاب يضرب فى كل مكان .

وأضاف «أبو العينين» خلال مؤتمر الجلسة العامة الحادية عشرة للجمعية البرلمانية للبحر المتوسط والتي تقام اليوم وغدا فى البرتغال، أن التعامل الفعال مع خطر الإرهاب والتطرف يتطلب معالجة كافة جذوره وتجفيف كافة منابعه، فبعد اعتداءات 11 سبتمبر الإرهابية، شهدنا الإعلان عن مشاريع وخطط إقليمية تحت عناوين مختلفة لإعادة رسم خريطة الشرق الأوسط وتفتيت دولة على أسس دينية ومذهبية وعرقية، سعيًا لطمس هويتها الجماعية والحيلولة دون أن يكون لها كيان وأحد قوي ومتماسك .

وأوضح الرئيس الشرفي للجمعية البرلمانية للبحر المتوسط، أن واضعي هذه المشاريع لم يراعوا ما سيؤدي إليه تنفيذها من آثار مدمرة على الاستقرار الإقليمي وتفشي الإرهاب فى كل مناطق العالم، وهو ما نعاني منه اليوم  فقد شاهدنا ما حدث فى غزو العراق وتفكيك مؤسساته وإثارة النزاعات الطائفية بين مكوناته، وما يحاول البعض تكراره الآن فى سوريا، كما شهدنا التدخلات الخارجية فى الثورات العربية فى ليبيا واليمن وسوريا، وما أدت إليه من تمزيق للدولة القومية، وإضعاف لمؤسساتها وتهيئة الفرصة لترعرع جماعات الإرهاب على أراضيها، كما رأينا دول أخري تؤوي الإرهاب وتمده بالمال والسلاح وتسمح على أراضيها بإنشاء قنوات فضائية تحرض على الإرهاب وتمجد جرائمه .


وأشار «أبو العينين» إلي أنه قد آن الأوان للمجتمع الدولي ومن خلال الأمم المتحدة أن يتصدي للاستغلال السياسي للإرهاب وأن يفضح الدول التي تؤويه وأن يتولي محاسبتها سياسيًا أمام مجلس الأمن، وجنائيا أمام المحكمة الجنائية الدلية لأنهم هم رعاة الإرهاب وداعموه .


وأكد الرئيس الشرفي للجمعية البرلمانية للبحر المتوسط أن مصر من أوائل الدول التي تصدت للإرهاب وتخوض حربا شرسة ضده نيابة عن المنطقة والعالم، حربا بدأها الشعب المصري بثورة شعبية فى 30 يونيو 2013، حمتها القوات المسلحة المصرية، ضد مخطط كان يستهدف أن يحول مصر إلى قاعدة الإرهاب فى الشرق الأوسط، ويتم اجتذاب عناصر الإرهاب من كل مكان وتتاح لهم حرية العمل والتدريب حتي تصبح سيناء تورا بورا جديدة ، ولكن الشعب المصري أعلنها صراحة لا مكان للإرهاب على أرضه فنحن بلد مسالم وشعب متسامح يعرف حقيقة الدين، ورفض أن يكون فى بلدنا موطىء قدم لجماعات الإرهاب تهدد أرواح أبنائه وأمن المنطقة والعالم .


وأضاف « أبو العينين» أن مصر تتصدي للإرهاب باستراتيجية شاملة، وبجهود أمنية تقوم بها القوات المسلحة والشرطة المدنية بدعم وتفويض شعبي هائل لتجفيف منابع الإرهاب واقتلاعه من جذوره، ونجحت بأكثر من 95% من محاصرته فى بقعة ضيقة تمهيدا للقضاء عليه نهائيا فى أقرب وقت ، كما تصدت مصر للإرهاب بإجراءات وقائية وتقوية المناعة لدي الفئات المعرضة لخطر التطرف وفى مقدمتها الشباب، فجاءت مبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي وضع الشباب منذ اليوم الأول لتوليه المسئولية نصب عينيه، وحرص على الحوار معهم والاستماع إليهم، جلس معهم ساعات وأياما طويلة من خلال آلية المؤتمر الوطني للشباب الذي يعقد شهريًا فى إحدي محافظات مصر، يستمع فيه الرئيس عبد الفتاح السيسي لآرائهم ويتعرف على مطالبهم ويناقش أفكارهم وطموحاتهم ويتخذ على ضوء هذه المناقشات قرارات فورية، وكان لهذا الحوار المتواصل والمتكرر أثر بالغ فى تغيير توجهات الشباب وبناء الثقة معهم وإشراكهم فى صنع القرارات بهدف الاستفادة من طاقاتهم وتقوية المناعة لديهم تجاه خطر التطرف والإرهاب .


وأوضح الرئيس الشرفي للجمعية البرلمانية للبحر المتوسط ، أن الملمح الثاني المميز للتجربة المصرية فى التصدي للإرهاب ما تقوم به المؤسسات الدينية فى مصر خاصة الأزهر الشريف كمرجعية دينية عالمية للمسلمين ودار الإفتاء المصرية، من مواجهة فكرية للتصدي للتطرف والإرهاب، وكان ذلك بتكليف من الرئيس للأزهر بتجديد الخطاب الديني ونشر الوعي بحقيقة الدين الإسلامي والتصدي للتفسيرات المنحرفة له، والتي تستغلها الجماعات الإرهابية لتجنيد أتباعها وتبرير جرائمها، واستجابة لهذه الدعوة يتحرك الأزهر ودار الإفتاء لتدريب الأئمة والخطباء فى مختلف دول العالم لاسيما فى الدول الغربية لترسيخ المفاهيم الصحيحة للدين والتصدي لبوادر التطرف لدي الشباب، كما وضعت مصر شروط ومواصفات خاصة للخطباء بالمساجد من حيث مستوي التعليم والوعي والالتزام بمنهج الأزهر الوسطي .

 كما أنشأ الأزهر ودار الإفتاء مرصدا إلكترونيا عالميا للرد على ما يصدر من أكاذيب من الجماعات الإرهابية أولا بأول وذلك بـ 8 لغات عالمية، كما يتم إصدار مجلة إلكترونية باللغتين الإنجليزية والفرنسية للرد على وسائل الإعلام الخاصة بداعش .

وأضاف « أبو العينين» أن الملمح الثالث لتجربة مصر، تمثل فى ما تقوم به الدولة من جهود للتنمية فى منطقة شمال سيناء وذلك لتجفيف البيئة المغذية للإرهاب بالتعاون الوثيق مع أهالي سيناء بهدف تعزيز الأمن وتحقيق التنمية، أن مصر تقوم بدور حاسم فى الحرب على الإرهاب وهي حائط الصد فى مواجهته، وهي محور الاستقرار والاعتدال فى المنطقة وعلى المجتمع الدولي أن يدعم جهودها فى هذا الإطار .


وأشاد «أبو العينين » بقرارات وزارء خارجية الاتحاد الأوروبي والتي أصدرها فى اجتماعه 6 فبراير الجاري، حيث أكد الوزراء عزمهم تعزيز تعاونهم مع مصر ومساندتها لمواجهة عدد من التحديات الاقتصادية والاجتماعية ودعم الإصلاح الاقتصادي فيها لتحقيق النمو المرتفع وخلق الوظائف، بالإضافة إلى التعاون معها فى مواجهة الإرهاب والهجرة والأمن و السلم الإقليمي، وقال «أبو العينين» :أتمني أن تشهد الأيام القادمة خطوات عملية تعبر عن هذا التوجه الإيجابي لزيادة الاستثمارات بمصر واستعادة السياحة الأوروبية بمستوياتها السابقة لمصر ومساعدة مصر فى جهودها لتحقيق الاستقرار فى ليبيا وضبط الحدود معها بما يمنع تهريب السلاح والمهاجرين والمقاتلين منها .

وأكد «أبو العينين» الرئيس الشرفي للجمعية البرلمانية للبحر المتوسط – أن التعامل الجاد مع الإرهاب يحتاج إلى أدوات جديدة وسياسات ذكية لا تؤدي إلى نتائج عكسية، كما يحتاج إلي تضامن دولي قوي وإلي دور أساسي ومحوري من الأمم المتحدة، من خلال التصدي للعنصرية والكراهية والعنف ضد المسلمين بسبب أفعال قلة شاردة، فالتوجهات العنصرية تقوي شوكة الإرهاب وتعطيه الذريعة التي يستخدمها لتبرير جرائمه والإيحاء بأنه يدافع عن الإسلام والمسلمين رغم أن معظم ضحاياه من المسلمين فالتطرف والإرهاب أكبر عدو للإسلام والمسلمين .


وأشار «أبو العينين» إلي أن هناك تيارات تلصق الإرهاب بالإسلام وتصف التطرف والإرهاب والراديكالية بالإسلام للإيحاء بأن الدافع الأول لها هو الدين، والإسلام برىء من كل تلك المزاعم والإفتراءات، كذلك فإن بعض وسائل الإعلام تعزز هذه التوجهات، وتشير البحوث إلى أن 90% من التقارير الإخبارية فى وسائل الإعلام فى أمريكا وبريطانيا وألمانيا تصور الإسلام والمسلمين فى سياق العنف والإرهاب .

وأضاف «أبو العينين» أنه لابد للحكومات الغربية والسياسيين والبرلمانات والمجتمع المدني ووسائل الإعلام التصدي لهذا التهديد، وعلى البرلمانات أن تصدر قوانين تحظر الإساءة للأديان والدعوة إلى الكراهية على أساس قومي أو عرقي أو ديني . وعلى وسائل الإعلام عدم نشر الصور المغلوطة والنمطية المشوهة للإسلام والمسلمين .


وأوضح الرئيس الشرفي للجمعية البرلمانية للبحر المتوسط أنه لا يمكن تجفيف منابع الإرهاب دون أن يتحقق الأمن والسلام فى الشرق الأوسط، ولن يتحقق ذلك دون حل عادل للقضية الفسلطينية ودون أن يكون للشعب الفلسطيني المقهور حقه المشروع فى إقامة دولته المستقلة على حدود 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية جنبا إلى جنب مع إسرائيل ، فالوعد بنقل السفارات إلى القدس المحتلة يخالف القانون الدولي والتاريخ ويشعل نار الغضب ويؤجج الغضب بين أتباع الديانات السماوية الثلاثة لأن القدس تمس الإسلام والمسيحية واليهودية ، وإذا أردنا التصدي الحقيقي للإرهاب فيجب بذل جهود جادة لحل النزاعات فى فلسطين وسوريا ومساندة الحكومات الشرعية فى ليبيا والعراق واليمن .

وأكد «أبو العينين» أن الاستراتيجية الشاملة لمواجهة الإرهاب يجب أن تشمل بعدا سياسيا لعلاج المظالم التاريخية والنزاعات القائمة، وبعدا اقتصاديا من خلال ضخ الاستثمارات وزيادة المساعدات، كذلك فإن المواجهة الفكرية للإرهابيين لا تقل أهمية عن المواجهة العسكرية والاقتصادية والسياسية .
وأشار الرئيس الشرفي للجمعية البرلمانية للبحر المتوسط، أن داعش تتراجع اليوم نتيجة الضربات العسكرية التي تتعرض لها فى مصر والعراق وسوريا وليبيا وتفقد أجزاء كبيرة من الأراضي التي كانت تسيطر عليها، وإذا كانت هزيمة داعش ستحدث لا محالة فالسؤال كيف سيتم التعامل مع فلول هذا التنظيم، فيجب أن يكون العالم مستعدا لليوم التالي بعد هزيمة داعش حتي لا يتكرر ما حدث مع القاعدة التي هزمت فى أفغانستان لكنها نشطت ونما أتباعها فى أماكن أخري عديدة وبصورة أشد خطرًا.