صدى البلد يرصد "فعالياتحملة "بلاها سمك خليه يعفن" في البحيرة
- الارتفاع الجنونى للأسعارقضى على أكلة الشاخورةوالبلطى للناس الغلابة
- فتح معبر رفح وتصدير السمك للأردن السبب فى ارتفاع الأسعار
- إلقاء مخلفات شركات البترول بالبحر قتل الزريعة وتسبب فى هجرة السمك الكبير
- تعويم الجنيه وارتفاع سعر العلف تسبب فى اتجاهي للاستزراعالنباتي
- اتخرب بيتنا وعملوها الكبار ووقعوا فيها الصغار
تشهد محافظة البحيرة لليوم الثالث على التوالى مقاطعة شراء وبيع الأسماك لدى معظم المواطنين والمحلات تضامنا مع حملة "بلاها سمك خليه يعفن" التى تم تدشينها على مستوى الجمهورية منذ يوم السبت الماضى لمحاربة ارتفاع أسعار الأسماك ومنها "الشاخورة، البلطى"، "أكلة الناس الغلابة" وخلت محلات بيع الأسماك من المواطنين وتوقفت عمليتى البيع والشراء وتم إغلاق معظم المحلات بسبب الارتفاع الجنونى للأسعار حيث يتهم بائعو الأسماك التجار الكبار فى ارتفاع الأسعار بسبب استغلالهم لتعويم الجنيه وقيامهم بتصدير الأسماك، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار العلف ونفوق الأسماك الفترة الماضية بسبب برودة الجو.
كاميرا موقع "صدى البلد" رصدت آراء المواطنين وبائعى السمك فى الارتفاع الجنونى للأسعار لعرضها على المسئولين لسرعة وضع حلول جذرية وعودة أسعار السمك المناسبة للمواطنين.
فى البداية انتقد الحاج سامى البحيرى شيخ صيادين البحر بإدكو ارتفاع أسعار الأسماك بطريقة مبالغ فيها، مؤكدا أن أسعار الأسماك فى إدكو والمعدية مسقط رأس السمك وصل كيلو البلطى إلى 30 جنيها، والسردين 20جنيها، والبورى 60جنيها، والطوبار30 جنيها لدى التجار، مشيرا إلى أنه من المتوقع وصول سعر كيلو السمك إلى 100جنيه على شهر رمضان القادم.
وأكد البحيرى وجود عدة أسباب لارتفاع أسعار الأسماك منها قلة إنتاج الأسماك وأعمال التصدير الأخيرة إلى الأردن، كانت سببا رئيسيا في غلاء الأسعار بالإضافة إلى أعمال الصيد الجائر، الذي يقوم به بعض الصيادين، وقيام بعض الشركات بصرف مخلفاتها والنفايات في المسطحات المائية، ومشكلة الصرف الزراعى ببحيرة إدكو وتلوثها والصيد المخالف تسبب فى قلة إنتاج الأسماك بالبحيرة، بالإضافة إلى أن فقدان المسطحات المائية لدورها ورهبتها وعدم التزامها بالرقابة المشددة على القائمين بالصيد الجائر.
وتابع أن إلقاء مخالفات شركات البترول بمياه البحر المتوسط بادكو تسبب فى تلوث المياه وأدى إلى القضاء على الأسماك الزريعة، وهجرة الأسماك الكبيرة وبالتالى يقل المعروض من الأسماك ويرتفع أسعارها، لافتا إلى أن فتح معبر رفح وتصدير السمك من خلاله كان من أحد أسباب ارتفاع أسعار السمك حيث يتم بيعها للدول التى يتم تصدير السمك إليها بـ 5 دولارات.
ويطالب الحاج سامى البحيرى شيخ صيادين البحر فى إدكو بمنع صيد الزريعة من وش البواغيز لإحياء الثروة السمكية كما كانت، بالإضافة إلى منع أصحاب النفوذ الحاصلين على تصاريح لصيد الزريعة للسريحة من هيئة الثروة السمكية الذين يستغلون السريحة 24 ساعة لحسابه.
وقال المهندس مختار على عمر أحد أصحاب مزارع الاستزراع السمكى إنه ومجموعة من أصحاب المزارع السمكية تركوا تجارة الأسماك واتجهوا إلى الاستزراع النباتى بسبب ارتفاع الدولار الذى أدى إلى ارتفاع أسعار طن العلف من 3 آلاف جنيه إلى 9 آلاف جنيه، مشيرا إلى أنه تضامن مع حملة مقاطعة شراء الأسماك "بلاها سمك خلوه يعفن" بسبب جشع التجار فى ارتفاع الأسعار التى لا تطاق وتظلم المواطن البسيط الذى كان يعتمد على أكلة السمك الشاخورة والبلطى خصوصا.
وأضاف أنه لأول مرة يشهد سعر كيلو السمك البلطى يصل 35 جنيها، البورى 50 جنيها البياض ب60 جنيها، والدنيس 110 جنيهات والجمبرى من 150 إلى 200جنيه، لافتا إلى ارتفاع أسعار البلطى والبورى بالذات نتيجة لتصديرها إلى الأردن والسعودية والكويت وأن ارتفاع الأنواع الأخرى من الأسماك، جاء بسبب إحجام بعض المستوردين عن الاستيراد من الخارج بعد ارتفاع الدولار وأن المستورد لا يريد الخسارة لنفسه، فتم تقليل عمليات الاستيراد من الخارج، لافتا إلى أنه نقص الثروة السمكية لدينا من بين العوامل التي ساهمت في اشتعال الأسعار.
وأكد الدكتور زهدى الشامى أحد أهالى مدينة دمنهور خلو محلات أسماك أسواق بصلاح الدين وابو عبد الله بدمنهور من الزبائن الذين استجابوا لحملات المقاطعة عقب الارتفاع الكبير فى أسعار الأسماك الطازجة والمجمدة، وأغلق معظم بائعى الأسماك محالهم وأرجع أصحاب محلات الأسماك ارتفاع الأسعار إلى ارتفاع سعر طن العلف إلى من 3 آلاف جنيه إلى 9 آلاف فضلا عن برودة الجو وفتح باب تصدير الأسماك.
وفى مدينة إيتاى البارود شهد سوق السمك ركودا فى حركة البيع والشراء لدى بائعى التجزئة وأصحاب الشوايات والمواطنين وخلت المحلات من المشترين بسبب ارتفاع الأسعار المبالغ فيها.
وأكد أحمد صلاح بدر صاحب محل أسماك أن ارتفاع أسعار العلف بعد تعويم الجنيه وتصدير السمك أدى إلى الارتفاع الرهيب فى أسعار الأسماك.
وقال إن فرق الأسعار كبير حيث ارتفع من 20 إلى 35 جنيها لكيلو سمك البلطى ووقف عليا ب32 جنيها تجارى، لافتا إلى أن سمك الشاخورة أكلة الناس الغلابة كان ثمنه ب10 جنيهات للكيلو، وأصبح 30 جنيها مما تسبب فى خراب بيوتنا وحرمان الغلابة وأنه كان يبيع كميات كبيرة من الأسماك تصل إلى 300 كيلو فى اليوم وبعد ارتفاع الأسعار أصبح يبيع من 50 إلى 100 كيلو تقريبا، وأصبح غير قادر على دفع أجرة العمالة التى تعمل بالمحل الذى أصبح خال من الزبائن والسمك مركون مش لاقى اللى يشتريه مما تسبب فى خسارته 7000 جنيه فى شهر.
واختتم حديثه بقوله "منهم لله الناس الكبار اللى مش حاسين بالناس الغلابة ماهو دائما يعملوها الكبار ويتخرب فيها بيت الصغار".
وأكد حمدى شرارة صاحب شواية سمك بشارع رمسيس بمدينة إيتاى البارود أن ارتفاع الأسعار تسبب فى شرائه بوكسة.
السمك البلطى التى تزن 25 كيلو 700 جنيه تجارى بدلا من 300 جنيه قبل ارتفاع الأسعار مشيرا إلى أن ارتفاع الأسعار يرجع أيضا إلى موت كميات كبيرة من الأسماك بسبب برودة الجو التى شهدتها البلاد الشهور الماضية وأن قلة المعروض من كميات السمك يؤدى إلى ارتفاع الأسعار لافتا إلى أن السبب الرئيس فى ارتفاع أسعار الأسماك التجار الكبار منهم لله أصبحنا نشترى السمك الكيلو ب28 تجارى بدلا ما كنا بنبيعه للمواطنين بـ25 جنيها الكيلو مشوى خربوا بيوتنا وأصبحنا مش عارفين نبيع.
من جانبه قال مصطفى على أحمد صاحب شواية سمك إنه لم يبع سوى كيلو ونصف سمك طوال اليوم بسعر 35 جنيها للكيلو بدلا من 25 مشوى وأنه كان قبل ارتفاع الأسعار بيبيع من 20:15 كيلو، مشيرا إلى أن السمك لما بيبقى رخيص المستهلك اللى على قد حاله بيتشرى 4:3كيلو لمدة يومين ويكفى بيهم أسرته حاليا محدش بيشترى السمك وأدينا قاعدين.
وأكدت مدام سحر محمد مصطفى أخصائية اجتماعية وأم لـ 4 أطفال أنها كانت تشترى من 3 إلى 5 كيلو سمك أسبوعيا وكانت تتشكل من جميع الأصناف حاليا لم نشتر سوى 2 كيلو فقط بسبب ارتفاع الأسعار.