قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الأزهر يحتفل بمرور 100 عام على إنشاء معهد «فؤاد الأول» بأسيوط.. شيدت مبانيه على الطراز «الإسلامي الأندلسي».. والملك وضع حجر الأساس له عام 1930 واستغرق بناؤه 4 سنوات.. فيديو وصور

جانب من الحدث
جانب من الحدث
0|إيهاب عمر

  • الأزهر يحتفل بمرور 100 عام على إنشاء معهد «فؤاد الأول» بأسيوط
  • المعهد معمارية أندلسية قيمة أنشئ إثر زيارة الملك فؤاد ملك مصر إلى أسيوط
  • الملك فؤاد وضع حجر الأساس للمعهد سنة 1930 واستغرق بناؤه أربع سنوات

احتفلت المنطقة الأزهرية بمرور 100 عام على إنشاء معهد فؤاد الأول الديني بأسيوط، وذلك بحضور الدكتورعباس شومان، وكيل الأزهر الشريف، والمهندس ياسر الدسوقي، محافظ أسيوط، والدكتور محمد مهني، مستشار شيخ الأزهر والمشرف العام على الرواق الأزهري، والدكتور محمد أبو زيد الأمير، رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، والدكتور عبد الناصر حسن قناوي، رئيس الإدارة المركزية لمنطقة أسيوط الأزهرية.

ويعد المعهد تحفة معمارية أندلسية قيمة، حيث أنشئ إثر زيارة الملك فؤاد ملك مصر إلى أسيوط بعد طلب من مشايخ وعلماء أسيوط بإنشاء معهد ديني أزهري على غرار المعاهد التي كانت تبنى في القاهرة آنذاك بعد أن ازدحم مسجدي اليوسفي والأموي بالوافدين من طلاب العلم من مديريات الصعيد المجاورة، فاختار لهم الملك فؤاد الأول الموقع الحالي بمنطقة الحمراء بأسيوط، وأصدر بذلك مرسوما ملكيا أن تخصص قطعة الأرض الكائنة بمنطقة الحمراء بجوار نيل أسيوط ومساحتها أربعة أفدنة وثمانية قراريط وسهمين لإنشاء معهد ديني أزهري، وقام الملك فؤاد وقتها بوضع حجر الأساس للمعهد سنة 1930 واستغرق بناؤه أربع سنوات واستخدم للدراسة سنة 1934 وشيدت مبانيه على الطراز الإسلامي الأندلسي.

ترجع فكرة إنشاء المعهد إلى عام 1915 عندما اجتمع أهالي أسيوط وفكروا في بناء معهد ديني حبا في التعليم، وبدلا من إرسال أولادهم للدراسة بالأزهر الشريف بالقاهرة اتفقوا فيما بينهم وقاموا بجمع مبلغ من المال وعندما بلغ ذلك السلطان حسين كامل اقتنع بالأمر وأصدر أمرا سلطانيا بإنشاء معهد ديني للتدريس العلوم الدينية والشرعية.

وبعد أن أصدر السلطان حسين كامل مرسوما بإنشاء المعهد بأسيوط تم اختيار مسجد اليوسفي ليكون مقرا للمعهد، وتولى فضيلة الشيخ محمد شريت مسئولية شيخ المعهد بعد افتتاحه في نفس العام، وتقدم للدراسة به نحو 200 طالب وبعدما كثر الطلاب ضاق بهم المكان فتم ترميم المسجد الأموي القريب منه وتبرع الأهالي وقتها بنحو 9 آلاف جنيه ليستمر المعهد في أداء رسالته، وبعدما نفدت الأموال وفى أثناء زيارة الملك فؤاد الأول لأسيوط عام 1923 علم بأن العمل بالمعهد قد توقف فأصدر قرارا بجعل نفقة البناء والترميم على الأوقاف وتكلف وقتها نحو 18 ألف جنيه. وفى نهاية عام 1923 بادل معهد أسيوط أرض الحميات بأرض خفر السواحل وكانت الحكومة قد تنازلت عن أرض الحميات لبناء المعهد.

وفى سنة 1924، بدأ تحديد معهد فؤاد الأول بمكانه الحالي، ويأتي عام 1930 ليضع الملك فؤاد الأول حجر الأساس لبناء المعهد واكتمل بناؤه في عام 1934، وأراد أن يحضر افتتاحه ولكن حال مرضه دون ذلك فتولى افتتاحه الملك فاروق الذى اجتمع بعلماء وشيوخ المعهد، ليواصل المعهد أداء مهمته حتى الآن ليس لأبناء أسيوط وحدهم وإنما لأبناء الصعيد وبعد التوسع في بناء المعاهد الأزهرية أصبح المعهد يخدم الآن كلا من المنيا والوادي الجديد حيث وجود شعبة الدراسات الإسلامية.

وقد تغير إلى معهد أسيوط الأزهري للبنين بعد ثورة 1952، واستغرق 10 سنوات منذ وقت وضع حجر الأساس وحتى الافتتاح وافتتحه الملك فاروق مع مجموعة إنشاءات منها قناة أسيوط، والمجلس الشعبي المحلى، ومرت سنوات حتى صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1692 لسنة 1987 باعتبار مبنى المعهد وملحقاته أثرا تاريخيا يخضع لإشراف الآثار.

من جانبه، قال الدكتور عباس شومان، وكيل الأزهر الشريف، إن الاحتفال بمئوية معهد أسيوط الدينى "معهد فؤاد الأول" وافتتاح الرواق الأزهرى بالمعهد خير دليل على دور الأزهر الشريف داخل مصر وخارجها وفى استعادة الوعى الصحيح للمجتمع وصد هجمات المتربصين به، مشيرا إلى استقبال الأزهر الشريف لأكثر من 40 ألف دارس من 100 دولة عربية وأجنبية وتفعيل قوافل السلام من شباب الأزهر إلى مختلف دول العالم لتصحيح المفاهيم والصورة المغلوطة عن الإسلام.

وأكد وكيل الأزهر الشريف الجهود الكبيرة التى شهدها الأزهر الشريف فى عهد الرئيس عبد الفتاح السيسى وشيخ الأزهر الشريف الدكتور أحمد الطيب فى سبيل تطوير التعليم الأزهرى بمختلف مراحله وتطوير المناهج الدراسية الأزهرية، مشيرا إلى وجود أكثر من 2 مليون طالب فى مرحلة التعليم قبل الجامعى و400 ألف طالب فى جامعة الأزهر الشريف بمختلف فروعها بمحافظات الجمهورية ونجاح الأزهر فى مواجهة تسريب الامتحانات بمختلف المراحل.

ووجه المهندس ياسر الدسوقى، محافظ أسيوط، رسالة شكر للدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، لدوره فى الاهتمام والنهوض برسالة الأزهر فى نشر الوسطية وتصحيح المفاهيم وحماية النشء من التطرف وحماية الأسرة من التفكك ونشر روح التسامح والمواطنة من خلال مبادراته المستمرة، مشيدا بعلماء الأزهر الشريف من أبناء المحافظة الذين أثروا الحياة العلمية والدينية فى مصر والعالم، مؤكدا ثقة رجال مصر فى علمائها الأجلاء لمواجهة المحن والأزمات، واصفا الأزهر الشريف بأنه الحصن الحصين.

من جانبه، أكد الدكتور محمد مهنا أهمية الأروقة الأزهرية فى نشر الفكر الإسلامى الصحيح وتخريج علماء قادرين على مواجهة المستجدات من الأفكار والرد على الدخلاء والمتربصين بالأزهر الشريف والمشككين فى رسالته.

وقال مهنا إن رسالة الأروقة الأزهرية تتمثل فى أن تكون ملاذا آمنا لطلاب العلوم الشرعية ودارسي الشريعة على أسس تميز المنهج الأزهرى ودراسة الشريعة الاسلامية من حيث إدراك النص بمختلف مستوياته المتعددة، لافتا إلى أنه يوجد أكثر من 13 رواقا أزهريا للتواصل مع الشعب بجميع طبقاته فى مختلف التخصصات والعلوم.

ووجه الدكتور محمود مهنى، عضو هيئة كبار العلماء، رسالة ثقة وتأييد القيادة السياسية وعلى رأسها الرئيس عبد الفتاح السيسى، مشيدا بدور الأزهر الشريف وعلمائه ورجال الشرطة والجيش فى حفظ أمن مصر واستقرارها على مر العصور.

وشهدت الاحتفالية افتتاح الرواق الأزهرى بالمعهد وعرضا لبعض إنجازات المنطقة الأزهرية بأسيوط وحصول أبنائها على بعض المراكز الأولى على مستوى الجمهورية فى الشهادات المختلفة، كما تم عرض نبذة تاريخية عن معهد فؤاد الأول والمراحل التاريخية التى مر بها كصرح تعليمى فى صعيد مصر.

وفى نهاية الاحتفال، سلم الدكتور عبد الناصر قناوى درع المنطقة الأزهرية لوكيل الأزهر الشريف ولمحافظ أسيوط ولمستشار شيخ الأزهر الشريف تقديرا لجهودهم فى دعم المعاهد الأزهرية بالمحافظة والنهوض بها.