«هوس» التنقيب عن الاثار يصيب أهالي 4 مراكز بالمنوفية .. و"الداخلية" تلاحقهم ..وإحالة 3 مسئولين بقويسنا للتحقيق.. صور
بحثا عن كنز على بابا .. اهالي المنوفية يستعينون بالشيوخ للتنقيب عن الآثار
احالة 3 مسئولين للتحقيق بسبب التلاعب .. والموت او السجن ينتظر المنقبين
تعد محافظة المنوفية من المحافظات التي يصيب سكانها هوس التنقيب عن الاثار وخاصة بمراكز قويسنا والشهداء والباجور ومنوف وذلك لوجود مناطق اثرية بهم جعلها كنزا في نظر الاهالي يلجأون الي حفر منازلهم للبحث عن الاثار.
وكان اخر هذه الوقائع عندما تقدم النائب احمد رفعت نائب دائرة قويسنا وبركة السبع بطلب احاطة يتهم فيه ورثة رجل اعمال متوفي بالحفر للتنقيب عن الاثار بتل حرب بقرية مصطاي بمركز قويسنا مستغلا اقامة صوبة زراعية علي الارض وقام بحفر غرفة وسلالم للوصول الي اثار بالمحالفة للقانون وعلي اثرها قام وزير الاثار خالد العناني بزيارة المنطقة وطالب بوضع حراسة امنية عليها لحين الانتهاء من التحقيقات وبيان اذا كان الموقع اثريا ام لا.
كما قررت النيابة الادارية بمدينة قويسنا باحالة 3 مسئولين بمنطقة اثار المنوفية للتحقيق بسبب التلاعب والسماح لموظفين بالتنقيب والحصول علي اثار من جبانة قويسنا والتي اكتشفت عام 1990 وتقع علي مساحة 356 فدانا مجاورة للمنطقة الصناعية بمدينة قويسنا خرج منها نحو 3 الاف قطعة اثرية وتم نقلها لمحازن متحف طنطا وكفر الشيخ والمتحف المصري وتعود لعصور الفرعونية والرومانيه.
وتقدم وليد عبد العاطي كبير مفتشين الاثريين 7 بلاغات للنيابة الادارية بمدينة قويسنا بالاهمال والفستد وسرقة الاثار من قبل العاملين بالجبانة.
وقررت هيئة النيابة الإدارية بالمنوفية، وقف مدير عام منطقة آثار المنوفية ومدير آخر بالمنطقة ومسئول التل الأثري بمدينة قويسنا عن العمل، لحين الانتهاء من التحقيقات في البلاغ الموجه ضدهم بالاستيلاء على الآثار من منطقة التل الأثري بقويسنا.
وأكدت النيابة الإدارية بقويسنا تورط المتهمين في الاستيلاء على كميات هائلة من الرمال تقدر بـ 200 ألف متر مكعب تقريبًا، ما أهدر على الخزانة العامة ما يقرب من 5 ملايين جنيه بجانب الإهمال في الحفاظ على التل الأثري بقويسنا وتقاعسهم عن اتخاذ اللازم في حماية التل الأثري، ما أسفر عن العثور على قطع أثرية خارج نطاق الحرم الاثري ممثلة في قطع من مائدة فرعونية عثر عليها مخبأة في تلال القمامة بأرض التل الأثري.
وامتد هوس التنقيب عن الاثار لمدينة الشهداء والتي تحتوي علي تل اثري علي مساحة 3 افدنة حيث امتد الزحف العمراني له رغم وجود غرفة لمنطقة الاثار داخل التل الا ان تحولت المنطقة الاثرية الى مرعى للاغنام ومقلب للقمامة ووكر للمدمنين والخارجين عن القانون والتنقيب عن الاثار ليلا.
وتعد تل سرسنا أثرا تاريخيا أستخرج منها 36 قطعة اثرية و أسلحة حربية وأواني إسلامية والكشف عن أعمدة رومانية وهو تحت مسئولية هيئة الاثار وبعد استخراج عدد كبير من القطع الاثرية تم نقلها الى مخازن الهيئة.
وفي مارس الماضي، تمكنت وحدة مباحث الشهداء من ضبط تشكيل عصابي أثناء التنقيب عن الآثار مكون من عاطلين قامو بالحفر داخل حظيرة مواشى ، بعمق 6 متر عن سطح الأرض باستخدام صاروخ كهربائى و 5 وحدات رفع جاروف ونش رفع كهربي وماسورة وموتور رفع مائة ومطقف وكمية كبيرة من الأتربة والسِلب ووصلة كهربائية، وخراطيم لشفط المياة.
وحظيت مدينة الباجور بالنصيب الاكبر في ضبط العديد من اهالي المدينة والقري بالتنقيب عن الاثار داخل منازلهم حيث تم ضبط تشكيل عصابى يتزعمه محام وشيخ قرية للتنقيب بالاشتراك مع 4 أفراد عاطلين داخل مزرعة دواجن بقرية مسجد الخضرة بالمدينة وتم ضبط الأدوات المستخدمة فى حفر على عمق 25 مترا.
كما لقي سعيد وجدى، 30 سنة عامل بعد سقوطه فى حفرة بمنزل باسم ابراهيم 60 سنة سائق حيث تبين انه اثناء قيام المجني عليه هو وصديقه عثمان رمضان بالحفر داخل المنزل للتنقيب عن الآثار، سقط داخل الحفرة وانهار عليه الحفر.
وكذلك مركز منوف والتي تمتلي قراه بالبحث عن الاثار بمساعدة شيوخ لتسخير الجن حراسة الاثار كما يردد البعض بالمدينة.
وألقت مباحث منوف القبض على عصابة، تخصصت في التنقيب على الآثار داخل منزل بعزبة الملك بمدينة منوف، قاموا بالحفر داخل المنزل.
وتمكنت إدارة مباحث مركز منوف من ضبط موظف بقرية الكوم الأحمر، خلال تنقيبه عن الآثار، وبحوزته حجر أثرى وأدوات التنقيب وكتلة كبيرة الحجم من الحجر، مدونة عليها بعض النقوش والكلمات باللغة المصرية القديمة الأثرية.
كما ضُبط فلاح وعاطل ينقبان على الآثار بمنزل بدائرة مركز منوف، في أثناء قيامهم بأعمال الحفر والتنقيب، وتبين وجود حفرة بالمنزل بعمق 7 أمتار، قطرها 1.5 متر، وتم ضبط الأدوات المستخدمة في الحفر عبارة عن 2 موتور ومجموعة من الخراطيم لشفط المياه وكابلات كهربائية، و2 كوريك حديد وأدوات الحفر اللازمة، وسيارة، مبلغ مالي قدره 535 جنيهًا، و3 هواتف محمولة.
وقالت أمينة التلاوى، مدير مركز النيل للإعلام سابقًا وأحد القائمين على ملف سرقة آثار جبانة قويسنا، إنها طالبت مرارًا وتكرارًا بحماية المنطقة من السرقة والنهب، وقدمت العديد من البلاغات للنائب العام، وعارضت إقامة سجن على حرم المنطقة الأثرية، وجرى التراجع عن إنشائه.
وطالبت "التلاوي" مسئولي الآثار بحماية المنطقة مركزيًا بعيدًا عن مسئولي محافظة المنوفية، الذين لم يهتموا بها بل قاموا على محاصرتها بمقلب للقمامة رغم أهمية الموقع وزيارة أكثر من 12 وفدًا سياحيًا ألمانيًا لها، واحتوائها على كميات من الآثار الرائعة.