قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

واشنطن بوست: اهتمام أمريكي وأوروبي واسع النطاق بمناورات "زاباد 2017" الروسية

0|أ ش أ

سلطت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية الصادرة اليوم الأحد الضوء على مناورات "زاباد 2017" التي أجرتها روسيا هذا الشهر على الحدود مع دول الناتو، وأكدت أن هذه المناورات لم تحظ فقط باهتمام أوروبا، بل واهتمام الولايات المتحدة أيضا.

وقالت الصحيفة –في تقرير بثته على موقعها الإلكتروني- إن هذه المناورات، التي انتهت المرحلة النشطة منها يوم الأربعاء الماضي، تُجرى كل أربعة أعوام ولكن هذه المرة تعد الأولى منذ قيام روسيا بضم شبه جزيرة القرم من أوكرانيا في عام 2014، مما أدى إلى اشتعال الحرب في الجانب الشرقي من أوكرانيا.

ولفتت إلى أنه نظرا لأن روسيا تستغل في كل مرة هذه المناورات كغطاء للتشويش على عملياتها في أوكرانيا وغزوها لجورجيا من قبل في عام 2008، سيطرت أجواء الحذر هذه المرة على جيرانها بمجرد أن أعلن الكرملين عن بدء هذه المناورات.

وأوضحت الصحيفة "أن الحلفاء الغربيين يعكفون حاليا على التدقيق في التقارير الاستخباراتية والبدء في عمل شاق لتقييم قدرات الجيش الروسي، الذي يجري اصلاحات عميقة حولته بالفعل من قوة مهملة ومتصارعة إلى قوة استطاعت خلال عامين فقط أن تستعرض مدى قدراتها في سوريا، البعيدة للغاية عن الحدود الروسية".

كما نقلت الصحيفة عن نائب القائد العام للقوات الموحدة لحلف "الناتو" في أوروبا، الجنرال البريطاني جيمس إيفرارد، قوله:"إن أولى التقييمات الرسمية لن تكون جاهزة على الأرجح قبل نهاية أكتوبر القادم"... فيما قال محللون عسكريون إن مناورات "زاباد 2017" قدمت إلى الكرملين فرصة نادرة لتوجيه رسالة مباشرة إلى وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون" وحلفاءها بأن روسيا لديها قوة قتالية هائلة قادرة على التعبئة عبر أراضيها الضخمة - وهي قوة لا يستهان بها.

ومع ذلك، قالت الصحيفة الأمريكية إنه على الرغم من أن هذه المناورات أظهرت قوة الجيش الروسي ومدى تلقيه تدريبات أفضل وتجهيزه بمعدات أحدث من أي وقت مضى منذ انهيار الاتحاد السوفيتي، إلا أن سيناريو المناورات قد يكشف –في الوقت ذاته- عن أعظم عائق في روسيا.

وأشارت الصحيفة أيضا إلى أنه على الرغم من إعلان روسيا بشكل علني عن أن مناوراتها صغيرة بما يكفى لإعفائها من التزامات الشفافية الدولية، قال أغلب المراقبون الغربيون إن الموافقة على التدريبات والمناورات المشتركة عبر الأراضي الروسية الواسعة جعلتها أكبر بكثير مما أعلنت عنه روسيا رسميا حيث أجرت البحريتان الروسية والصينية تدريبات في الشرق. وتدرب الجيش الروسي في آسيا الوسطى فيما تم التدريب باستخدام القنابل فوق بحر النرويج. كما نشطت وحدات المظليين فوق الدائرة القطبية الشمالية.

وفي السياق ذاته، تابعت "واشنطن بوست" تقول إنه مع بدء هذه المناورات، عكف البنتاجون على تعزيز تواجد القوات الأمريكية في المنطقة.حيث تزامن ذلك مع بدء عملية تناوب كتيبة المدرعات الثقيلة الأمريكية المنتشرة في بولندا، مما يعني تضاعف عددها بشكل مؤقت.فضلا عن ارسال القوات الجوية الأمريكية ثلاث طائرات أخرى مقاتلة من طراز اف-15 للقيام بدوريات في سماء البلطيق.
وانتشار ما يقرب من 500 جنديا أمريكيا في جميع أنحاء البلطيق للقيام بتمارين في مطلع الشهر الجاري.

وأخيرا، أبرزت الصحيفة الأمريكية أن وزير الدفاع اللاتفي رايمونس برجمانيس أعلن مؤخرا أمام وسائل اعلام محلية أن جزء من مناورات روسيا يشمل التدريب على فصل دول البلطيق ومنها استونيا ولاتفيا وليتوانيا عن بقية دول الناتو.. وهو السيناريو المخيف الذي يؤرق ذهن دول التحالف نظرا لأن روسيا نشرت بالفعل أنظمة صاروخية قوية مضادة للطائرات في إقليم كالينينجراد مما خلق تحديات أمام أي محاولة غربية لاستعادة السيطرة على المنطقة.