تحولت محطة صفاء حجازي بالزمالك من مجرد نقطة عبور لآلاف الركاب يوميًا، إلى فضاء فني مفتوح، حيث استوقفت ريشة الكاريكاتير الساخرة ركاب المترو وأضفت لحظات من الدهشة والابتسامة في أول معرض دولي للكاريكاتير يُقام داخل مترو الأنفاق.
اختيار غير تقليدي للمعرض يفتح الفرص أمام طلاب الفنون
في تصريحات لبرنامج “صباح الخير يا مصر”، كشف فوزي مرسي، قوميسير المعرض والأمين العام للجمعية المصرية للكاريكاتير، أن اختيار محطة صفاء حجازي جاء بتنسيق دقيق مع وزارة الثقافة، لافتًا إلى قربها من كليات الفنون الجميلة، بهدف تمكين الطلاب من الاحتكاك المباشر بتجارب فنية دولية ومشاهدة أعمال رسامين من مختلف قارات العالم في بيئة مفتوحة تكسر حواجز القاعات المغلقة.
وقال مرسي إن المعرض يعكس رؤية فلسفية جديدة تخرج بالفنون البصرية إلى قلب الحياة اليومية، مؤكدًا أن التفاعل الواسع وغير المتوقع من جمهور المترو يمثل دافعًا لتكرار التجربة في محطات أخرى.
توسع دائرة فن الكاريكاتير بين الشباب والجمهور العام
وأضاف قوميسير المعرض أن هناك نية لنقل المعرض إلى محطات مترو أخرى وأماكن عامة إضافية، ضمن خطة طموحة لنشر فن الكاريكاتير بين الشباب وطلاب الفنون، ما يعزز الدور الثقافي والتنويري لهذا الفن، رغم أن المحطة القادمة لم تُحدد بعد.
معرض عالمي تحت رعاية وزارة الثقافة
يُقام المعرض تحت رعاية الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، ويستمر لمدة أسبوعين، ويضم أكثر من 50 عملًا فنيًا لمبدعين من 35 دولة، احتفاءً بافتتاح المتحف المصري الكبير، ضمن مبادرة «فرحانين بالمتحف الكبير ولسه متاحف مصر كتير».
تميزت الأعمال المشاركة بالمزج بين السخرية الهادفة والتعبير الإنساني، ما يعكس صدى الحدث عالميًا ويبرز دور فن الكاريكاتير في التعبير عن الفرح والاحتفاء بالمناسبات الكبرى.
الفنون البصرية تصل إلى الجمهور في الفضاءات العامة
من جانبه، ثمّن مصطفى الشيخ، رئيس الجمعية المصرية للكاريكاتير، دعم وزارة الثقافة، مشيرًا إلى أن الوجود في الفضاءات العامة يوسع دائرة التلقي ويعزز وصول الفنون البصرية إلى جمهور متنوع.
أما فوزي مرسي، فأكد أن الاحتفال بالمتحف الكبير تجاوز كونه فعالية فنية ليصبح حدثًا إنسانيًا، مشددًا على أن الكاريكاتير يتجاوز الإطار الساخر ليصبح أداة نقدية واعية تبسط القضايا المعقدة وتخاطب الوجدان بصدق.