يحتفل ياسر إبراهيم، مدافع النادي الأهلي، اليوم الثلاثاء، بعيد ميلاده الثالث والثلاثين، بعدما ولد في 10 فبراير 1993، ليواصل مسيرته كأحد أبرز أعمدة الخط الخلفي في القلعة الحمراء خلال السنوات الأخيرة، حيث ارتبط اسمه بالثبات والصلابة في أكثر الفترات حساسية بتاريخ دفاع الأهلي.
وعانى دفاع الأهلي كثيرا بعد اعتزال وائل جمعة، ثم رحيل أحمد حجازي إلى الاحتراف الإنجليزي، إلا أن ياسر إبراهيم نجح تدريجيًا في ملء هذا الفراغ، مؤكدا يومًا بعد يوم أنه خير من حمل لواء الدفاع الأحمر، بفضل مزيج من الصفات الفنية والشخصية التي جعلته ركيزة لا غنى عنها داخل الملعب.
يمتلك ياسر إبراهيم مواصفات يبحث عنها أي مدير فني، حيث يجمع بين السرعة والقوة البدنية والطول الفارع، إلى جانب إجادته للضربات الرأسية وتنفيذ الكرات الثابتة بدقة، فضلا عن التمركز الجيد والهدوء في المواقف الصعبة، وهي عناصر جعلته أحد أكثر المدافعين ثباتا في الأداء.
ولا تقتصر مكانة ياسر إبراهيم على أدائه الفني فقط، بل يتمتع بشعبية واسعة بين جماهير الأهلي، التي ارتبطت به بسبب روحه القتالية العالية والتزامه الكامل بالدفاع عن قميص الفريق، حيث ينظر إليه دائما باعتباره لاعبًا يقاتل حتى اللحظة الأخيرة دون حسابات.
بداية المسيرة من الزمالك إلى بوابة التألق
بدأ ياسر إبراهيم مسيرته الكروية في قطاع الناشئين بنادي الزمالك، قبل تصعيده إلى الفريق الأول في موسم 2013-2014، وشارك مع الفريق الأبيض في التتويج بلقب كأس مصر مرتين خلال موسمي 2013 و2014، ليحصل على أولى خطواته الحقيقية في عالم الكرة.
وفي يناير 2015، انتقل إلى نادي سموحة على سبيل الإعارة لمدة ستة أشهر بناء على طلب حلمي طولان، المدير الفني للفريق السكندري آنذاك، ونجح في تقديم مستويات قوية مكنته من حجز مكان أساسي، ليطلب سموحة تمديد الإعارة لموسم آخر في يوليو 2015.
ومع انتهاء علاقته بالزمالك دون تجديد، انتقل ياسر إبراهيم إلى سموحة بصفة نهائية، ليبدأ مرحلة جديدة من التألق، لفتت أنظار الأهلي، الذي تقدم بعرض رسمي لضمه، وهو ما قوبل بترحيب فوري من اللاعب.
محطات التحدي والتتويج داخل القلعة الحمراء
انضم ياسر إبراهيم إلى الأهلي في يناير 2019، في صفقة بلغت قيمتها نحو 25 مليون جنيه، ومع بداية مشواره لم تكن الطريق ممهدة، حيث عانى من صعوبة حجز مكان أساسي في ظل قيادة السويسري رينيه فايلر للفريق، إلا أن اللاعب لم يستسلم، ونجح في استغلال الفرص التي أتيحت له من دكة البدلاء.
وبمرور الوقت، فرض نفسه بقوة داخل التشكيل الأساسي، ليصبح أحد عناصر الثلاثية التاريخية التي حققها الأهلي بالتتويج بالدوري والكأس ودوري أبطال أفريقيا، والتأهل إلى كأس العالم للأندية، قبل أن يواصل تألقه في عهد الجنوب أفريقي بيتسو موسيماني، ثم السويسري مارسيل كولر المدير الفني الحالي.
أرقام وبطولات صنعت اسمًا ثابتًا
شارك ياسر إبراهيم مع الأهلي في 223 مباراة بمختلف البطولات، سجل خلالها 11 هدفًا وصنع 3 أهداف أخرى، وهي أرقام لافتة لمدافع يعتمد عليه الفريق في الكرات الثابتة والمباريات الكبرى.
وحصد مع الأهلي منذ انضمامه 18 بطولة، بواقع 4 ألقاب للدوري المصري، و4 ألقاب لدوري أبطال أفريقيا، و4 ألقاب لكأس السوبر المصري، و3 ألقاب لكأس مصر، ولقبين لكأس السوبر الأفريقي، إلى جانب لقب كأس بطل القارات الثلاث.
بصمة في المباريات الكبرى
ظل اسم ياسر إبراهيم حاضرا في المواجهات الحاسمة، وعلى رأسها نهائي القرن أمام الزمالك، حيث وصفته الجماهير الحمراء بـ«المقاتل»، كما كتب اسمه بأحرف بارزة في كأس العالم للأندية، بعدما سجل هدفين في شباك الهلال السعودي، وقاد الأهلي للتتويج بالميدالية البرونزية للمرة الثانية على التوالي.
وفي عيد ميلاده الثالث والثلاثين، يواصل ياسر إبراهيم كتابة فصول جديدة في مسيرته مع الأهلي، كأحد رموز الصلابة الدفاعية، ولاعب بات يمثل امتدادا طبيعيا لمدرسة المدافعين الكبار داخل القلعة الحمراء.



