وفاة الدكتور درويش الفار مكتشف منجم فحم المغارة في وسط سيناء
توفي مساء أمس الدكتور درويش الفار مكتشف منجم فحم المغارة عن عمر ناهز 92 عاما.
وقد تلقى الدكتور درويش مصطفى الفار تعليمه في منطقة الحسنة بوسط سيناء وحصل على جائزة الملك فؤاد الأول للامتياز نظرًا لترتيبه الأول لدفعة العريش لسنة 1938 وكان مقدار الجائزة: "جنيهًا مصريًا كاملًا" !!.. وكرمه الزعيم جمال عبد الناصر بجائزة الدولة التشجيعية في العلوم عام 1964 .
الصحف المصرية الكبيرة الثلاث في عام 1964 نشرت متابعات على عدة صفحات عن اكتشاف أكبر منجم فحم في الشرق الاوسط حيث أكد إن المخزون يقدر بخمسة ملايين طن فحم قال عنه خبراء إنجليز إنه أكثر نقاء من الفحم الانجليزي.
اكتشاف الفحم لم يكن هو العمل الوحيد الذي قدمه درويش الفار خاصة في ظل إيمانه ويقينه : إن سيناء هي أرض الثروات ,فقد اكتشف وجود الرمال السوداء على طول ساحل سيناء(قرابة 210 كيلومترات) بين رفح وبورسعيد، ووجود الرمال السوداء معناه وجود كميات هائلة من المونازيت والزيركون والجرانيت والألمانيت والهيماتيت.
وقد عمل في هيئة المساحة الجيولوجية وتنقل للعمل في أسوان والوادى الجديد وسيناء وشغل منصب كبير الجيولوجيين ، واكتشف تواجد الفوسفات في عيون موسى .. ثم اكتشف منجم فحم المغارة في وادى الصفا بمنطقة جبل الحلال بوسط سيناء ، وحاز على جائزة الدولة التشجيعية في العلوم الجيولوجية سنة 1964 من الرئيس الراحل جمال عبد الناصر تكريما له لاكتشافه منجم الفحم الوحيد في مصر .
وقد استمر الدكتور درويش الفار في عمله حتى عام 1967 واحتلال سيناء ورفض العمل مع اسرائيل ، وشغل منصب مدير متحف قطر الوطني بعد اعارته من مصر .. حيث كان مديرا للمتحف الجيولوجي بالقاهرة حتى 1975 ، وأيضا كان مديرا عاما وعضوا لمجلس إدارة شركة فوسفات البحر الأحمر من أول 1976 .. كما تدرج في المناصب العلمية منذ تخرجه حتى صار رئيس الجيولوجيين بالمساحة الجيولوجية المصرية لمدة عشر سنوات من 1957 إلى 1967.