على مدار يومين..السيسي يشارك في القمة الإفريقية..ومراقبون : الإرهاب وتمويل الاتحاد على رأس الملفات..وخبير يوضح سبل الإستفادة من التجمع اقتصاديا
رخا حسن: الاتحاد الإفريقي يعاني من قلة موارد التمويل
دبلوماسي: رئاسة السيسي للأمن والسلم الإفريقي يضفي مزيدا من الأهمية على قمة أديس أبابا
العناني: السيسي سيناقش قضايا الإرهاب وأمن أفريقيا مع زعماء القارة
يشارك اليوم وعلى مدار يومين الرئيس عبد الفتاح السيسي في القمة الأفريقية المقرر انعقادها في العاصمة الأثيوبية اديس ابابا لمناقشة العديد من الملفات الهامة وعلى رأسها ملف الإرهاب وقضايا الأمن داخل القارة السمراء ، حيث أوضح عدد من المراقبين ان تلك المشاركة تأتي بالتزامن مع رئاسة مصر لمجلس الأمن والسلم الأفريقي ، متوقعين ان تلعب القمة الثلاثية المقرر انعقادها علي هامش القمة الإفريقية دورا في إيجاد حلولا لأزمة سد النهضة.
فقد أكد السفير رخا أحمد حسن ، مساعد وزير الخارجية الأسبق ، أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في القمة الإفريقية رقم 30 والمقرر انعقادها علي مدار اليومين القادمين في اديس ابابا هي فرصة قوية لمناقشة قضايا القارة السمراء ، مشيرا الي ان مصر قد تسلمت رئاسة مجلس الأمن والسلم الإفريقي منذ بداية يناير الجاري حيث سيترأس السيسي اجتماع هذا المجلس الذي يضم 15 عضوا .
وبيًن الدبلوماسي المصري في تصريحات خاصة ل"صدي البلد " ان الأزمات التي تموج بها دول القارة وعلى رأسها أزمات ليبيا والصومال ودولة جنوب السودان والجمهورية الصحراوية والكونغو وكذلك قوات حفظ السلام حيث تعد دول الشرق الأوسط ودول القارة الأفريقية هي من أكثر المناطق التي تنتشر بها الأزمات ، بالإضافة إلى مناقشة عمليات مكافحة الإرهاب والتي تعد بعض الدول الإفريقية وعلى رأسها ليبيا المُصًدر الرئيسي للجماعات الإرهابية بجانب الصومال ونيجيريا.
ونوه حسن ان تلك القمة تأتي تحت شعار "الإنتصار علي الفساد من أجل مستقبل أفريقيا " حيث تم تشكيل لجنة لمكافحة الفساد بدول القارة ، لافتا إلى أنه تم تكليف الأمين العام للإتحاد الإفريقي بتشكيل لجنة لبحث سبل تمويل الإتحاد وتقليل النفقات حيث سيتم مناقشة تقرير تلك اللجنة خلال إجتماع الإتحاد .
وفي سياق متصل أكد مساعد وزير الخارجية الأسبق ان الرئيس السيسي سيعقد علي هامش القمة الإفريقية لقاء قمة دعا اليها رئيس وزراء إثيوبيا بالإضافة الي الرئيس السوداني عمر البشير لبحث موضوع سد النهضة وتضيف فجوة الخلافات بين الدول الثلاث بعدما أحرز اللقاء الذي جمع وزير الخارجية المصري بنظيره السوداني تقدما كبيرا في تهدئة الأوضاع بين القاهرة والخرطوم .
وبدوره قال أحمد العنانى، عضو المجلس المصري للشئون الخارجية، إن مشاركة الرئيس السيسي في قمة الاتحاد الإفريقي المقرر انعقادها خلال اليومين القادمين تأتي في إطار الاوضاع الراهنة التي تمر بها المنطقة بأسرها حيث إنتشار الجماعات الإرهابية، مشيرا إلى أن من المتوقع أن يناقش فيها السيسي مع زعماء دول القارة أبرز القضايا الافريقية.
وأوضح العناني في تصريحات خاصة لـ"صدي البلد" أن أبرز القضايا المتوقع مناقشتها علي مدار يومين في قمة أديس أبابا هي مكافحة الإرهاب وأمن القارة من خلال تراس السيسى للجنة الأمن والسلم، منوها أن هناك أيضا لقاءات جانبية ستجمع الرئيس السيسي برئيس الوزراء الأثيوبي لبحث ملف سد النهضة .
ومن جانبه أكد السفير بركات الفرا ، الدبلوماسي الفلسطيني بجامعة الدول العربية سابقا، أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في القمة الأفريقية المقرر انعقادها اليومين القادمين هو امر طبيعي في ظل الأوضاع الراهنة التي تمر بها القارة السمراء ، حيث تعد مصر واحدة من أولى الدول المؤسسة للاتحاد الأفريقي ، لافتا إلى أن مشاركة الرئيس السيسي ورئاسته لمجلس الأمن والسلم الإفريقي يضفي مزيدا من الأهمية لتلك القمة.
وأوضح الفرا في تصريحات خاصة لـ "صدي البلد" أن رئاسة مصر لمجلس الأمن والسلم الأفريقي يأتي في إطار الدور الهام الذي تلعبه الدولة المصرية في القارة التي تموج و تعج بالكثير من المشاكل التي قد تؤثر علي الأمن والسلم الدوليين حيث يأتي علي رأس تلك الأزمات توطن الكثير من الجماعات الإرهابية بالدولة الليبية ، متوقعا أن تتخذ تلك القمة مجموعة من الإجراءات والقرارات التي قد تساهم في إعادة الاستقرار إلى أقدم قارات العالم.
وتوقع الدبلوماسي الفلسطيني ان تشهد القمة الإفريقية الثلاثية التي ستجمع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس السوداني بالإضافة إلى رئيس وزراء اثيوبيا انفراجا لأزمة سد النهضة التي تصدرت المشهد خلال الفترة الماضية، مؤكدا بأن تلك القمة ستزيل الكثير من الغموض التي أحاطت بملف سد النهضة وتسبب في خوف المصريين علي حصة مصر القادمة من إثيوبيا.
وعلي الصعيد الإقتصادي بيًن الدكتور وليد جاب الله ، الخبير الإقتصادي ، أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي بالقمة الإفريقية رقم30 والمنعقدة في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا، تحت شعار (الانتصار في معركة الفساد نهج مستدام نحو تحول أفريقيا) كموضوع رئيسي يعكس خطورة هذه الظاهرة على التنمية في أفريقيا حيث تأتي هذه القمة في إطار المتابعة والتفعيل والتطوير لما سبق أن أقره الاتحاد الأفريقي من اتفاقيات في هذا المجال مثل اتفاقية الاتحاد الأفريقي لمنع ومكافحة الفساد2003، والميثاق الأفريقي للديموقراطية والحكم2007، وغيرها من الوثائق ذات الصلة، والتي تستهدف التصدي للفساد لتحقيق تطلعات الشعوب الأفريقية.وكشف جاب الله في تصريحات خاصة ل"صدي البلد " ان الرئيس السيسي في هذه القمة جاء حاملًا لتجربة مصر في مكافحة الفساد والتي قامت من خلالها بالعديد من الإجراءات، مثل إطلاق يد الأجهزة الرقابية وعلى رأسها جهاز الرقابة الإدارية في ضبط الفاسدين مهما ارتفعت مناصبهم، وكذا ملف استرداد أراضي الدولة، وإجراءات تعزيز الشفافية والحوكمة، وغيرها من الإجراءات التي ارتفع بها تصنيف مصر في مؤشر الشفافية بمنظمة الشفافية الدولية من المركز118 عام2012، إلى المركز108 عام 2016، مع الاتجاه لمزيد من التحسن في الفترة القادمة.واوضح الخبير الإقتصادي ان مصر تتطلع لدفع التعاون مع أشقائها في الاتحاد الأفريقي في مجال الشفافية ومكافحة الفساد بما يحسن من تصنيف مصر وأفريقيا في مؤشر الشفافية بما لذلك من دور مهم في الحفاظ على مُقدرات الدول وجذب الاستثمارات وتحسين الصورة الاقتصادية العامة أمام المجتمع الدولي.
وتوقع جاب الله ان يكون لهذه القمة دور اقتصادي مهم في مجال متابعة ودفع التعاون بين مصر ودول القارة سيما في إطار المشاورات الثنائية على هامش القمة، بشأن الملفات التي سبق بحثها في الفعاليات السابقة والتي كان أخرها مؤتمر أفريقيا 2018 بشرم الشيخ، فضلًا عن دفع مفاوضات سد النهضة بصورة تجعل من النيل رابط تنمية وليس رابط صراع، من خلال تفعيل التعاون الاقتصادي والاستثماري والمضي نحو إنشاء مجلس استثماري(مصري-أثيوبي) يضم رجال الأعمال في جميع المجالات الاقتصادية والاستثمارية مما ينعكس على تقديم اقتصاد البلدين للعالم في صورة مستقرة، فضلًا عن بحث ملفات التعاون مع دول البحيرات العظمى، وزامبيا، وزيمبابوي، وغيرها من الدول الأفريقية التي تعمل مصر خلال الفترة الأخيرة على إحياء مجالات التعاون معها في إطار من التبادل التجاري الذي يراعي الاختلاف بين دول القارة