قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

«يا عزيز يا عزيز.. كبة تأخد الإنجليز».. قصة اعتقال «أبو الضباط الأحرار» في تركيا

0|محمد طاهر

لا يعرف الكثير من هو صاحب الهتاف الشهير الذي كانت حناجر المصريين تصيح به في مواجهة الاحتلال الإنجليزي «ياعزيز يا عزيز كبة تأخذ الإنجليز»، هو عزيز المصري أحد أشهر الضباط المصريين ممن واجهوا الاحتلال الإنجليزي،والذي حظي بمسيرة وتاريخ كبير كما أنه الأب الروحي للضباط الأحرار.

ولد عزيز المصري عام 1880 م واسمه الحقيقي (عبد العزيز زكريا على)، وكان فى العشرة من عمره عندما توفى والده، وكانت والدته تحنو علية بشدة ولكنها فارقت الحياة بعد أبيه بخمس سنوات، فكفلته أخته حرم على باشا ذو الفقار محافظ القاهرة.

درس المرحلة الابتدائية في المدرسة التوفيقية، وقد أتم الدراسة الابتدائية عام 1898م وحصل على البكالوريا، وكانت رغبته أن يلتحق بالكلية الحربية ودخل (المهندس خانة) المصرية لدراسة الرياضيات وعلم المثلثات والعلوم الحديثة استعدادا للالتحاق بالكلية الحربية فى اسطنبول، وهناك أطلقوا عليه - قاهرة لى عزيز على - اى عزيز على المصرى، وكان باستمرار من الأوائل فى الكلية الحربية التركية مما ساعده على الالتحاق بكلية أركان حرب التى تخرج فيها عام 1905م.

يروي الكاتب صبرى أبوالمجد فى كتابه«عزيز على المصرى وصحبه..بناة الوحدة العربية الإسلامية»عن قصة اعتقال عزيز باشا المصري في تركيا، 9 فبراير 1914 يقول: «خرج الضابط عزيز المصرى من فندق «توكطليان»فى «إستانبول»بتركيا بعد ظهر الاثنين 9 فبراير «مثل هذا اليوم»عام 1914، فاقترب ثلاثة من البوليس الملكى منه، ودعوه إلى دائرة البوليس».

يضيف الكتاب: «لما ذاع الخبر فى الأستانة، قام له أبناء العرب وقعدوا، وذهب كثيرون منهم إلى مركز البوليس مستعلمين عن السبب، فقابلهم مدير الأمن العام بكل بشاشة وتلطف، وقال لهم: إن عزيز بك لم يوقف ولكنه يستوجب عن أمور لا دخل له فيها، وسيطلق سراحه فى المساء.

وتابع أبو المجد: «لما أزفت الساعة العاشرة مساء، ولم يخرج عزيز بك من دائرة البوليس، طلب أحد الضباط العرب المرحوم عبد الحميد الزهراوى باسم الضباط العرب أن يبحث عن سبب الاعتقال، معلنا استياء العرب ملكيين وعسكريين من تلك المعاملة، لأن عزيز بك لا دخل له فى سياسة الأستانة وشؤون أحزابها».

ويوضح أبو المجد :«كان «المصرى» وقتئذ واحدا من الضباط المرموقين فى الجيش العثمانى، الذى التحق به باعتباره مصريا، وكانت مصر جزءا من الدولة العثمانية، غير أن «المصرى»ممن عملوا على استقلال الدول العربية ووحدتها، وخاض فى سبيل ذلك معارك وطنية كبيرة، وحاز على ألقاب مثل «أبوالثوار» و «أبوالضباط الأحرار»و«أحد رواد القومية العربية».