معبد كوم أمبو أنشئ في عهد بطليموس السادس
زخرف معبد كوم أمبو في العصر الروماني
يحتوي على 22 تمساحا عثر عليهم في قرية قريبة من المعبد
سبتمبر الماضى بدأ تنفيذ مشروع خفض منسوب المياه الجوفية بالمعبد
تم تحقيق بعض الإكتشافات الأثرية أثناء تنفيذ مشروع خفض المنسوب
معبد كوم أمبو التاريخى في شمال مدينة كوم أمبو وهي تبعد حوالى 45 كم شمال أسوان والذى تم إنشاؤه عام 180 ق. م.، لعبادة (سبك وحورس) ويعد هذا المعبد فريدًا في تركيبه المعماري لأنه يقوم على محورين يمثل كل منهما قائما بذاته، كما تم عمل مشروع إضاءة متكامل لإنارة المعبد ليلًا.
وتم إنشاؤه في عهد بطليموس السادس، وتم زخرفته في العصر الروماني زمن الامبراطور تيبريوس من حيث التصميم والعمارة، وقد زينت جدران هذا المعبد بزخرفة مصرية صميمة، تمتاز بدقة صنعها وحسن انسجامها وبجمال ما فيها من التوازن بين شخصيات مناظرها وما حولها من النقوش الهيروغليفية التي تتمم هذه المناظر.
أما رؤوس الأعمدة في المعبد فيقول الأثري أحمد عوض مسئول منطقة غرب أسوان الأثرية إنها مختلفة وهذا ما كان شائعًا في في عصر البطالمة، وكلها معروفة من قبل هذا العصر ولاسيما ما يعرف منها برؤوس حتحور ورؤوس النخيل ورؤوس اللوتس ورؤوس البردي، وهي رؤوس مصرية صميمة لم يرق الشك إطلاقًا إلى طرازها المصري، وأكثر رؤوس الأعمدة انتشارًا في عصر البطالمة هي رؤوس الأعمدة المركبة، التي يرى فيها البعض دون موجب ولا سبب معقول أثرًا لرؤوس الأعمدة الكورنثية.
والأنواع المتعددة المعقدة لهذه الرؤوس الجديدة لا يمكن أن تكون قد استنبطت في خلال فترة قصيرة، بل لابد من أنها كانت ثمرة تطور طبيعي طويل، لكنه من العسير بل من المحال أن نتتبع الآن أدوار هذا التطور نظرًا إلى تهدم معابد العصر الصاوي (660 - 525 قبل الميلاد).
ويوجد بجانب هذا المعبد متحف للتماسيح يحتوي على تماسيح محنطة من أيام الفراعنة حيث افتتح المتحف بعد التطوير الموافق 31 من يناير 2012 حيث اكتمل إعداده في حضن نيل ومعبد كوم أمبو الذى خصص لعبادة الإله سوبك ورمز له بالتمساح بالاضافة الى عبادة الاله حورس الكبير .
وقال أحمد عوض بأن المتحف يضم 22 تمساحًا من خمسين تمساح تم العثور عليهم بالمنطقة القريبة من المعبد وتم وضعها في فتارين العرض وتمثل مختلف الاعمار حيث يعرض تماسيح كانت مازالت في مرحلة الجنين وتماسيح صغيرة وتماسيح كبيرة وكذلك مختلفة في الأطوال والتي تصل إلي حوالي 5.5 متر بجانب 8 تماسيح في توابيت ولفائف الدفن .
وتجدر الإشارة إلي أن معبد كوم أمبو يقع على النيل حيث تتوقف المراكب لقضاء الليلة في كوم أمبو ومنح فرصة للسائح لزيارة المعبد ومتحف التماسيح ، وأن خطة تطوير المنطقة التي تضم المعبد علي شاطيء كوم أمبو كانت تتضمن فكرة إنشاء متحف للتماسيح ، وتم تطوير المنطقة بأكملها بتغيير مدخل المعبد وإنشاء المتحف وإنشاء سوق علي كورنيش النهر وإنشاء مبني لقوات الشرطة السياحية يليق بشكل التطور وعمل كورنيش جميل يليق بالمكان والنهر.
وكانت قد بدأت الوكالة الإمريكية بمصر فى شهر سبتمبر من العام الماضى العمل فى مشروع خفض المياه الجوفية من معبد كوم أمبو والذى تدعمه الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية ووزارة الآثار وذلك من خلال تصميم نظام لخفض منسوب المياه من خلال 3 محطات ضخ ، ومن المقرر أن يستغرق المشروع عام كامل، على أن ينتهى العمل فى شهر أغسطس من العام الحالى.
وتبلغ تكلفة هذا المشروع 9 ملايين دولار منها 5.8 مليون دولار قيمة أعمال بناء المحطات التى تستهدف خفض المياه الجوفية داخل وبجوار المعبد ، بينما يبلغ قيمة نظام الخفض 3.2 مليون دولار.
وكان هناك عدد من الإكتشافات الآثرية بالمعبد والتى تمت خلال سير عمل المشروع حيث تم العثور على كتل من الحجر الرملى تعود إلى 350 سنه قبل الميلاد وحوالى 200 سنة، أى أقدم من الأحجار الموجودة الآن فى المعبد نفسه، فضلا عن اكتشاف أجزاء من تمثال الملك رمسيس الثانى.
كما تم العثور على جزء من تمثال جدارى ضخم من الحجر الرملى يمثل الملك رمسيس الثانى، والعثور على الرأس الخاص به، والذى يصور الملك مرتديا التاج الأبيض تاج الوجه القبلى .