الليثي يكشف دور السلبيات الزجاجية في توثيق الآثار قبل 180 عاما
كشف د.هشام الليثي مدير عام مركز تسجيل الآثار أن وزارة الآثار تمتلك أرشيفًا وثائقيًا فريدًا يحتوي على أكثر من 60 ألف سلبية زجاجية، مختلفة المقاسات والاحجام ومحفوظة بمركز تسجيل الآثار المصرية والمتحف المصري بالتحرير، وعلى أكثر من 100 ألف صورة.
جاء ذلك بمناسبة المعرض المؤقت الذي إفتتحه الدكتور خالد العناني وزير الآثار، وهارتوج فيشير مدير المتحف البريطاني، بعنوان "تصوير مصر على الزجاج: كنوز فوتوغرافية من أرشيف وزارة الآثار"في القاعة رقم 50 بالدور الأرضي للمتحف المصري،ويستمر حتى 31 مايو القادم.
وقال الليثي أنه مع اختراع التصوير الفوتوغرافي في باريس عام 1839، وجد مخترعي التصوير أنه يمكن نسخ الكتابة الهيروغليفية المصورة على المعابد والمقابر في مصر.
وفي نوفمبر 1893 استطاعوا مع التقاط هوراس فيرنت وفريدريك جوبيل - فيسكي، بعد بضعة أشهر، وتحديدًا في السابع من نوفمبر عام 1839، أول صورة فوتوغرافية معروفة في مصر، من قصر رأس التين بالإسكندرية،وسار بعدها العديد من المصورين على خطاهم واتبعوهم، فجابوا البلاد شمالًا وجنوبًا لتصوير الآثار والمناظر الطبيعية والشعب الذي يسكنها.
وتابع: تزامنا مع تأسسيس مصلحة الآثار المصرية عام 1858، بدأ علماء الآثار بأعمال الحفائر الآثرية في جميع أنحاء البلاد واعتمدوا على التصوير الفوتوغرافي، كأمر أساسي في توثيق عملهم والقطع الأثرية، التي اكتشفوها.
فتعاون البعض منهم مع مصورين راسخين مثل إيبوليت ديلي وإميل بيشار، الذين تم توظيفهم من قبل أوجست ماريت لإنتاج ألبوم متحف بولاق عام 1872، وهو أول كتالوج لمجموعات هذا المتحف.
وإستطرد:وقام علماء الآثار الآخرون، مثل فلندرز بيتري، وجورج ريزنر، بممارسة التصوير الفوتوغرافي بأنفسهم، وطوّروا تقنياته لتتكيف مع كثرة الرمال وحرارة الشمس، التي تواجه جميع أعمال الحفائر في مصر،ونتج عن أعمال هذا التوثيق في مصر الآلاف من الصور الفوتوغرافية من أربعينيات القرن التاسع عشر فصاعدًا.
وأضاف:وتم الاحتفاظ بالكثير من تلك الصور على السلبيات الزجاجية بالمتحف المصري بالقاهرة، وبأرشيف وزارة الآثار، وتتضمن هذه السلبيات أعمال المصورين أنطونيو بياتو (نشط 1860-1906)، وجابرييل ليكجيان (1870-1890)، إلا أن معظم المصورين لا يزالون مجهولين.