شهدت الساحة السياسية والتجارية في الولايات المتحدة الأمريكية منعطفًا حاسمًا خلال مايو 2026؛ حيث قدم عضو مجلس النواب الجمهوري عن ولاية ميشيحان جون مولينير بالتعاون مع النائبة الديمقراطية عن الولاية نفسها ديبي دنجل مشروع قانون مشترك يحمل اسم Connected Vehicle Security Act لعام 2026 الخاص
ويهدف هذا القانون الفيدرالي الجديد إلى فرض حظر دائم وصارم يمنع استيراد أو تصنيع أو بيع السيارات الصينية داخل الأسواق الأمريكية، في خطوة تمثل تصعيدًا غير مسبوق لحماية قطاع التصنيع المحلي ومواجهة التهديدات السيبرانية لعام 2026.
برمجيات تحت المجهر وغرامات مالية باهظة للمخالفين بحلول عام 2027
ينص مشروع القانون بوضوح على منع دخول أي مركبات تحتوي على برمجيات أو أنظمة اتصال جرى تطويرها داخل الصين، نظراً للمخاوف المتزايدة من قدرة هذه السيارات الذكية على جمع بيانات حساسة تتعلق بالمواطنين والبنية التحتية الأمريكية
ونقلها إلى الخارج. ومن المقرر أن يدخل حظر السيارات والبرمجيات الصينية حيز التنفيذ الفعلي بحلول الأول من يناير لعام 2027، على أن يتبعه حظر شامل لكافة المكونات والأجزاء الصلبة والعتاد الميكانيكي في مطلع عام 2030.
كما يفرض القانون عقوبات مدنية صارمة وغرامات مالية باهظة تبدأ من مليون و500 ألف دولار عن كل عطل أو خرق منفرد يرتكبه المصنعون لعام 2026.
تزامن سياسي حرج مع قمة الرئيس Trump في بكين لعام 2026
جاء تقديم مشروع القانون في توقيت سياسي شديد الحساسية، متزامنًا مع وصول الرئيس الأمريكي ترامب إلى الصين لعقد قمة ثنائية مرتقبة مع الرئيس الصيني Xi Jinping لبحث الملفات التجارية المشتركة لعام 2026.
ويعكس التحرك التشريعي السريع في الكونجرس مخاوف حقيقية لدى بعض النواب من احتمالية قيام Trump بفتح باب النقاش أو تقديم تنازلات تسمح لشركات صينية عملاقة مثل BYD ببيع طرازاتها في أمريكا، مما دفع المشرعين إلى صياغة هذا القانون ليكون بمثابة جدار تشريعي ثابت يمنع أي تراجع عن السياسات الحمائية لعام 2026.
تقنين القيود وتوسيع نطاق الحظر إلى دول أخرى بحلول عام 2027
يعد هذا التحرك النيابي بمثابة خطوة متقدمة لتقنين وتحويل القيود المشددة التي فرضها الأمر التنفيذي الصادر عن إدارة Joe Biden في مطلع عام 2025 إلى قانون فيديرالي ثابت لا يمكن إلغاؤه بسهولة، كما أورد تقرير مجلة Autoweek المتخصصة.
ولم يقتصر مشروع القانون الجديد على تقييد الاستثمارات الصينية فحسب، بل وسع نطاق الحظر ليشمل الأنظمة والبرمجيات المرتبطة بدول أخرى تصنفها واشنطن كخصوم خارجيين مثل روسيا وكوريا الشمالية وإيران، مما يشير إلى رغبة أمريكية واضحة في إعادة تشكيل سلاسل التوريد العالمية للمحركات وعزل التكنولوجيا الشرقية تمامًا بحلول عام 2027.

