AdvertisementSL
AdvertisementSR

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

محمود وحيد الفائز بجائزة صناع الأمل: «الشيلة تقيلة» ولكننا حققنا نجاحا

الثلاثاء 22/مايو/2018 - 06:00 م
صدى البلد
Advertisements
نهى حمدي
"صفقوا لـه من مصر محمود وحيد"، كانت تلك اللحظة هي التي رأى فيها محمود وحيد، رئيس مجلس إدارة مؤسسة "معانا لإنقاذ إنسان"، أن مشواره في تأسيس جمعية مختصة لإيواء المشردين من كبار السن والعناية بهم لم يذهب هدرا، مجهود كبير وجدت لجنة تحكيم مسابقة صناع الأمل برعاية حاكم دبي الشيخ محمد آل راشد آل مكتوم، وتصويت الجمهور، أن ينال محمود المركز الأول والحصول على الكأس الذهبي.

وصلت أصداء المؤسسة البسيطة صاحبة الـ 4 سنوات إلى دبي، حيث مسابقة "صناع الأمل" في دورتها الثانية، مصحوبة باسم صاحبها المهندس محمود وحيد من دون علمه، لتكون مفاجأة له: "المسابقة لها طريقتان للتقديم، إما أنك تقدم بنفسك أو إن حد يرشحك وبالفعل حد رشحني للمسابقة من غير ما أعرف"، هكذا روى "وحيد".

من وسط الآلاف المشاركين، منح الضوء الأخضر لـ"وحيد" لينافس هو ومؤسسته في التصفيات بدرجاتها حتى وصلت للنهائيات، ويفوز بالمركز الأول من بين 5 منافسين من شتى البلدان العربية، "وصلت لنصف نهائيات ضمن 15 متسابق منهم مشاركين من مصر، المنافسة كانت قوية لأن كل المشاركين فعلًا مشاريعهم وأفكارهم تستحق إنها تكسب، ومن بعد النصف نهائيات وصلت للنهائيات كل ده الموضوع كان بالنسبة لي حلم، حتى اللحظة اللي اسمي اتقال فيها".

رغم المحبة التي سادت أجواء المسابقة، إلا أن المنافسة لم تغيب، فقال محمود لـ"صدى البلد": "في النهائيات كنت أشعر بمنافسة قريبة بيني وبين مشارك من السودان قدر إنه يحقق معادلة صعبة ومشكلتين كبار في السودان وهم تسريب الأطفال من التعليم والطعام، فقرر إنه يعمل في الشارع فصل كبير ويعلم فيه الأطفال ومقابل إنهم يتعلموا يأخذوا وجبة، ونجح فعلًا مشروعه وقضى بنسبة كبيرة على المشكلتين، فكان المشروع ده بالنسبة لي هو المنافس الأقوى".

هونت الجائزة من صعوبات المشوار الذي بدأ فيه محمود مع أصدقائه منذ 4 سنوات، مستطردًا: "أول مشكلة واجهتنا كانت استخراج تصاريح للمؤسسة لأنها الأولى من نوعها تهتم بالمشردين من كبار السن، لأن كل المتاح جمعيات لأطفال الشوارع وملاجئ، لكن كبار السن ومشردين غير موجود بالمرة، حاولنا بشتى الطرق لحد ما استخراجنا التصريح والمؤسسة أصبحت مشهرة برقم 1، وفتحنا 3 فروع للمؤسسة".

التبرعات والتطوع وفرق الإنقاذ على مستوى الجمهورية وشروط استئجار أماكن للمؤسسة، مطبات تعثرت فيها قدمي "وحيد": "مشكلة استئجار فروع للمؤسسة تكلفته عالية لأن من الشروط إن المؤسسة تكون في مناطق حيوية، وبالتالي الإيجارات غالية وفي نفس الوقت التبرعات تتجزأ للرعاية والأطباء والطعام وهكذا، ففكرة فتح فروع بإيجارات عالية مشكلة بالنسبة لنا".

"مطلوب مننا نغطي الجمهورية كلها، بالفعل لدينا فرق إنقاذ في كل المحافظات، لكن الطاقة الاستيعابية لينا من غير أي مساعدات من قبل المؤسسات الحكومية شيلة تقيلة، ولكن على القاهرة فقط أقدر عليها، لكن أصبحت أنا الآن المسئول عن أي حالة تشرد لكبير في السن في نظر الناس، فالآن أبحث عن وسيلة لمساندة صندوق تحيا مصر للمشروع، أما بالنسبة للتبرعات التي تأتي للمؤسسة جيدة إلى حد ما وتغطي جزءا كبيرا رغم إن ليس لنا إعلانات كباقي المؤسسات الخيرية ولكن الداعم لينا إن الناس ترى عملنا على أرض الواقع"، هذا ما أوضحه وحيد وما يواجه مؤسسته، على حد قوله.

"مليون درهم إمارتي تلك هي قيمة الجائزة لصانع الأمل من الدرجة الأولى وكأس ذهبية يمنحهما حاكم دبي الشيخ محمد آل راشد آل المكتوم لصاحب الحظ تقديرًا له، ولكن "وحيد" قرر أن يهب الجزء الأكبر من الجائزة إلى المؤسسة"، هو من المفترض أن الجائزة بتكون لشخص صاحب الفكرة أو المؤسسة وليس للمؤسسة نفسها، لكن أنا قررت أن أضع الجزء الأكبر من الجائزة للمؤسسة بحيث أجد مكان تمليك ويخفف عني أعباء الإيجارات الشهرية للفروع وأحل بعض المشكلات".

كل هذا في كفة وما تحصل عليه "وحيد" من تلك التجربة في كفة أخرى "الشيء الأول والأخير الذي تعلمته من المؤسسة هو أن المرض وخاصًة ألزهايمر وإنك تصبح بلا مأوى أمر ليس بعيدا على أي شخص مهما كان مستواه العلمي والمادي والاجتماعي، فخلال رحلتي قدرت أنقذ شخصيات عامة وكبيرة تراب الشارع ردمها، في النهاية تعلمت وأيقنت بأن البني آدم مش كبير على أي حاجة".
AdvertisementS