في حياة كل منا سلسلة من المفاتيح لها أكثر من استخدام وكلها ملكية خاصة وليست عامة. وبداية استعمال المفتاح من الشخص نفسه ؛ فكل منا لديه مفتاح باب الشقة أو باب العمارة ومفتاح أدراج المكتب ومفتاح السيارة ومفتاح الخزينة السرية بالبنك ؛ ومفتاح الصحة ؛ في إدراكه بأهمية وقيمة صحته ؛ ومفتاح شقة خاصة لا يعرف مكانها غيره ؛ ومفاتيح أخرى كثيرة طالما مررنا في حياتنا بمواقف وأزمات فلكل منها مفتاح للحل.
وهناك مفتاح آخر له خصوصية داخلنا ؛ لكننا لا نريد أن نحافظ عليها ؛ بل إننا وبأيدينا فتحنا الباب وكشفنا تلك الخصوصية ؛ وهنا تأتي الشقة محل الحديث وهو عالم "السوشيال ميديا" حيث إن صفحة كل منا على "الفيسبوك" عبارة عن شقة بها غرف ومنافع وديكورات ولكن الفرق بين الشقة الخاصة التي نمتلكها ومفتاحها خاص بنا ؛ هو أنها تتمتع بالخصوصية ولا أحد منا يعطي مفتاح شقته لغيره لأنه الستر بالنسبة له ؛ ومن وراء هذا الباب أسرار لا يجوز أن يراها أحد ؛ ومن وراء باب الشقة عالم خفي خاص بالشخص نفسه ؛ لكن شقة "الفيسبوك" ومفتاحها "الباس وورد " لدخولها أصبح كل ما بداخلها مشاعا للجميع ؛ فضحنا أنفسنا تحت مسمى " الحالة " وإيموشن ما نشعر به ؛ ولم نحافظ على سترنا ؛ فأصبحت حياتنا مستباحة ؛ وأبسط المعلومات معروفة ؛ وخصوصيتنا مكشوفة ومنتهكة ؛ والشماتة فينا من الجيران موجودة ؛ وكل ده بالبلدي " بمزاجنا " وبعبارة أخرى " ما حدش ضربنا على إيدينا " .
الواحد منا هو الذي يقرر أن يقوم بفتح الصفحة التي هي باب شقته ويضع المفتاح في الكالون والذي هو بمثابة الاسم والرقم السري ؛ وبعدها يأخذ العالم كله ويتجول داخل صفحته ويجعل ما فيها مشكوفا للأخرين ؛ ونفس البعض أيضًا هم من يخافون على شقتهم في الحياة ويرفضون أن يكون باب الشقة الحقيقي مفتوحا للآخرين ؛ وهو ما جسدته واحدة من الرسوم التعبيرية لإحدى صفحات الفيس بوك تصدر من داخلها طبول وطلقات نارية، وزجاجات مولوتوف، ومشاعر فرح وسعادة وحزن.
الواحد منا هو الذي يقرر أن يقوم بفتح الصفحة التي هي باب شقته ويضع المفتاح في الكالون والذي هو بمثابة الاسم والرقم السري ؛ وبعدها يأخذ العالم كله ويتجول داخل صفحته ويجعل ما فيها مشكوفا للأخرين ؛ ونفس البعض أيضًا هم من يخافون على شقتهم في الحياة ويرفضون أن يكون باب الشقة الحقيقي مفتوحا للآخرين ؛ وهو ما جسدته واحدة من الرسوم التعبيرية لإحدى صفحات الفيس بوك تصدر من داخلها طبول وطلقات نارية، وزجاجات مولوتوف، ومشاعر فرح وسعادة وحزن.
وأكد الدراسات أن (وسائل التواصل) ترفع نسبة الطلاق وتهدد الاستقرار الأسري ؛ وأصبح كل ما في حياتنا ولادة، خطوبة، زواج، طلاق ، أعياد ميلاد، خروجات، حفلات، أراء سياسية، وانتهاءً بالموت، وأدق .. أدق تفاصيل حياتنا باتت نناقشها من خلال شبكات التواصل الاجتماعي "تويتر، إنستجرام، واتس أب، فيس بوك" ... وهنا لابد أن نبحث عن باب الستر قبل فوات الأوان.