قصور ملكية تتناثر في كل
أنحاء الجمهورية، تحمل طابعا تراثيا فريدا يحكي حقبة من أجمل الحقبات التي شهدتها
مصر في مجال التشييد والبناء.وبدلا من العناية بقصور الملك فاروق وتحويلها إلى مزارات سياحية، كان العكس تماما هو المعبر عن الواقع، وهو نفس الحال فيما يتعلق بقصور الملك فاروق في محافظة الأقصر.
قصور على ضفاف النيل
على ضفاف النيل بمركز إسنا جنوب الأقصر، يقف هنا قصر مشيد للملك فاروق يجاوره استراحة ملكية بقرية وبورات المطاعنة واستراحة أخرى بقرية طفنيس التابعة للوحدة المحلية لقرية الكيمان، واحدة تتبع وزارة الزراعة والثانية تتبع الآثار، بينما تتبع الثالثة هيئة الإصلاح الزراعي بإسنا، كل منها تتبعها حديقة مثمرة تبلغ مساحتها أكثر من 70 فدانًا.
إهمال غير مبررعدسة "صدى البلد" رصدت مدى الإهمال الشديد الذي تعاني منه هذه الاستراحات رغم أهمية القيمة الأثرية لمبانيها العريقة، فمنها استراحة شب بها حريق منذ سنوات، والأخيرتان اختفى منها فجأة الأثاثات والمفروشات منهما، وتحولت إلى سكن للأشباح.
الاستراحة التي استلمتها هيئة الآثار من الإصلاح الزراعي لم يكن بها أي أثاث أثري يدل على القيمة الأثرية والفترة الزمنية التي بنيت فيها هذه الاستراحات والقصر، وهي منذ عام 1880 ميلادية - وفقا لحديث محمود عبد اللطيف، مدير الآثار الإسلامية والقبطية بإسنا وأرمنت - وإنما وجد بها أثاث مستحدث تم إرجاعه إلى وزارة الأموال المسترد، وقمنا بالحفاظ عليها بتعيين مفتش وحراسة وتم عمل سور حولها.
خناقة بين الزراعة والآثاروعلى بعد 50 مترًا من هذه الاستراحة، يوجد قصر الملك فاروق وهو تحفة معمارية، وتم تسجيله على أنه تابع لهيئة الآثار، ولكن هيئة الإصلاح الزراعي رفضت تسليم المبنى لنا والذي به أثاثات أثرية وأرضيات ومصابيح وكل ما بها أثري وليس ذلك فقط.
يقول عبد اللطيف إن هيئة الإصلاح الزراعي تقوم باستقبال كبار زوارها بداخله وأصبح استراحات لكبار موظفي الإصلاح الزراعي، وهذا ما يهدد القيمة الأثرية للآثار والتحف الموجودة بداخله".
وأوضح أن هيئة الآثار قامت بتحرير أكثر من محضر لتسلّم القصر من الإصلاح الزراعي للحفاظ على قيمته الأثرية، ولكن باءت جميع المحاولات بالفشل.