قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

خوجة وأستاذ ومستر.. ألقاب المُعلم المصري في السينما

0|محمد أبو ليلة

يحتفلالعالم كل عام 5 أكتوبر كيوم للمعلم، من أجل الإشادة بدور المعلمين حول العالم، فمنذ عام 1994 بدأ الاحتفال بهذا اليوم الذي يهدف إلى تعبئة الدعم وللتأكد من أن احتياجات الأجيال القادمة سيوفرها المعلمون بكفاءة.

فهناك أكثر من 100 بلد يحتفل باليوم العالمي للمعلم، ويعود الفضل في الانتشار السريع والوعي العالمي بهذا اليوم إلى منظمة إديوكشن إنترناشونال، وفي مصر مر المعلم المصري بعدة مراحل وألقاب خلال القرن الماضي وحتى الآن، خلال السطور القليلة القادمة نستعرض هذه الألقاب.




خوجة

في ثلاثينيات وأربعينيات اللقرن الماضي كان يُطلق على المعلم لقب "خوجة"، وقتها كان المجتمع ينظر إليه نظرة سيئة، نظرًا لتدني حالته المادية بجانب عدم اهتمام الناس بالتعليم، وظهر ذلك بشكل كبير على ملبسه وهيئته، حتى أن طريقة إدارة المدرسة كانت تشبه الحكم الملكي، فكان الناظر هو كل شيء وكان المعلم بالنسبة له كأي عامل عنده، فكان يوبخه، و كان له الحق في فصله.


ربما الوحيد الذي استطاع تجسيد المعلم المصري في تلك الفترة سينمائيا وفنيا كان الفنان الراحل نجيب الريحاني في فيلم غزل البنات، عندما جسد دور أستاذ حمام، الذي كان يرتدي ثيابا بالية مكونة من بذلة ورابطة عنق وبنطال قصير شيء ما، بجانب طربوش يضعه على رأسه، ويمسك بيده منديلا قديما ممزقا، وكان ناظر المدرسة يوبخه أمام التلاميذ، ويسخر منه طلابه.



الخمسينيات

وبعد قيام ثورة يوليو من 1952، تطور المعلم قليلًا وبدأ يستغني عن الطربوش، ولكن ظلت البذلة الزي الرسمي له واحتفظ بلقب "خوجة"، وتحسنت حالته المادية، بسبب اهتمام الدولة بالتعليم حينها وإقرار المجانية، وكان طلاب المدارس يكنون كل الحب والتقدير لمعلمهم، الذي يتلقون منه العلم، وبدا ذلك في هيئة الأستاذ عبده الذي كان يجسده الفنان أحمد مظهر في فيلم غصن الزيتون، والذي أنتج عام 1962.


الثمانينيات أكثر احتراماً للمعلم

وفترة الثمانينيات ازداد احترام المجتمع للمعلم، وتطورت هيئته من ناحية المظهر، والوضع الاجتماعي، الأناقة والوقار أكسبا المعلم في هذه الفترة هيبة كبيرة لم تقتصر على دوره في المدرسة فقط بل أصبح له دور بارز في حل المشكلات المجتمعية، وهذا ما جسده الفنان نور الشريف في شخصية الأستاذ فرجاني في فيلم آخر الرجال المحترمين، الذي أنتج عام 1984م، حينما استطاع أن يصلح بين عائلتين كان بينهما ثأر.

البدلة الكستور

وفي التسعينيات تغيرت هيئة المعلم قليلًا، فاحتفظ بلقب الأستاذ، واستغنى عن البذلة، وبدأ يرتدي زيا مخصصا له، البذلة الكستور، وهي عبارة عن جاكت مقفول بـ الزرائر وبنطال بنفس اللون، وممسكًا بعصا لعقاب طلابه، وظهرت عليه الهيبة داخل وخارج المدرسة، حتى أن الطلاب كان يفرون منه حينما يقابلونه خارج المدرسة، حتى ان بعض الطلاب كانت أمنيتهم المستقبلية أن يصبحوا معلمين، ولكن ظاهرة الدروس الخصوصية بدأت تنتشر، وهذه الهيئة جسدها الفنان محمد هنيدي في فيلمه رمضان مبروك أبو العلمين حمودة.