قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

قصر الأمير يوسف كمال.. إرث الملوك يعبث به الأحفاد.. صور

قصر الأمير يوسف بنجع حمادي
قصر الأمير يوسف بنجع حمادي
0|يوسف رجب

وعود متكررة أطلقها المسئولون بفتح قصر الأمير يوسف كمال بنجع حمادى، أمام الجمهور، إلا أنها لم تجد طريقها للنور أو التنفيذ حتى الآن، فمازالت أعمال الصيانة والترميم لبعض أجزاء القصر تبدأ ثم تنتهي دون اتخاذ أى قرار، وما زالت الوعود يطلقها الوزراء خلال زيارتهم للمناطق الأثرية بقنا بتلبية رغبة أبناء قنا إلا أنها وعود تنتهى صلاحيتها بانتهاء الزيارة، وسط تعديات ومحاولات سرقة تعرض لها القصر أكثر من مرة.

أجمل قصور الأسرة العلوية

قصر الأمير يوسف كمال المطل على الجانب الغربى لنهر النيل بنجع حمادى، يُعد أحد أجمل القصور المعمارية التى أنشأها الأمير يوسف كمال أحد أبناء الأسرة العلوية بمصر "أسرة محمد على باشا" لتظل شاهدة على الإمبراطورية المصرية التي أسسها محمد على باشا.

قصر الأمير بنجع حمادى الذى استغرق بناؤه 13 عامًا، يُعد من أجمل القصور الموجودة بصعيد مصر، حيث يمثل القصر طرازًا معماريًا فريدًا يجمع فى تصميماته ومبانيه العديد من الطرز المعمارية المختلفة، ما بين الطراز المعماري الإسلامي والأوروبي الحديث الذي تأثر به الأمير أثناء فترة دراسته بأوروبا.

أثر إسلامي معماري فريد

أنُشئ قصر الأمير يوسف كمال عام 1908، بإشراف مهندس القصور المعمارية أنطونيو لاشياك وهو من أشهر المعماريين الذين قدموا إلى مصر في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين وتم تسجيل القصر كأثر إسلامي عام‏1988، ولم يكن قصر نجع حمادى هو الوحيد للأمير، بل شيد عدة قصور منها ما بقى حتى الآن مثل قصرى المطرية ونجع حمادى، ومنها ما اندثر مثل قصر المريس بمدينة أرمنت التابعة لمحافظة الأقصر حاليًا.

كان الأمير، مولعًا بالفنون والعمارة الإسلامية واشتهر بحبه للفنون الجميلة وشغفه بشراء اللوحات الفنية وكان يجوب العالم من أجل شراء القطع النادرة في الفن الإسلامي والفن الآسيوي، وأهدى للمتاحف الملكية الكثير من اللوحات التي كان يقتنيها.

جهات حكومية أهدرت قيمة الأثر

قال محمد الصاوى- مفتش آثار إسلامية بقنا، يتكون قصر الأمير يوسف كمال بنجع حمادى من 9 وحدات معمارية فريدة، أقيمت علي مساحة ‏10‏ أفدنة، إلا أنها تقلصت مع مرور الأيام، حيث تم اقتطاع أجزاء من القصر لجهات حكومية ومصالح خدمية غيرت من الطابع المميز والفريد للقصر الذى يُعد من أجمل التحف المعمارية الموجودة على شواطئ نهر النيل، وتضم الوحدات المعمارية للقصر "قصر السلاملك، القصر، قاعة الطعام، المطبخ، الفسقية، ضريح الشيخ عمران، المئذنة، قاعة الدرس، السبيل" وتعد وحدات القصر التسع مزيج من الطرازين الأوروبي والإسلامي.

وتابع الصاوى: يتصدر الواجهة قصر السلاملك، وهو عبارة عن بانوراما فنية ومجموعات أثرية ولوحات فنية لمختلف العصور، ويتكون من طابق سفلي "بدروم" يعلوه الطابق الأول والمكون 3 قاعات رئيسية وحمام ودورة مياه وسلم صاعد للدور الثاني والسطح وآخر هابط للبدروم وكتلة المدخل الرئيسية التي تقع بالجهة الجنوبية، وهي عبارة عن أربع دعامات حجرية" مبنية بالطوب المحروق"، وبالجهة الشمالية لردهة المدخل ممر يفتح عليه من الجهة الغربية بابان أحدهما يؤدى إلى الحمام، وبه دش إفرنجي بانيو حوض رخامي.

وأشار الصاوي، إلى أن القصر يتكون من الداخل من دورين وبدروم ودور مسحور وسطح، الدور الأرضي يضم 4 غرف وصالة تخديم وحمام ودورة مياه ومطبخ و الدور المسحور يضم غرفتين ودورة مياه وطرقة، أما البدروم فيتكون من عدة غرف ويوجد بها مطبخ القصر، وسطح القصر يوجد به عدة غرف بمنافع للقصر ونهاية غرفة المصعد الخاص بالقصر "أسانسير خشبي صنعة الأمير خصيصا لوالدته المريضة بالقلب".

محافظ قنا: 7 ملايين جنيه لترميمه

من جانبه قال اللواء عبدالحميد الهجان- محافظ قنا، إن أعمال الترميم والتطوير بقصر الأمير يوسف كمال بدأت مطلع الشهر الماضي بعد موافقة الدكتور خالد العناني وزير الآثار واللجنة الدائمة للآثار الإسلامية والقبطية بالمجلس الأعلى للآثار برئاسة الدكتور مصطفي وزيري باعتماد مبلغ 7 ملايين جنيه لتنفيذ أعمال الترميم والتطوير، وأنه وجه بمراعاة الدقة في أعمال الترميم والحفاظ علي المعالم الأثرية والتراثية بالقصر والمجموعة النادرة من أشجار الزينة وأن أعمال الترميم والتطوير بالقصر سوف تنتهي مع بداية العام المقبل.

وأشار الهجان، إلى أن قصر "البرنس يوسف كمال" أسسه الأمير يوسف كمال بن الأمير أحمد كمال، أحد أفراد الأسرة العلوية التي حكمت مصر من عام 1805- 1952، وتم تسجيله ضمن الآثار الإسلامية بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 65 لسنة 1988، وهو يمثل تحفة معمارية من طراز أصيل وهو من أهم وأكبر المعالم الأثرية بمركز نجع حمادى، وصمم القصر بين مزيج من الطرازين الأوروبي والإسلامي.

جدير بالذكر أن القصر تعرض للسرقة منذ عامين، تبين خلالها سرقة 12 عملة ذهبية وفضية ونحاسية، و5 خناجر أثرية بفصوص ذهبية، و 2 شمعدان زجاجي ونحاسي أثري، و245 قطعة فضية من سرفيس المطبخ، و4 شمعدان فضة، وبعض أدوات المائدة الأثرية جار حصرها، و 2 خطاب كتابي تاريخي يرجع للعصر العثمانى، وهو ما دفع وزير الآثار وقتها إلى إحالة المسئولين عن المنطقة الأثرية بنجع حمادى للتحقيق.