- مصر تنجح في الضغط على إسرائيل لوقف عدوانها على غزة
- الفصائل الفلسطينية تشكر الجهود المصرية في الوساطة
- احتفالات فلسطينية ومظاهرات الإسرائيلية بسبب وقف إطلاق النار
- خلافات داخل الكابينت و4 وزراء يتبرأون من نتنياهو
نجحت الجهود الدبلوماسية والأمنية المصرية في وقف آلة القتل الإسرائيلية التي تمارس هوايتها المفضلة في استهداف الفلسطينيين، حيث أعلنت الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة الفلسطينية دخول وقف إطلاق النار إلى حيز التنفيذ بفضل جهود الوساطة المصرية التي ضغطت على إسرائيل لوقف القصف على قطاع غزة.
جاءت الجهود المصرية لتضع نقطة النهاية لجولة التصعيد بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية خلال اليومين الماضيين، والتي قامت خلالها قوات الاحتلال الإسرائيلي بمحاولة تنفيذ عملية اختطاف لأحد القادة الميدانيين لحركة حماس في خان يونس، وهو ما أدى إلى وقوع اشتباكات بين القوة الإسرائيلية وعناصر من المقاومة الفلسطينية أسفرت عن استشهاد بعض أفراد المقاومة ومقتل ضابط كبير من القوة الإسرائيلية.
تطور الوضع الأمني بين الجانبين، وقامت فصائل المقاومة بالتنسيق فيما بينها وعلى رأسها كتائب عزالدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس، وسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، وتم رشق مستوطنات غلاف غزة بحوالي 400 صاروخ على مدى اليومين الماضيين، وهو ما أسفر عن إصابة مجند بإصابات خطيرة أدت به للرقود في العناية المركزة، بالإضافة إلى إصابة عشرات الإسرائيليين، فيما قامت آلة الحرب الإسرائيلية بشن غارات وعمليات قصف مركزة على مواقع تابعة للمقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، كما تم قصف مقر قناة الأقصى الفضائية، فيما نجحت المقاومة في استهداف أوتوبيس لنقل الجنود ما أسفر عن إصابة جندي.
ويقول محللون إسرائيليون إن المقاومة لو أرادت تكبيد إسرائيل خسائر أكبر من ذلك لفعلت، لكنها استغلت واقعة الأتوبيس للبرهنة للجانب الإسرائيلي على تمكنها من تفعيل قوة الردع تجاهه، وإصابته داخل عمقه.
وعلى خلفية القصف المتبادل عقد المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية في إسرائيل "الكابينت" اجتماعا دام لحوالي 7 ساعات، تم خلاله مناقشة تقارير من الجيش حول الوضع الميداني في القطاع. وبعد انتهاء الاجتماع، قال بيان صادر عنه إنه تم تكليف الجيش بالرد على المقاومة الفلسطينية حسبما يتطلب الأمر، لكن من دون تصعيد.
وبعد صدور البيان الخاص بالكابينت، أعلن قيادي في حركة حماس استعداد الحركة للتهدئة إذا ما التزمت بها إسرائيل، لتكلل الجهود في النهاية بوقف إطلاق النار برعاية مصرية.
وذكرت القناة السابعة الإسرائيلية، اليوم، أن 4 وزراء من المجلس الوزاري المصغر عارضوا وقف إطلاق النار مع الفصائل الفلسطينية.
ونقلت القناة عن مصدر وصفته بالمسؤول قوله إن 4 وزراء أعلنوا معارضتهم لوقف إطلاق النار خلال المناقشات المطولة التي أجراها المجلس الوزاري.
وأوضح المصدر أن الوزراء هم وزير الدفاع، أفيجدور ليبرمان، وزير التعليم، نفتالي بينيت، وزيرة العدل، إيليت شاكيد ووزير البيئة زايف ألكين.
واعتبر الوزراء أن بيان الكابينت كان يمثل التفافا سياسيا من نتنياهو عليهم، حيث أكدوا لوسائل الإعلام الإسرائيلية أنهم لم يوافقوا على وقف إطلاق النار، خلافا للموقف الرسمي المعلن من جانب المجلس الوزاري.
بعد الإعلان رسميا عن دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ بدأت الفصائل الفلسطينية الاحتفالات بالانتصار على إسرائيل في هذه الجولة من الصراع، وكشفت حركة الجهاد عن استخدامها صاروخ جديد لأول مرة في هذه الجولة، فيما قام المئات من المستوطنين اليهود بالتظاهر في سديروت اعتراضا على وقف إطلاق النار، ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن متظاهرين قولهم إن حكومة نتنياهو رضخت لحماس، وإن المستوطنين صاروا يشعرون أن أسرى لدى المقاومة الفلسطينية وهي التي باتت تحدد لهم حتى موعد نومهم.