دير القديسة دميانة.. حكاية تاريخ بدأ في القرن الرابع الميلادي.. صور
إذا كانت القاهرة تمتلك العدد الأكبر من الآثار والكنوز المعمارية التراثية الإسلامية والقبطية واليهودية، فإنه رغم ذلك لا تخلو المحافظات الأخري من كنوز غاية في الروعة،ومنها في الدقهلية وتحديدًا قرية دميانة مركز بلقاس،والذي كشف لنا حكايته د.أيمن سعد مفتش آثار بالمنصورة.
هذا الكنز التاريخي هو دير القديسة دميانة المسجل أثار بقرار وزارى رقم 338 لسنه 1996م، ويذكر المقريزى أنه كان يوجد أربعة أديرة عامرة فى منطقة البرارى ببلقاس منها دير القديسة دميانة, وتذكر المراجع التاريخية أهمية الدور الدينى للقديسة دميانة فى مواجهة الاضطهاد الدينى.
والذى أدى إلى مقتلها على يد رجال الامبراطور الرومانى دقلديانوس(284-305م), وقامت والدة الامبراطور قسطنطين(323-337م) الامبراطورة هيلانة ببناء مقبرة للقديسة دميانة وكنيسة فى هذا المكان فمن المرجح أن هذا الدير بنى فى القرن الرابع الميلادى.
يقول د.أيمن سعد:يقع الدير على مساحة 2 فدان تقريبًا, والدير مستطيل الشكل يحيط به سور كبير يضم جميع مبانى وكنائس الدير, ومدخله يوجد فى الناحية الشمالية الشرقية, ويضم الدير العديد من الكنائس منها كنيسة الشهيدة دميانة.
ويطلق عليها كنسية المنامة وهى من أهم الكنائس بالدير، لأنها تحتوى على قبر القديسة دميانة والأربعين عذراء لذلك سميت بالمنامة, وتبلغ مساحة القبر 6×5.5م محاط بحاجز حديدى بجانب حامل الإيقونات, والكنيسة تتكون من خورسين الأول مساحته 4.5×2.5م والثانى 13.30×11.30م.
وكنيسة مارجرجس المزاحم،وتتكون من ثلاثة خوارس تبلغ مساحتها 16×13م, والهيكل مساحته 5.5×3.5م بالإضافة إلى ثلاث هياكل آخرى لا يوجد بها مذابح, ويسقف الكنيسة قباب, ويوجد بالكنيسة معموديتان أحدهما للكبار والأخرى للصغار وتحتوي الكنيسة على حجاب خشبي مطعم بالعاج, ومزخرف بزخارف هندسية وأشكال الصلبان.
وكنيسة السيدة العذراء،وبناها الأنبا باسيليوس مطران القدس سنه 1871م , وتبلغ مساحتها 15.70×4.40م وكانت تشتمل على خورس واحد بالاضافة إلى هيكل ومذبح , وعند أعمال الترميم والتنظيف بها تم الكشف عن كنيسة أقدم منها سميت الكنيسة الأثرية , وثم افتتاحها بعد أعمال التنقيب والكشف عنها فى 7/5/1975م.
والكنيسة على شكل مستطيل 20×5م تنقسم إلى ثلاث خوارس وهيكل يتقدمه مذبح وهى مربعة الشكل تتحول بعد ذلك إلى مثمن بواسطة أربعة حنيات ركنية على شكل عقد ثلاثى, ويوجد للكنيسة مدخل ذو عقد مريب.
وكنيسة الأنبا أنطونيوس وتقع غرب الكنيسة الآثرية, وقد بناها أيضا الانبا باسيلوس عام 1871م, وقد تعرضت للحريق وأعيد افتتاحها عام 1973م، وتنقسم إلى هيكل مساحته 4.30م×4م وخورس واحد مساحته 8.80×4.30م.
وأثناء أعمال الترميم والصيانة فى 2003م تم الكشف عن كنيسة أسفل منها تتشابة مع الكنيسة الآثرية، حيث انها تتكون من ثلاث خوارس وهيكل يتقدمه مذبح،وتمت موافقة اللجنة الدائمة باستكمالها وإنشاء أربعة قباب للخوارس والهيكل.
وعن باقى مبانى الدير قال د.ايمن سعد:توجد به العديد من القلالى لسكنى الرهبان, وهى تتكون من مساحة مستطيلة يغطيها قبو برميلى ويتقدمها سقيفة تحملها أعمدة ومغطاة بسقف مستوى ويوجد فى الجهة الغربية من القلالى بئر للمياه, وغيرها من المبانى الحديثة.