قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

بوتفليقة أصله بربري.. تعرف على تاريخ الأمازيغ في الجزائر

الرئيس الجزائري السابق عبدالعزيز بوتفليقة
الرئيس الجزائري السابق عبدالعزيز بوتفليقة
0|أماني إبراهيم

أعلن الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة استقالته من رئاسة الجزائر، لينهي عهدته الرابعة بعد 20 عاما رئيسا، وتعود أصوله إلى الامازيغية حيث ولد بمدينة وجدة المغربية في عام 1937.

والأمازيغ أو البربر هم السكان الأصليين في شمال أفريقيا وتحديدا بلاد المغرب، ويطلق عليهم الإثنية، ويعتبر الأمازيغ جزءا من سكان المغرب والجزائر وتونس وليبيا وموريتانيا، وتميل الجماعات الأمازيغية أو البربرية للنطق بهذه اللغة كلغة أم، ولكن ما هي أصول الأمازيغية في الجزائر !

وصل الإسلام إلى الشمال الإفريقي عن طريق عقبة بن نافع واستقبله سكان هذه المنطقة برحابة صدر، عدا بعض الأماكن حيث كان الأمازيغ – وهم السكان الأصليون في المغرب العربي – ويُعتقد أن المسلمين الفاتحين لا يختلفون عن غيرهم من الوندال والفينيقيين والرومان الذين تعودّوا على غزو منطقة المغرب العربي وكان الأمازيغ بمعنى «الأحرار» يتصدّون لهذه الغزوات ببسالة، وفقا لما ذكر في كتاب «الجزائر من أحمد بن بلّة وإلى عبد العزيز بوتفليقة».

وبعد فترة وجيزة إنقلب هذا الاعتقادرأسا على عقب حيث أصبح الإسلام هو الدين السائد في منطقة المغرب العربي وأهم مقوّم لحياة المغاربة الذين إنطلقوا في خدمته حيث ساهموا في فتح الأندلس وفي إيصال الإسلام إلى جزء كبير من أوروبا، ثم تعرضت شواطئ المغرب العربي للاعتداءات من قبل الإسبان والبرتغاليين بدافع الثأر من المسلمين الذين شيدوا حضارة للإسلام في الأندلس، وأثناء هذه الحملات الصليبية التي كان يتعرض لها المغرب العربي على مدى مئات السنين إنطلقت الخلافة العثمانية في إسطنبول، وشرعت في توسيع رقعتها بإتجاّه الأقاليم العربية والإسلامية وفقا لما ذكر بالكتاب.

واستغاث حينها ولاّة المغرب العربي بالخلافة العثمانية التي أمرت أسطولها البحري في البحر الأبيض المتوسط والذي كان على رأسه خير الدين وبابا عروّج بالتوجه إلى السواحل المغاربية وتوفير الحماية للمسلمين، وأصبحت دول المغرب العربي فعليّا تحت الوصاية العثمانية وحتى عام 1830 تاريخ إحتلال فرنسا للجزائر وبقية الدول المغاربية في وقت لاحق .

واستغلّت فرنسا وقتها ضعف الجزائر التي أرسلت أسطولها البحري للمشاركة مع الأسطول العثماني في معركة «لافارين» سنة 1827 لمواجهة بعض الأساطيل الأوروبية، وكانت النتيجة تحطيم الأسطول الجزائري وأصبحت المياه الإقليمية الجزائرية سهلة المنال أمام القوات الفرنسية التي كانت تخطط قبل ذلك في إحتلال بوابّة إفريقيا «الجزائر».

ولم يمر الإحتلال الفرنسي دون مقاومة عارمة وقوية أبداها الشعب الجزائري بقيادة شيوخ الإصلاح والزوايا ومنهم الأمير عبد القادر الجزائري والشيخ بوعمامة والشيخ المقراني وغيرهم من شيوخ المقاومة ومئات الآلاف من الجزائريين على يد القوات الفرنسية التي وبمجرد أن بسطت سيطرتها على الأراضي الجزائرية، شرعت في القضاء على اللغة العربية والتعليم العربي.

وتفجرت الثورة الجزائرية بالجزائر في الأول من نوفمبر عام 1954، والتي تميزت بكونها شعبية وعربية وإسلامية، ومثلما كانت رحلة الثورة الجزائرية شاقة، فكذلك كانت رحلة الإستقلال أيضا وتغيرت الأوضاع منذ عهد أحمد بن بلة وحتى عهد عبد العزيز بوتفليقة الذي تحولت الجزائر فيها حتى أعلن استقالته أمس، وكل هذا التطور ظل الأمازيغ في البلد.