قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

القاهرة - واشنطن.. تعاون وشراكة استراتيجية.. محطات فى العلاقات المصرية الأمريكية خلال 67 عاما

الرئيس السيسى والأمريكى ترامب
الرئيس السيسى والأمريكى ترامب
0|محمد عبد المنعم

عبد الناصر .. اختلاف وصراع
السادات .. توافق فى الأهداف والوسائل
مبارك .. ودية ومتفاوتة فى جوهرها
السيسى .. استراتيجية ومصالح متبادلة


يبدأ الرئيس عبد الفتاح السيسى بعد غد الاثنين زيارة إلى العاصمة الامريكية واشنطن، وذلك تلبية لدعوة من الرئيس الامريكى دونالد ترامب، حيث تعقد قمة مصرية - امريكية بين الرئيسين فى البيت الأبيض.

تأتى الزيارة فى إطار تعزيز علاقات الشراكة التى تربط بين البلدين بما يحقق المصالح الاستراتيجية للدولتين والشعبين، وتشهد العلاقات المصرية - الأمريكية تطورًا كبيرًا ومرت بمراحل متعددة ، ولكنها تعتبر فى أفضل حالاتها فى عهد الرئيسين عبد الفتاح السيسى ونظيره الامريكى دونالد ترامب .

يمكن رصد تطور العلاقات بين البلدين خلال فترة تولى رؤساء مصر السابقين بداية من ثورة يوليو 1952 وحتى الآن فى السطور التالية:

- في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر غلب طابع الاختلاف والصراع على العلاقة المصرية - الأمريكية وهو الطابع الذى وصل إلى قمته بحرب عام 1967 وقطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وإن كان هذا الطابع لم يخل من لحظات التعاون وربما التقاء الأهداف، كما بدأ في الدور الذى لعبته الولايات المتحدة فى مفاوضات الجلاء المصرية البريطانية التي أدارها نظام ثورة يوليو، وفى الموقف الأمريكي من حرب السويس عام 1956 وأبرز محطات العلاقات في هذه الحقبة هي

- في 1953 زار وزير الخارجية الأمريكي جون فوستر دالاس مصر بعد انتخاب دوايت ايزنهاور رئيسًا للولايات المتحدة الأمريكية، وذلك للدعوة لسياسة تطويق الاتحاد السوفيتي بالأحلاف الغربية وقواعدها العسكرية بالمنطقة.

- في 1956 برز الخلاف المصري الأمريكي بشأن تمويل مشروع السد العالي ، مما دعا "جمال عبد الناصر" لتأميم قناة السويس للاستفادة من دخلها في تمويل المشروع.

- في 1959 عقدت الولايات المتحدة مع مصر اتفاقًا بمقتضاه تحصل علي القمح الامريكي بالجنيه المصري، وكانت مدة الاتفاق ثلاث سنوات، كما قدمت واشنطن ثلاثمائة منحة دراسية لطلبة مصريين يتلقون العلم في الولايات المتحدة.

- وفي 1961 أرسل الرئيس الأمريكي جون كيندي خطابًا إلى الرئيس الراحل جمال عبد الناصر يعرض عليه رغبة الولايات المتحدة في تسوية النزاع العربي الإسرائيلي.

- وفي 1965 بدأ تدهور العلاقات المصرية الأمريكية إلى حد قطع العلاقات الدبلوماسية بعد المساندة الأمريكية لإسرائيل في عدوانها على مصر في 5 يونيو 1967.

وعلى النقيض من عهد عبدالناصر وجدنا طابعا تعاونيا بين البلدين في عهد الرئيس الراحل أنور السادات وصل إلى درجة من التوافق الاستراتيجي فى الأهداف والوسائل وبلغ قمته وصعوده بعد توقيع اتفاقيات كامب ديفيد ومعاهدة السلام المصرية الإسرائيلية حيث رأى السادات في الولايات المتحدة الحليف الذى يساعد مصر على حل معضلاتها سواء فيما يتعلق بالنزاع مع إسرائيل أو في تلبية متطلبات التنمية الداخلية .

ومن أبرز المحطات التى شهدتها العلاقات بين البلدين فى عهد الرئيس السادات كان فى مايو 1972 قرار الرئيس السادات بتخفيض عدد اعضاء البعثة الأمريكية التى تشرف على رعاية المصالح الأمريكية الى النصف وسحبهم من مصر خلال شهر ونفس الأمر بالنسبة لأعضاء البعثة المصرية فى الولايات المتحدة بسبب دعم الولايات المتحدة الأمريكية للعدوان الإسرائيلي.

- وفى نوفمبر 1973 كانت المباحثات بين الرئيس انور السادات وهنرى كيسنجر وزير الخارجية الامريكية فى القاهرة حول تطورات أزمة الشرق الأوسط، وفى ديسمبر 1973 المباحثات بين الرئيس السادات ووزير الخارجية الامريكية هنرى كيسنجر فى القاهرة حول اهداف مؤتمر جنيف.

- وفى يناير 1974 شهدت المباحثات بين الرئيس السادات وزير الخارجية الأمريكية هنرى كيسنجر في القاهرة حول الفصل بين القوات المصرية والاسرائيلية على جبهة السويس.

أما فى فبراير 1974 فكانت المباحثات بين الرئيس انور السادات ووزير الخارجية الامريكية هنرى كيسنجر حول مشكلة الشرق الأوسط خاصة الفصل بين القوات على جبهة الجولان،و قرار بإعادة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية،وفى مارس 1974 استؤنفت العلاقات بين مصر والولايات المتحدة ومنذ استئناف العلاقات بين البلدين وهناك ادراك متبادل بأهمية كل منهما للآخر، وان الحفاظ على علاقات طيبة بينهما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.

- وفى يونيو 1974 وصل الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون للقاهرة في أول زيارة رسمية يقوم بها رئيس أمريكي لمصر لبحث الموقف في الشرق الأوسط والعلاقات الثنائية بين البلدين، اما فى اكتوبر 1974 كانت المباحثات بين الرئيس أنور السادات ووزير الخارجية الأمريكي هنرى كيسنجر حول أزمة الشرق الأوسط.

- وفى نوفمبر 1974 زيارة هنرى كيسنجر وزير الخارجية الامريكية للقاهرة لبدء جولته الثانية فى الشرق الاوسط، اما فى فبراير 1975 تم مذكرة رسمية مصرية للولايات المتحدة الامريكية والاتحاد السوفيتي بضرورة دعوة منظمة التحرير الفلسطينية للمشاركة في مؤتمر جنيف، وفى فبراير 1975 وصول هنرى كيسنيجر لإجراء مباحثات حول تطورات ازمة الشرق الاوسط، وفى فبراير 1975 اتفاقية بين مصر وامريكا للتعاون الاقتصادي تحصل بها مصر على قرض قيمته 80 مليون دولار لتمويل الواردات من المعدات الزراعية والصناعية.

أما فى مارس 1975 المباحثات بين الرئيس السادات و هنرى كيسنجر وزير الخارجية الامريكية فى اسوان للوصول إلى اتفاق ثان لفصل القوات ، وفى أغسطس 1975 كانت المباحثات بين الرئيس السادات و هنرى كيسنجر وزير الخارجية الأمريكية فى القاهرة حول المشاكل الباقية من الاتفاق المقترح لفصل ثان للقوات على جبهة سيناء،وفى اكتوبر 1975 زيارة الرئيس السادات للولايات المتحدة الامريكية لبحث تطورات ازمة الشرق الأوسط ودعم التعاون بين البلدين وامداد مصر بالاسلحة الامريكية المتقدمة.

- أما نوفمبر 1975 فكان خطاب الرئيس السادات امام الكونجرس الامريكى حول قضية الشرق الاوسط، وفى سبتمبر 1976 توقيع 4 اتفاقيات اقتصادية مع الولايات المتحدة الامريكية تتلقى مصر بمقتضاها قرضين قيمتهما 89 مليون دولار الى جانب منحتين قميتها 11 مليون دولار.

- وفى فبراير 1976 فكانت المباحثات بين الرئيس السادات وسيروس فانس وزير الخارجية الامريكى في القاهرة حول الخطوط الضرورية للتحرك نحو السلام فى الشرق الأوسط ، وفى مارس 1977 تم توقيع اتفاق مصرى امريكى في القاهرة بشأن مبلغ الـ 500 مليون دولار الذى وافق الكونجرس على تقديمه لمصر بصفة عاجلة في شكل قرض سلمى ، أما ابريل 1977 المباحثات بين الرئيس السادات والرئيس الامريكى جيمى كارتر في واشنطن حول ازمة الشرق الأوسط.

- وفى يونيو 1977 موافقة لجنة الاعتماد التابعة لمجلس النواب الامريكى على تقديم مساعدات لمصر قيمتها 750 مليون دولار. مطالبة مصر دول السوق الاوربية المشتركة إصدار بيان يحدد موقفها من استئناف المفاوضات في مؤتمر جنيف.

- فى اغسطس 1977 المباحثات بين الرئيس السادات وسيروس فانس وزير الخارجية الامريكية في القاهرة حول ازمة الشرق الاوسط، وفى يناير 1978 محادثات بين الرئيسين السادات وجيمى كارتر في أسوان واعلان الرئيس الامريكى ان عام 1978 سيكون عام السلام فى الشرق الأوسط.

- فبراير 1978 وافقت الولايات المتحدة على السماح لمصر بشراء 1500 ناقلة جنود مدرعة من طراز بى. كى و 1500 ناقلة أخرى من طراز إم 112،ومارس 1978 مباحثات بين الرئيس السادات والفريد اثرتون مبعوث الرئيس الأمريكي كارتر لبحث تطورات مشكلة الشرق الأوسط.

وفي عهد الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك تطورت العلاقات المصرية الأمريكية وإن ظلت ودية ومتفاوتة فى جوهرها، إلا أنها لم تخف ما تتضمنه هذه العلاقات من إمكانية الاختلاف والتباين بل والتناقضات العلنية ، فبعد الغزو الاسرائيلي للبنان 1982 وما تبع ذلك من شكوك بعض الدول العربية حول اطلاق معاهدة السلام المصرية الاسرائيلية، وقيام اسرائيل بالعدوان علي الاراضي العربية وتزايد الوضع تعقيدا بعد مجزرة صابرا وشاتيلا مما دفع ذلك القيادة المصرية سحب السفير المصري في تل ابيب وهو التصرف الذي اغضب دوائر صنع السياسية الامريكية.

أما قضية الديون العسكرية تجاه الولايات المتحدة والتى كانت قد بلغت عام 1985 خمسة بلايين دولار وحيث كانت تمثل عبئا على الاقتصاد المصري، ولم تكن العروض الأمريكية لحل هذه المشكلة كافية لتخفيض هذا العبء حيث كانت تقتصر على خفض نسبى لفائدة الديون، بينما كانت مصر تتوقع نوعا من الإعفاء من هذا الدين.

وفى ابريل 1995 كانت مبادرة مبارك - آل جور، للمشاركة من أجل نمو العلاقات الثنائية بين البلدين فى مجال الاقتصاد والتجارة والاستثمار والتكنولوجيا والبيئة، وفى في سنة 2001 توترت العلاقات بين البلدين حيث تبنت ادارة بوش الابن اجندة نشر الديمقراطية في الشرق الاوسط حيث تصاعد التوتر اكثر بالقبض علي الدكتور سعد الدين ابراهيم الذي تم توجيه تهمة تشوية سمعة مصر له، ووصل الامر لربط جزء من المعونة الامريكية لمصر بالإفراج عنه.

وفي سنة 2005 توترت العلاقات مرة اخري بعد سجن مرشح الرئاسة واحد معارضي النظام الدكتور ايمن نور حيث اجلت كوندوليزا رايس زيارة كان من المقرر ان تقوم بها الي مصر، وفى في سنة 2007 كانت موافقة الكونجرس علي مشروع قانون تجميد 100 مليون دولار من المساعدات العسكرية لمصر بسبب مطالبات واشنطن للقاهرة بإغلاق الانفاق مع قطاع غزة واعادة تأهيل الشرطة المصرية للتعامل مع حقوق الانسان ، والفصل بين ميزانية وزارة العدل والقضاء المصري.

وفى في يونيو 2009 بعد ثماني سنوات من العلاقات المتوترة بين الولايات المتحدة والعالم الإسلامي، في أعقاب اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر،، قام أوباما بإلقاء خطاب إلى العالم الإسلامي من قاعة الاحتفالات بجامعة القاهرة.

وقد تناول خطاب الرئيس الأمريكي تسع نقاط رئيسة، وهي: العنف والتشدد، القضية الأفغانية، العراق، القضية الفلسطينية، أزمة البرنامج النووي الإيراني، قضايا الديمقراطية، التعددية الدينية، حقوق المرأة و التنمية الاقتصادية ،وفى اغسطس 2009 قام مبارك بزيارة لواشنطن لبحث التوتر الذي كانت تشهده منطقة الشرق الأوسط في فلسطين ولبنان وسوريا والخطر الإيراني.

أما في سبتمبر 2010 شارك مبارك مع نظيره الأردني الملك عبد الله بن الحسين، والفلسطيني محمود عباس، ورئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك بنيامين نتنياهو، في المحادثات التي استضافها البيت الأبيض بقيادة أوباما لحل القضية الفلسطينية.

وجاءت ثورة يناير 2011 لكى تمثل مرحلة جديدة في العلاقات المصرية الأمريكية، حيث واجهت السياسة الأمريكية وضعا جديدا لم نتوقعه في الأيام المبكرة للثورة تردد الموقف الأمريكي في تأييدها ولكن أمام ما لمسته واشنطن من قوة الدفع والشمول التي اكتسبتها الثورة، أعلنت تأييدها لها بل طالب أوباما الرئيس السابق بالتخلي عن الحكم.

ففى سبتمبر 2011 خلال زيارة وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو لواشنطن قالت هيلارى كلينتون وزيرة الخارجية الأمريكية "أنا أقدر المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذى كان مؤسسة الاستقرار والاستمرارية، ويتطلع الشعب المصري إلى المجلس الأعلى للقوات المسلحة لدعم عملية التحول الديمقراطي وضمان سير الانتخابات بطريقة إيجابية توفر الشفافية والحرية والنزاهة".

وفى نوفمبر 2011 في كلمتها في المعهد القومي الديمقراطي قالت كلينتون: إن المصدر الوحيد لعدم الاستقرار في الشرق الأوسط لا يعود إلى الرغبة في التغيير، بل ممانعة التغيير، ففى مصر تبقى مجموعة من المسئولين غير المنتخبين ديمقراطيا هم من في يدهم زمام السلطة وهم الذين سيزرعوا بذور التخبط في المستقبل. عكس موقفها في شهر سبتمبر من نفس العام الذي اشادت فيه بدور القوات المسلحة المصرية عموما والمجلس الاعلي للقوات المسلحة خصوصا.

وفى - ديسمبر 2012 صرحت السفيرة الأمريكية "آن باترسون" بالقاهرة في 29 ديسمبر 2012: "أن الإدارة الأمريكية ملتزمة بالمعونة الأمريكية إلى مصر وإنها تدعم وجود علاقات اقتصادية قوية بين البلدين، كما تدعم المفاوضات مع البنك الدولي لحصول مصر لحصول مصر على القرض الذى طلبته في يناير 2013".

أما بعد ثورة 30 يونيو فجاءت ردود الفعل الأمريكية ، سواء في قبولها لواقع التظاهرات أو في تعاملها معها، فالمؤسسات الأمريكية الرسمية (البيت الأبيض – الكونجرس – البنتاجون) أبدت تحفظها في اللحظات الأولى ، ففى3 يوليو 2013 أصدر أوباما بيانًا حول الأوضاع في مصر، أكد فيه أن الولايات المتحدة منذ ثورة 25 يناير تدعم مبادئ أساسية في مصر وهي اهمية نقل السلطة للمدنيين.

وفى 5 يوليو 2013 جاء موقف الكونجرس الأمريكي مختلفًا عن موقف البيت الأبيض، وأصدرت لجنة الشئون الخارجية بالكونجرس بيانًا في الخامس من يوليو ، واعتبر البيان أن الإخوان المسلمين فشلوا في فهم الديمقراطية بشكل حقيقي، وطالب الجيش والحكومة الانتقالية بالبرهنة على نيتهم للتحول الديمقراطي، وإشراك قطاع عريض من الشعب في عملية كتابة الدستور، كما دعا البيان جميع الفصائل السياسية في مصر إلى نبذ العنف.وخلال الأيام التالية بدأ يتزحزح موقف الإدارة الأمريكية تدريجيًّا، وظهر قبولها للوضع الجديد في مصر.

فى 6 يوليو 2013 وفي بيان صادر عن البيت الأبيض حول لقاء الرئيس الأمريكي بمجلس الأمن القومي في السادس من يوليو، أكد البيان أن الولايات المتحدة ترفض الادعاءات بأنها تساند أي حزب أو شخص أو طرف من أطراف الأزمة في مصر، ولكنها تقف فقط مع الشعب المصري وأهدافه التي يحاول تحقيقها منذ ثورة 25 يناير، وطالب البيان القوى السياسية بالجلوس والتفاوض والبدء في عملية سياسية والابتعاد عن العنف.

و فى 15 يوليو 2013 وصل ويليام بيرنز، نائب وزير الخارجية الأمريكي، إلى مصر في أول زيارة لمسئول أمريكي كبير منذ عزل مرسي، وخلال زيارته أكد أنه لا يحمل حلولًا أمريكية، ولم يأت لنصح أحد، أو ليفرض نموذجًا أمريكيًّا للديمقراطية على مصر، واستبعد أن تسير مصر على درب سوريا نحو حرب أهلية، وطالب بالإفراج عن القادة السياسيين المحتجزين من جماعة الإخوان المسلمين كي تستطيع الأطراف السياسية البدء في حوار حول المستقبل. وكانت هذه الزيارة وتصريحات بيرنز نقطة تحول في تعامل أطراف العملية السياسية مع الولايات المتحدة، ومثلت لجماعة الإخوان ومؤيدي الرئيس المعزول صدمة في الموقف الأمريكي، الذي كانوا يعولون عليه بشكل كبير؛ باعتبار الولايات المتحدة هي اللاعب الدولي الوحيد الذي ظل مراهنًا على الجماعة حتى النفس الأخير.و فى 18 يوليو 2013 في المؤتمر الذي عقدة في الاردن أكد جون كيري وزير الخارجية الامريكي أنه من الصعب وصف ما حدث بالانقلاب؛ حيث إن الجيش المصري جنب البلاد حربًا أهلية.

وفى 24 ابريل 2014 قام وزير الخارجية نبيل فهمي بزيارة للولايات المتحدة، استهل فهمى زيارته بمقابلة رموز الجالية المصرية في منطقة خليج سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا، كما أجري سلسلة من المقابلات الاعلامية شملت وكالة الاسوشيتدبرس وشبكة بي بي سي وقناة الحرة الامريكية وجريدة سان فرانسيسكو كرونيكل.

وأكد فهمي خلال اللقاءات الإعلامية الالتزام ببناء نظام ديمقراطي حقيقي واحترام حقوق الانسان باعتباره مطلبا شعبيا مصريا.

أما فى عهد الرئيس عبد الفتاح السيسى فتعد العلاقات بين البلدين استراتيجية والآليات المتعددة التي يجرى خلاها تناول العلاقات سواء على مستوى القمة أو الاجتماعات الوزارية أو تفعيل آلية الحوار الاستراتيجيي أو اجتماعات "2+2" كلها تصب في إطار تدعيم أواصر العلاقة واستكشاف مجالات جديدة للتعاون.

و كانت البداية في يونيو 2014 ، حيث اجرى الرئيس الأمريكي باراك أوباما اتصالًا هاتفيًا بالرئيس عبد الفتاح السيسي لتهنئته على تنصيبه و"التعبير عن التزامه بالعمل معًا لتعزيز المصالح المشتركة للبلدين"، وأكد التزامه بشراكة استراتيجية بين البلدين. أكد اوباما استمرار دعم الولايات المتحدة للطموحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية للشعب المصري واحترام حقوقه العالمية.

وأعقب ذلك تبادل المسئولون فى البلدين الزيارات على مختلف الأصعدة ، وفى 24/9/2015 قام الرئيس عبد الفتاح السيسي بزيارة لامريكا للمشاركة في اجتماعات الدورة السبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك.

والقى الرئيس السيسى بيان مصر أمام الجمعية العامة، أستعرض خلاله مجمل تطورات الأوضاع السياسية والاقتصادية في مصر، فضلًا عن المواقف المصرية إزاء القضايا الإقليمية بمنطقة الشرق الأوسط، علاوةً على التأكيد على الرؤية المصرية لمكافحة الإرهاب.

قام السيسى بنشاط مكثف خلال الزيارة التقى خلالها بعدد من رؤساء عدة دول عربية وأجنبية ووزراء وعدد من المسئولين والشخصيات البارزة لبحث عدد من القضايا محل الاهتمام المشترك.

وفى 18/9/2016 قام الرئيس عبد الفتاح السيسى بزيارة لامريكا للمشاركة فى أعمال اجتماعات الدورة الـ71 للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، والتى عقدت تحت عنوان "قمة الأمم المتحدة المعنية باللاجئين والمهاجرين".

ترأس الرئيس السيسى قمة مجلس السلم والأمن الإفريقى التى عقدت على هامش أعمال الجمعية العامة لمناقشة تطورات الأوضاع فى جنوب السودان، وترأس السيسى اجتماع لجنة الرؤساء الأفارقة المعنية بتغير المناخ لمناقشة نتائج أطراف مؤتمر باريس حول تغير المناخ، كما شارك السيسى فى الاجتماع رفيع المستوى حول اللاجئين والمهاجرين والذى سيتناول سبل التوصل لحلول فعالة للتعامل مع أزمة تدفق اللاجئين نتيجة الصراعات القائمة.

اجرى السيسي لقاءات مهمة على هامش مشاركته فى اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة مع شخصيات مؤثرة فى الحزبين الديمقراطى والجمهوري، إضافة الي عقد لقاءات ثنائية مع الشخصيات الأمريكية التي شملت أيضا شخصيات مهمة فى مجال قطاع الأعمال، بهدف زيادة الاستثمارات الأمريكية فى مصر وعرض فرص الاستثمار التى توفرها المشروعات المتعددة التى تجرى حاليا على أرض مصر للمستثمرين الأمريكيين والأجانب.

كما اجري الرئيس سلسلة اجتماعات مع عدد من قادة العالم على هامش الجمعية العامة إضافة إلى عدد من اللقاءات مع عدد من وسائل الإعلام الأمريكية لإبراز الجهود التى تبذلها مصر لاستعادة الاستقرار لمنطقة الشرق الأوسط، وإبراز الجهود التى تبذلها مصر لجذب الاستثمارات فى مختلف المشروعات التى تجرى على أرض مصر.

ثم قام الرئيس عبد الفتاح السيسى فى 1/4/2017 بزيارة لامريكا، استقبله الرئيس الامريكى دونالد ترامب بالبيت الابيض.

وبحث الجانبان عددا كبيرا من الملفات الثنائية والإقليمية، بما في ذلك محاربة تنظيم "داعش" ودعم السلام والاستقرار في المنطقة ومحاربة الارهاب، بالإضافة إلى سبل تعزيز العلاقات الثنائية على كافة المستويات وبخاصة الاقتصادية والعسكرية والأمنية والسياسية. وشهدت المباحثات استعراضا شاملا للأوضاع في المنطقة وعلى رأسها الأزمات في كل من سوريا والعراق واليمن وليبيا وسبل إنهاء معاناة شعوب هذه الدول الشقيقة.

واجرى الرئيس مجموعة من اللقاءات المهمة استهلها بعقد لقاء مع رئيس البنك الدولي جيم يونج كين، كما التقي وزير الخارجية ريكس تيلرسون ووزير الدفاع جيمس ماتياس ونخبة من أعضاء الكونجرس بغرفتيه، وكبار السياسيين والباحثين من كبرى مراكز صنع القرار الأمريكية، وعقد الرئيس مائدة مستديرة مع رؤساء كبرى الشركات الأمريكية سواء التي تعمل بالفعل في مصر أو التي توجد نية لاجتذابها للاستثمار في المشروعات الجديدة ولا سيما القومية الكبرى خلال الفترة القادمة.

وفى 17/9/2017 قام الرئيس عبد الفتاح السيسى بزيارة لامريكا للمشاركة في اجتماعات الدورة 72 للجمعية العامة للأمم المتحدة، القى الرئيس بيان مصر أمام الجمعية العامة، استعرض خلاله رؤية مصر لمجمل أوضاع المجتمع الدولي، وكيفية إرساء دعائم السلام والاستقرار في العالم، فضلًا عن المواقف المصرية إزاء القضايا الإقليمية بمنطقة الشرق الأوسط، وجهود مكافحة الإرهاب.

و التقى الرئيس السيسى مع الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، بالإضافة إلى عدد من اللقاءات مع الشخصيات المؤثرة وذات الثقل بالمجتمع الأمريكي، وكذا مع قيادات كبريات الشركات الأمريكية وصناديق الاستثمار وبيوت المال في إطار غرفة التجارة الأمريكية، فضلًا عن أعضاء مجلس الأعمال للتفاهم الدولي، استعرض الرئيس الجهود والإنجازات التي تحققها مصر على الصعيد التنموي، وتطورات تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي والنمو المستدام، فضلًا عن التعريف بالفرص الاستثمارية الواعدة التي توفرها المشروعات التنموية الكبرى الجاري تنفيذها في مصر، والتي يمكن لمجتمع الأعمال الأمريكي المشاركة فيها.

وفى 21/9/2018 قام الرئيس عبد الفتاح السيسى بزيارة لنيويورك للمشاركة في إجتماعات الدورة الثالثة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، ألقي الرئيس بيان مصر أمام الجمعية العامة، تناول البيان رؤية مصر لتعزيز دور الأمم المتحدة، وكذا المواقف المصرية تجاه مجمل تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية ورؤيتها لأولويات صون السلم والأمن العالميين، وجهود مصر في دعم مكافحة الإرهاب الدولي.

وترأس الرئيس السيسي الإجتماع رفيع المستوى لمجموعة 77 ، التي تتولى مصر رئاستها خلال العام الجاري للمرة الثالثة في تاريخ المجموعة، القي السيسى البيان الإفتتاحي لمصر أمام الإجتماع.

التقى الرئيس السيسى مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، استعراض اللقاء أوجه التعاون الثنائي بين مصر والولايات المتحدة خاصة على الصعيد الاقتصادى، وسبل زيادة حجم الأنشطة الاستثمارية للشركات الأمريكية في مصر لاسيما في ضوء التقدم المحرز في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي وتهيئة البنية التشريعية والإدارية لجذب مزيد من الاستثمارات إلى مصر. بحثا الجانبان عددًا من الملفات الإقليمية، خاصة الوضع فى كل من ليبيا وسوريا واليمن، فضلًا عن القضية الفلسطينية وسبل إحياء عملية السلام.

تطرق اللقاء إلى ملف مكافحة الإرهاب، حيث أشاد الرئيس الأمريكي بالجهود المصرية الناجحة فى التصدي بحزم وقوة لخطر الإرهاب. عقد الرئيس عددًا من اللقاءات مع الشخصيات السياسية والفكرية ذات الثقل بالمجتمع الأمريكي، وقيادات كبريات الشركات الأمريكية وصناديق الإستثمار وبيوت المال وكبار مسئولي وأعضاء غرفة التجارة الأمريكية فضلًا عن مجموعة من أعضاء الكونجرس.

وشارك الرئيس في قمة نلسون مانديلا للسلام، والتي تأتي تزامنًا مع الإحتفال بالذكرى المئوية لمولد الزعيم الإفريقي الراحل، والقي كلمة بهذه المناسبة أمام القمة.

وخلال زيارات الرئيس عبد الفتاح السيسى إلى الولايات المتحدة تبادل المسئولون فى كلا البلدين الزيارات، فضلا عن الاتصالات الهاتفية بين الرئيسين السيسى وترامب.