- انخفاض مستويات الطلب على الشحن الجوي بنسبة 4.7% خلال فبراير
- تقلص أحجام الشحن الجوي في الشرق الأوسط بمعدل 1.6%
- انخفاض الطلب للشحن الجوي في أفريقيا بنسبة 8.5%
- التوترات التجارية والغموض المرافق للبريكست تؤثر على التجارة الجوية في أوروبا
تواصل معدلات الطلب على الشحن الجوي، في تراجع مستويات النمو السنوية الخاصة بها، للشهر الرابع على التوالي، ما يجعلها صاحب أسوأ أداء خلال الأعوام الثلاثة الماضية.
الاتحاد الدولي للنقل الجوي "إياتا"، أصدر البيانات المتعلقة بالأسواق العالمية للشحن الجوي، والتي أظهرت انخفاض مستويات الطلب، بنسبة 4.7% خلال شهر فبراير الماضي قياسًا بالفترة ذاتها من العام السابق، وأشارت البيانات الصادرة، إلى ارتفاع سعة الشحن، بنسبة 2.7% على أساس سنوي خلال فبراير 2019، ما يجعل منه الشهر الثاني عشر على التوالي الذي تسجل فيه سعات الشحن نموًا أكبر من طلب الركاب.
وأوضح الاتحاد الدولي للنقل الجوي، أن الطلب على الشحن الجوي مازال يواجه عددًا من المعوقات متمثله في التوترات التجارية المؤثرة على القطاع، والضعف الذي شهده النشاط الاقتصادي وثقة المستهلكين على الصعيد العالمي، بالإضافة إلى ما أشار إليه مؤشر مديري المشتريات (PMI) حول طلبات التصنيع والتصدير فيما يخص انخفاض معدلات طلبات التصدير العالمية منذ سبتمبر لعام 2018.
ألكساندر دو جونياك، المدير العام والرئيس التنفيذي لـلاتحاد الدولي للنقل الجوي قال، إن قطاع الشحن يمر بحالة من الركود وخاصة مع تسجيل أحجام الشحن خلال الأشهر الأربعة الماضية بمعدلات أقل مما كانت عليه في العام الماضي، وبالنظر إلى ضعف الإقبال على الطلبات وتدهور ثقة المستهلكين والتوترات التجارية التي تحوم حول القطاع، فإنّه من الصعب رؤية أيّ تحسن على المدى المنظور".
وأشار دو جونياك إلى أنّ القطاع يتكيّف مع الأسواق الجديدة الخاصة بالتجارة الإلكترونية وشحنات البضائع الخاصة، غير أنّ التباطؤ التجاري يمثل أكبر التحديات التي يواجهها القطاع، وبالتالي لا بد للحكومات أن تدرك الضرر الذي تسببه التدابير الحمائية التي تتخذها، وأنّ توقن بأنّه لا فائز في الحروب التجارية، إذ سيكون أداؤنا أفضل جميعًا عندما تفتح الحدود أمام الناس والتجارة على حد سواء".
" الآياتا" أشار إلى أن جميع المناطق شهدت انكماشًا في الطلب على أساس سنوي خلال شهر فبراير 2019، باستثناء أمريكا اللاتينية،حيث كشفت شركات الطيران في الشرق الأوسط عن تقلص أحجام الشحن الجوي بمعدل 1.6% خلال فبراير 2019، بالمقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي، علمًا أن ذلك ترافق مع ارتفاع سعة الشحن في المنطقة بنسبة 3.1% ويتضح الآن وجود اتجاه هبوطي واضح في الطلب المعدل موسميًا على الشحن الجوي، خاصة مع إسهام ضعف الأنشطة التجارية الصادرة والواردة من أمريكا الشمالية في هذا الانخفاض.
وسجلت شركات الطيران في منطقة آسيا والمحيط الهادئ انخفاضًا بمعدل 11.6% في الطلب على الشحن الجوي في فبراير 2019، بالمقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي؛ حيث تأثر السوق بكلّ من ضعف ظروف التصنيع بالنسبة للمصدرين في المنطقة والتوترات التجارية المستمرة والبطء الذي يشهده الاقتصاد الصيني، علمًا أن ذلك ترافق مع انخفاض سعة الشحن في المنطقة بنسبة 3.7%.
وكشفت شركات الطيران في أمريكا الشمالية أنّها شهدت انكماشًا بمعدل 0.7% في عقود الشحن الجوي في فبراير 2019 مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، ما جعل منه أول شهر يسجل تراجعًا في النمو على أساس سنوي منذ منتصف عام 2016، الأمر الذي يعكس التدهور الحاد في النشاط التجاري مع الصين. استفادت الناقلات الجوية في أمريكا الشمالية من قوة الاقتصاد الأمريكي والإنفاق الاستهلاكي خلال العام الماضي. علمًا أن ذلك ترافق مع ارتفاع سعة الشحن في المنطقة بنسبة 7.1%.
ومن جهتها، شهدت شركات الطيران الأوروبية انكماشًا في معدّل الطلب على الشحن الجوي بنسبة 1.0% في فبراير 2019 مقارنةً بالفترة ذاتها من العام السابق. يأتي هذا الانكماش منسجمًا مع ظروف التصنيع الضعيفة بالنسبة للمصدرين في ألمانيا، والتي تملك واحدًا من أقوى الاقتصادات في أوروبا،
وبدورها أسهمت التوترات التجارية والغموض المرافق للبريكست تعزيز ضعف الطلب في حين ازدادت سعة الشحن بواقع 4.0% على أساس سنوي.
وسجّلت الخطوط الجوية في أمريكا اللاتينية أسرع معدلات النمو بين باقي المناطق في فبراير 2019 بالمقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي وذلك مع ارتفاع الطلب بمعدل 2.8%. وعلى الرغم من الاضطرابات الاقتصادية التي تمر بها المنطقة، إلّا أنّ عددًا من الأسواق الرئيسية تسجل مستويات أداء قوية. وحقق الطلب المعدّل موسميًا على الشحن الجوي نموًا للمرة الأولى منذ ستة أشهر. علمًا أن ذلك ترافق مع ارتفاع سعة الشحن في المنطقة بنسبة 14.1%.
بالمقابل، شهدت شركات النقل الجوي الأفريقية انخفاضًا في الطلب على الشحن الجوي بنسبة 8.5% في فبراير 2019، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، كما انخفضت أحجام الشحن الجوي الدولي والمعدّلة موسميًا بنسبة عن أفضل معدلاتها التي حققتها في منتصف عام 2017، لكنّها وعلى الرغم من ذلك، ما تزال أعلى بنسبة 25% من أدنى مستوى سجلته في أواخر عام 2015، وقد سجلت سعات الشحن نموًا قدره 6.8% على أساس سنوي.