ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري

لا يذوقون طعم اللحوم إلا في الأضاحي

محمود دياب

محمود دياب

الثلاثاء 14/مايو/2019 - 01:08 م
موائد الرحمن والحمد لله منتشرة في أغلب المحافظات وفي مراكز وقرى مصر، بالإضافة إلى أن هناك الرجال والشباب حماهم الله الذين يقفون في الميادين وأمام القرى على الطرق السريعة لتوزيع العصائر والمرطبات ووجبات على المسافرين الصائمين، وذلك قبيل أذان المغرب، وهذا يدل على أن الخير موجود في الشعب المصري وسيظل إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

ولابد من تقديم عظيم الشكر والامتنان للقوات المسلحة، حيث أقامت نحو 135 مائدة رحمن بإجمالي 828 ألف وجبة تقدم للصائمين طوال شهر رمضان وتتركز في المناطق الشعبية والأحياء ذات الكثافة السكانية العالية لاستضافة أكبر قدر من الصائمين، وهو إنجاز يضاف إلى سجل إنجازات قواتنا المسلحة العظيمة ويؤكد مدى إحساس جيشنا الباسل ومعه وزير الدفاع وعلى رأسهم القائد الأعلى للقوات المسلحة وهو الرئيس عبد الفتاح السيسي بمدى احتياج الشعب المصري لهذه الموائد خلال الشهر الكريم في ظل الظروف الاقتصادية القاسية التي يمر بها غالبية المواطنين.

وليس هذه الموائد فقط التي قام بها الجيش المصري للتخفيف ورفع عبء ارتفاع الأسعار عن المواطنين، فقد قام قبيل شهر رمضان بتوزيع نحو نصف مليون كرتونة تحتوي على سلع غذائية متنوعة بنصف الثمن على أهالينا في جميع القرى والنجوع، بالإضافة إلى إقامة آلاف الفروع في جميع الميادين بالمحافظات وإعداد سيارات متنقلة لبيع جميع السلع الغذائية واللحوم والأسماك وغيرها بأسعار أقل من مثيلاتها بالأسواق وتناسب محدودي الدخل وأهلنا غير القادرين، فتحية وعظيم التقدير لأفراد القوات المسلحة على كل ما بذلوه لتوفير السلع للمصريين بأسعار في متناول الجميع، خاصة أصحاب الدخول المحدودة، ورحم الله شهداءنا من القوات المسلحة وأسكنهم جناته الذين ضحوا بأرواحهم دفاعا عن أرض وشعب مصر وشفى مصابيهم.

وهناك أيضا دور كبير وعظيم لرجال الأعمال والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني في المساهمة في رفع العبء عن المواطنين سواء في شهر رمضان أو طوال العام، ومنها جمعية الأورمان برئاسة اللواء ممدوح شعبان التي توزع طوال العام ملابس وبطاطين ومواد غذائية وتجري عمليات جراحية بالمجان وتمنح قروضا حسنة، وبنك الطعام ومؤسسة مصر الخير، وأيضا هناك مؤسسة خالد عبد الله الخيرية التي تقدم الدعم لأهالينا المحتاجين، كما تتميز بأنها هي المؤسسة الوحيدة التي تقيم مائدة غذاء طوال العام للفقراء والمحتاجين الذين لا يملكون قوت يومهم وعابري السبيل والسائقين والطلاب المغتربين وفي رمضان للصائمين، وذلك في مناطق رمسيس والدويقة والسلام وأهالينا وفي بني سويف، وهي تجسد مدى الترابط والتراحم عامة التي في قلوب المصريين تجاه بعضهم البعض.

ولذا لابد من كل رجل أعمال أو إنسان مقتدر أن يساعد قدر الامكان غير المقتدرين ويسدد عن المدينين المتعثرين ويوفر العلاج للمرضى ذوي الإمكانات المحدودة ويلبي طلب المحتاجين، وذلك كل في محيطه أولا من أقربائه لأن الأقربين أولى بالمعروف ثم الأصدقاء والمحيطين في السكن أو العمل والأغراب حتى يبارك الله له في عمله وفي أسرته ويكون له مقعد في الفردوس الأعلى، وأتمنى أن يتفق مجموعة من رجال الأعمال في كل محافظة على إقامة مائدة رحمن يوم في الأسبوع أو يوم في الشهر لأن هناك من أهالينا البسطاء لا يذوقوا طعم اللحوم إلا في الأضاحي والمناسبات الدينية التي يوزعها أهل الخير، حيث إن هذه الاعمال الخيرة سوف تؤدي إلي قوة النسيج الاجتماعي للأسرة المصرية وزيادة الاستقرار والترابط المجتمعي الذي تحتاجه مصر الآن في ظل الظروف الصعبة اقتصاديا ومواجهة التحديات والتهديدات الخارجية.
[email protected]