تقارير أمنية تحذر من خطورة هروب 3 آلاف مسلح من القاعدة من مالي إلى الحدود مع الجزائر

حذرت تقارير أمنية سرية جزائرية من وضع خطير على الحدود بين الجزائر ومالي في الأشهر القليلة المقبلة بعد فرار أكثر من 3 آلاف مسلح تابع للقاعدة والفصائل السلفية الجهادية، باتجاه المرتفعات الواقعة على الحدود الجزائرية المالية.
ووفقا للتقارير الأمنية التي نشرت مقتطفات منها صحيفة "الخبر" الجزائرية الصادرة صباح اليوم، الأحد، فإن أغلب مسلحي الفصائل التي كانت تسيطر على مدن شمال مالي فروا بأسلحتهم وسياراتهم إلى المناطق الحدودية الواقعة بين الجزائر ومالي والمثلث الحدودي بين الجزائر ومالي والنيجر ويتحصنون هناك الآن ويحضرون لحرب طويلة مع القوات الفرنسية والمالية الأفريقية.
وأكدت التقارير أن الحدود الجنوبية للجزائر ستتحول في غضون أسابيع إلى منطقة نشاط رئيسي لأكثر من 3 آلاف مسلح تابع لمنظمات أنصار الدين والتوحيد والجهاد والقاعدة وكتيبة الملثمين، وهو ما يعني أن الحدود الجنوبية للجزائر مقبلة على مرحلة ساخنة جدا.
وأشارت الصحيفة إلى أن قيادة الجيش الجزائري أعطت أوامرها في أعقاب صدور تلك التقارير الأمنية بإطلاق النار فورا أمام حالات التسلل عبر الحدود الجنوبية المرتبطة مع كل من مالي والنيجر وموريتانيا وليبيا، كما نشرت قوات الجيش الموجودة على الحدود تحذيرا بين السكان المحليين حول الوضع الأمني والمخاطر التي قد يتعرض لها المدنيون في حالات تسلل غير قانونية عبر الحدود.
تجدر الإشارة إلى أن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند كان وصل أمس، السبت، إلى مدينة سيفاري وسط مالي، في زيارة خاطفة لهذا البلد تستمر بضع ساعات، وذلك بعد مرور ثلاثة أسابيع على بدء فرنسا عملية عسكرية تهدف إلى طرد مسلحين متشددين من شمال البلاد.
جدير بالذكر أن مقاتلة فرنسية كانت قصفت مؤخرا منزلا لقائد حركة "أنصار الدين" و"اياد أغ غالي" ثم قصفت بعد ذلك اثنين من المعسكرات في مدينة كيدال والتي تعمل كقاعدة لوجيستية لدعم المسلحين.
وتتنازع حركتا تحرير أزواد وأنصار الدين النفوذ في شمال مالي مع تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وحركة التوحيد والجهاد المنشقة عنه منذ أبريل الماضي بعد استفادتهم من انقلاب عسكري أطاح بالرئيس المالي توماني توري وانسحاب الجيش النظامي من الشمال.