قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

دار سينما واحدة في المنوفية.. والأهالي يهربون لـ القاهرة والغربية

دار سينما واحدة بالمنوفية
دار سينما واحدة بالمنوفية
0|مروة فاضل

رغم شهرتها بأنها محافظة الفنانين أمثال توفيق الدقن ومحمود السعدني وممدوح عبد العليم وماجدة وفاروق الفيشاوي وغيرهم إلاأن جمهور محافظة المنوفية لا يجد سينمات أو دور عرض سوى قاعة واحدة خاصة في عاصمة المحافظة.

ورغم التطورات الكبيرة فى عاصمة المنوفية مدينة شبين الكوم إلا أن أهلها يذهبون الي المحافظات المجاورة مثل الغربية والقاهرة للتمتع بدور العرض والمسارح.

بالرغم من انتشار السينمات ودور العرض في السبعينيات والثمانينيات والعاصمة وحدها كان بها 3 سينمات هي سينما نادية بالبر الشرقي وسينما قصر الثقافة وموفي ستار إلا أن جاءت الرياح بما لا تشتهي السفن وأغلقت أبوابها.

مساحة كبيرة من الأرض يحدها من جميع الجهات سور بلا منافذ وجزء من الأرض مسقوف ومقام عليه مطعم شعبي هو في الوقت ذاته مكان لحارس الأرض، قليلون بمنطقة البر الشرقي بعاصمة المنوفية يعرفون أنها كانت في السابق سينما نادية أشهر دار عرض في المحافظة.

ويستعيد الحاج جلال الغرباوي والذي قارب عمره السبعون عاما في كشك بسيط بني على أطراف أرض سينما " نادية " ذكرياته بالقرب من المكان الذي عمل فيه في السابق " ميكانيكي أفلام " ليقول " سينما نادية في الأصل كانت من مشاريع الشركة الشرقية وأشتراها 4 أشقاء خواجات هم أدوارد وسابا وجوزيف وجورج وأدارها الأول لسنوات طويلة ، والدي كان شغال فيها عامل وأشتغلت فيها مكيانيكي أفلام على مكنة ياباني بتشتغل بالفحم كان إسمها سباني والحجز فيها كان بالخناق حتى لو كانت الأفلام المعروضة مش عرض أول بسبب جودة الصورة والصوت وقتها كان مرتبي 7 جنيهات ونصف وكان شغلي بالإضافة الى الصيانة وإصلاح الأعطال فك الأفلام يوم الأحد سواء هترجع الشركة أو هتروح سيما تانية ونركب الأفلام الجديدة يوم الاثنين.

وتابع : "أفتكر أن السينما كانت بتعمل عروض للمدارس بـ 9 مليم للتذكرة وكانت التذكرة الترسو ساعتها كان ب 3 صاغ ونصف وتتدرج الأسعار الى 10 صاغ " قرش " للبريمو وكانت السينما مشهورة بأفلام فريد شوقي ملك الترسو وأفلام الكارتيه لبروسلي ".

وعن أخر فيلم عرضته سينما نادية قال: " افتكر دا كان سنة 1985 كان فيها فيلم سواق نص الليل كان بيتعرض بالرغم من أنه انتاج الخمسينيات لكن الناس كانت بتحبه وكان فيه فيلم كاراتيه تاني أجنبي اسمه المعركة الكبرى وبعدها السينما مشتغلتش تاني وتم هدمها وبيعها أنقاض وأصبح هناك نزاع قضائي بين ورثة الخواجة أداورد وأحد المشترين ومؤخرا أشترتها التأمينات وأستمر النزاع على الملكية .


محمد فتحي مسئول نادي السينما بقصر ثقافة شبين الكوم أكد أنه حتى الثمانينات وبداية التسعينات كانت هناك سينما حقيقية بالمنوفية بواقع دار عرض أو أكثر بكل مركز أو مدينة وأندثرت بسبب ثقافة المجتمع التي إتجهت لأن تكون محافظة ومع تطور التكنولوجيا أصبح موضوع السرقات والقرصنة خطر يهدد صناع الأفلام ودور العرض على حد سواء حيث أصبح لا يمر أسبوع أو اسبوعين على الأكثر حتى نجد الأفلام الجديدة مسربة أو مسروقة على المنتديات والمواقع الإلكترونية.

وأشار الى أن الأجواء هو أهم ما يميز مشاهدة الأفلام في دور العرض مثل القاعة والمشاهدين وحفلات العرض وإظلام القاعة " كأنها حلم " فمشاهدة الأفلام المقرصنة أو المسروقة بشكل فردي في المنزل أمام شاشات الكمبيوتر شيئ بائس جدا .

وأضاف أنه سيتم عرض فيلم سينمائي كل أسبوع فى نادي السينما في قصر ثقافة شبين الكوم ونعتمد على مواقع التواصل الاجتماعي للترويج للفكرة حيث يتم عرض الفيلم عن طريق بروجيكتور سواء أفلام جديدة أو أفلام الكلاسيكيات ويتم إدارة مناقشة بعد نهايته عن السيناريو والقصة وأدوار الفنانين والرسالة والإستماع الى أراء المشاهدين .

وأضاف فتحي ان النشاط الإنساني متعدد ولكن في المنوفية على الأقل هناك مشاكل عديدة في الجانب الثقافي بعدم وجود قاعات عرض سينمائية أو مسارح مؤهلة أو مكتبات عامة ولابد من وجود إرادة قوية من الدولة لإعادة السينما والمسرح أو على الأقل تشجيع الناس حيث أن قطاع من موظفي وزارة الثقافة يعتبرون الفن حرام ومن المصادفات أن تجد موظف مثقف أو متخصص فيما يعمل مثل موظف مسرحي أو قيادي شاعر أو رسام أو ممثل .

من جانبه أكد هيثم الشرابي رئيس مجلس إدارة نادي الأدب المنوفية أن المحافظ إقتراب تعدادها من حاجز ال 4 مليون مواطن وأكثر من 300 قرية ولا يوجد بها سوى دار عرض خاصة دون وجود مسرح مجهز بالرغم من إنتشار السينمات ودور العرض في السبعينيات والثمانينيات والعاصمة وحدها كان بها 3 سينمات هي سينما نادية بالبر الشرقي وسينما قصر الثقافة وموفي ستار التي تم إغلاقها جميعا لظروف مختلفة سواء عدم الجدوى الاقتصادية أو عدم استمرار الورثة في ممارسة النشاط او أعمال الترميم المتوقفة لسنوات كما حدث في قصر شبين الكوم ودور عرض أخرى كانت في مدن أشمون وقويسنا والشهداء.

وأضاف الشرابي أن إنشاء دور عرض ومسارح أصبح ضرورة بعد ارتفاع نسبة التعليم وانفتاح القرى على المدن والأولى بالمبادرة هنا الحكومة والثقافة لتفعيل الدور الثقافي ونشر الوعي والتنوير وعدم ترك لشيوخ الفتوى والتشدد .

واضاف، أن الفن والسينما والمسرح مكون هام وأساسي للدولة المصرية الجديدة في محاربة الإرهاب والفكر المتطرف .