ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري

الطيور المهاجرة ومبادرة مدرستي

عثمان فكرى

عثمان فكرى

الخميس 08/أغسطس/2019 - 10:38 م
لا شك أن نشاط المجتمع المدني وتفاعله وحرصه على المشاركة في حل مشاكل المجتمع والتخفيف عن كاهله في الازمات لاشك انه احد أهم رموز الحضارة وتعافي وقوة الدول .. وخاصة في مجال تطوير وإصلاح منظومة التعليم، وللاسف ان تدني المنظومة التعليمية على مدار عقود سابقة كان أم المشاكل التي تعاني منها مصر.. والحمد لله ان القيادة السياسية واعية لذلك تماما وبدأت بالفعل في تدارك هذا الخطأ القاتل وانطلق قطار إصلاح التعليم وتطوير منظومته و تدهور البنية التعليمية وسوء حال المدارس وتهالكها له سلبيات خطيرة معلومة للجميع وكما صرح الرئيس السيسي من قبل اننا في حاجة لبناء عشرات الالاف من المدارس الجديدة وإصلاح وترميم المدارس المتهالكة.

وهنا تبرز أهمية مشاركة المجتمع المدني في المساهمة والقيام بدوره المجتمعي.. وهنا أشيد بمبادرة هامة جدا أطلقها النادى الثقافي المصري الأمريكي بنيويورك وهي مبادرة مدرستى حيث أعلن النادي الثقافى المصرى بنيويورك الانتهاء من تطوير مدرستين فى مدينة منوف بالمنوفية، ضمن مبادرة "مدرستى" التى أطلقها النادى العام الماضى خلال مشاركة أعضائه فى منتدى شباب العالم بشرم الشيخ.  

وقال نشأت زنفل، نائب رئيس النادي الثقافى المصرى بنيويورك، إنه تم تحديد مدرستين فى منوف، وهما مدرسة الشهيد محمد سامى جادو، ومدرسة منوف الجديدة بنين، حيث قامت المبادرة فى البداية برصد ما تعانيه المدرستان من مشاكل، وتم تحديدها فى تهالك الأبواب والفصول ودورات المياه، وعدم توفير ملاعب تتناسب مع ممارسة الأنشطة الرياضية للتلاميذ، وبعدها بدأت المبادرة فى العمل على الأرض من خلال زراعة نجيل طبيعى فى ملعب مدرسة الشهيد محمد سامى جادو، وزراعة أشجار فى الأماكن الخالية، وتوفير فصول لاستقبال رياض الأطفال بالمدرسة، ودهان الواجهة والفصول، وصيانة دورات المياه لتكون مناسبة للاستعمال، وهو ما تم أيضًا فى مدرسة منوف الجديدة بنين، التى شهدت عملية تحديث شاملة، ضمت الفصول ومدخل المدرسة ومكتب المدير، وتحويل حوش المدرسة إلى ملعب صالح لممارسة الأنشطة الرياضية. 

وأكد نشأت زنفل، أن الهدف من المبادرة أن يشارك أعضاؤها فى تطوير المدارس التى نشأوا فيها، باعتبار أن التعليم هو الاستثمار الأمثل لبناء شخصية الشباب المصريين، وقال " هدفنا منذ البداية هو المساهمة في جهود الدولة لتطوير التعليم، لذلك أطلقنا مبادرة رد الجميل لمدرستي، وملخصها قيام أي مصري في الخارج بالذهاب إلى مدرسته التي تلقي فيها تعليمه لمعرفة احتياجاتها والعمل على توفيرها ".

من جانبه أكد المهندس طارق سليمان، رئيس النادى الثقافى المصرى بنيويورك، أن هذه المبادرة تأتى فى إطار التواصل الدائم بين المصريين فى الخارج وبلدهم، خاصة المناطق التى شهدت النشأة الأولى لهم، موضحًا أن النادى يتابع النقلة النوعية التى يشهدها قطاع التعليم فى مصر، والجهود التى تقوم بها الدولة والاهتمام الذى يبديه الرئيس عبد الفتاح السيسى، بهذا القطاع، وهو ما شجع النادى وأعضاءه على إطلاق مبادرة "مدرستى"، ودعا كل المصريين فى الخارج إلى أن يكون لهم مساهمة فعالة فى جهد تطوير المنظومة التعليمية، وأن يقوم كل شخص برد الجميل للقرية أو الحى الذى نشأ فيه، من خلال مدرسته التي تخرج منها ومحاولة المساعدة في توفير ما تحتاجه مثل ترميم الفصول أو توفير كافة الوسائل الخاصة بالعملية التعليمية. 

أحسنتم وأتمنى ان ينضم الي هذه المبادرة الهامة كل الكيانات المصرية في الخارج وان يكون ذلك من خلال التعاون والتنسيق بينهم وبين وزارة الهجرة وشؤون المصريين في الخارج ووزيرتها النشيطة جدا السفيرة نبيلة مكرم وهي لن تتأخر عن ذلك أبدا.. والله المستعان.