ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

هل البكاء على الميت عند القبر يعذبه؟ الإفتاء توضح|فيديو

الجمعة 08/نوفمبر/2019 - 09:45 م
هل البكاء على الميت
هل البكاء على الميت عند القبر يعذبه؟
Advertisements
عبدالله سليم
هل البكاء على الميت عند القبر يعذبه؟ قال الشيخ أحمد وسام، مدير إدار البوابة الإلكترونية بدار الإفتاء، إن البكاء عند القبر ليس محرمًا، مشيرًا إلى أن المنهى عنه هو الاعتراض على قضاء الله وقدره، لافتًا إلى أن النبي صل الله عليه وسلم بكى على ابنه إبراهيم وقال: «إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، وإنا لفراقك».

هل البكاء على الميت عند القبر يعذبه؟
من جانبه كان الدكتور محمد الشحات الجندي، عضو مجمع البحوث الإسلامية، قد قال إنه صحت الأحاديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم- بشأن أن الميت يعذب ببكاء أهله عليه، وليس هذا من عقوبة الميت بذنب غيره، مؤكدًا أن العلماء اتفقوا على أنه ليس المراد من هذه الأحاديث مطلق البكاء، بل المراد بالبكاء هنا النياحة ورفع الصوت.


وأضاف الجندي لـ«صدى البلد»، أن السيدة عائشة -رضي الله عنها- أنكرت أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم قال هذه الأحاديث، لظنها أنها تتعارض مع قوله تعالى: «وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى» فاطر: 18.

وذكر الأحاديث الواردة في عذاب الميت بكباء أهله، منها ما روى البخاري (1291) ومسلم (933) عَنْ الْمُغِيرَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: «مَنْ نِيحَ عَلَيْهِ يُعَذَّبُ بِمَا نِيحَ عَلَيْهِ» زاد مسلم: (يَوْمَ الْقِيَامَةِ)، وروى البخاري (1292) ومسلم (927) عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْمَيِّتُ يُعَذَّبُ فِي قَبْرِهِ بِمَا نِيحَ عَلَيْهِ»، وروى مسلم (927) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عمر أَنَّ حَفْصَةَ بَكَتْ عَلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم، فَقَالَ: مَهْلًا يَا بُنَيَّةُ! أَلَمْ تَعْلَمِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ؟».

وأشار إلى أن النواح ولطم الخدود وشق الجيوب كان من شأن أهل الجاهلية، وكانوا يوصون أهاليهم بالبكاء، والنوح عليهم، وإشاعة النعي في الأحياء، وكان ذلك مشهورًا من مذاهبهم، وموجودًا في أشعارهم كثيرًا، ونهي الإسلام عن ذلك كما في حديث الرسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «لَيْسَ مِنّا مَنْ ضَرَبَ الْخُدُودَ، وَشَقَّ الْجُيُوبَ، وَدَعا بِدَعْوى الْجاهِلِيَّةِ».

وأفاد بأن الموت مصيبة لا مفر منها وهي امتحان لنا لنعمل الصالحات ونحسن أعمالنا لننال جزاءنا فيرضى الله تعالى عنا، والحزن والبكاء على فقد قريب أمر جائز، إذا كان على وجه العادة، ولم يصحب بنياحة أو تسخط، فقد بكى النبي صلى الله عليه وسلم على موت ابنه إبراهيم، وقال: «إِنَّ الْعَيْنَ تَدْمَعُ، وَالْقَلْبَ يَحْزَنُ، وَلَا نَقُولُ إِلَّا مَا يَرْضَى رَبُّنَا، وَإِنَّا بِفِرَاقِكَ يَا إِبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ» راوه البخاري (1220) ومسلم (4279).

وعن كيفية عذاب الميت ببكاء أهله، أوضح المفكر الإسلامي، أن العلماء اختلفوا في الإجابة عن هذا الحديث على ثمانية أقوال، وأقربها إلى الصواب قولان: الأول: ما ذهب إليه الجمهور، وهو محمول على من أوصى بالنوح عليه، أو لم يوصِ بتركه، مع علمه بأن الناس يفعلونه عادةً، ولهذا قال عبدالله بن المبارك: «إذا كان ينهاهم في حياته ففعلوا شيئًا من ذلك بعد وفاته، لم يكن عليه شيءٌ»، والعذاب عندهم بمعنى العقاب.


وتابع: والثاني: أن معنى «يُعَذَّبُ» أي يتألم بسماعه بكاء أهله ويرق لهم ويحزن، وذلك في البرزخ، وليس يوم القيامة؛ وإلى هذا ذهب محمد بن جرير الطبري، وابن القيم؛ وقالوا:( وليس المراد أن الله يعاقبه ببكاء الحي عليه، والعذاب أعم من العقاب كما في قوله - صلى الله عليه وسلم -:«الْسَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنْ الْعَذَابِ »، وليس هذا عقابًا على ذنب، وإنما هو تعذيب وتألم».

وأكد عضو مجمع البحوث الإسلامية، أن المصائب في الدنيا تكفر الذنوب، فقد قال -صلى الله عليه وسلم-: «مَا يُصِيبُ الْمُسْلِمَ مِنْ نَصَبٍ وَلَا وَصَبٍ وَلَا هَمٍّ وَلَا حُزْنٍ وَلَا أَذًى وَلَا غَمٍّ حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ» رواه البخاري (5210) ومسلم (4670).

حكم الصلاة على الميت بعد دفنه
الصلاة على الميت بعد دفنه وحكم صلاة الجنازة عن بٌعد، وماذا تفعل عند فوات بعض التكبيرات؟ أجابت دار الإفتاء عن كل هذه التساؤلات في السطور الآتية:

الصلاة على الميت عن بٌعد . قال الدكتور محمد عبدالسميع، أمين الفتوى بدار الإفتاء، إن الفقهاء قد اشترطوا في جماعة صلاة الجنازة؛ تتابع الصفوف، وألا تزيد المسافة بين آخر الصفوف وما يتبعها عن 150 ذراعً ا(حوالي 75 مترًا).

وأوضح «عبدالسميع» في فيديو البث المباشر لدار الإفتاء على صفحتها الرسمية على "فيسبوك"، ردًا على سؤال: هل يجوز صلاة الجنازة عن بعد من خلال مكبر صوت؟ أنه لو كان هناك من يريد الصلاة على الجنازة وحيل بينه وبين آخر صفوف جماعة صلاة الجنازة بما يقدر بـ 75 مترًا؛ فإن صلاته عن بٌعد تكون جائزة.

ولفت إلى أنه لو زادت المسافة في هذه الحالة عن 75 مترًا؛ فإن صلاة الجنازة لا تجوز، منوهًا بأن الأمر هنا يختلف عن صلاة الجنازة في الحرم التي قد يصلي عليها من يبعد عنها مسافة أكبر من ذلك؛ وأن السبب في اختلاف الحالتين هو تتابع الصفوف في الحرم.

ماذا يفعل من فاتته الصلاة على الجنازة وأراد أن يصلي عليها
قال الدكتور أحمد ممدوح، أمين لجنة الفتوى بدار الإفتاء، إن صلاة الجنازة فرض كفاية، إذا قام به البعض سقط الإثم عن الآخرين، مشيرًا إلى أنه تشرع الصلاة بعد الدفن لمن كان غائبًا لم يصلَّ عليه، سواء صُلِّي عليه قبل أن يدفن أم لم يُصل عليه.

واستشهد ممدوح في فيديو بثته دار الإفتاء على صفحتها الرسمية على فيسبوك، ردًا على سؤالي: ما حكم الصلاة على الميت؟ وما آخر وقت لها؟ بما روى عن ابن عباس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: «مَاتَ إِنْسَانٌ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُهُ، فَمَاتَ بِاللَّيْلِ، فَدَفَنُوهُ لَيْلًا، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَخْبَرُوهُ، فَقَالَ: مَا مَنَعَكُمْ أَنْ تُعْلِمُونِي؟ قَالُوا: كَانَ اللَّيْلُ فَكَرِهْنَا، وَكَانَتْ ظُلْمَةٌ أَنْ نَشُقَّ عَلَيْكَ فَأَتَى قَبْرَهُ فَصَلَّى عَلَيْهِ» متفق عليه.

وأوضح أمين لجنة الفتوى أن حكم الصلاة على الجنازة بعد دفنها سنة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى عليها بعد الدفن، وأن الذي لم حضر الصلاة عليها يصلي عليها بعد الدفن، مضيفًا أن الذي صلى عليها لا مانع من أن يعيد الصلاة عليها مع المصلين.
Advertisements
AdvertisementS