AdvertisementS
AdvertisementS

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

الأوسكار.. ونحن!

شريف سمير

شريف سمير

الثلاثاء 26/نوفمبر/2019 - 10:20 ص
كنا ننتظر يوم ٢٤ فبراير بفارغ الصبر تشوقا لمشاهدة حفل توزيع جوائز الأوسكار العالمية لنتعرف على أفضل الأفلام السينمائية من إنتاج معمل هوليوود لإفراز مواهب السيناريو، وعباقرة الإخراج، ومحترفى التصوير والمونتاج، وعمالقة الأداء التمثيلى رجالا ونساء وأطفالا .. ولم تقتصر المتعة على معرفة هؤلاء النجوم، وإنما شملت الانبهار بأسلوب إدارة الحدث وكيفية صياغة كلمات المقدمة والفقرات الفاصلة وصولا إلى الختام والاعتماد على براعة وحضور الأسماء اللامعة فى تكريم زملاء المهنة ورفقاء الصناعة على نحو أكثر رقيا ولباقة وتحضرا، إلى حد أن الارتجال أحيانا كان منظما ومحسوبا ليبدو وكأنه جزء من التنظيم وليس نغمة نشاز خارج اللحن الرئيسى!.

ورسخ "الأوسكار" تقاليد ومبادئ عند إقامة المهرجانات الفنية، ورسم القائمون على تنظيم حفله السنوى خطة ثابتة وإطارا مقدسا لم يتغير على مدار سنوات وتعاقبت عليه الأجيال، مع السماح بإضافات ولمسات تتخلل فقرات الحفل من استعراضات وغناء المشاهير، وبما يخدم فلسفة وجوهر الاحتفال ولايسحب من رصيده أو يخفف من حجمه ودسامته .. وما رأيناه فى افتتاح مهرجان القاهرة السينمائى فى دورته الأخيرة يبعث على التساؤل قبل الانسياق وراء الإعجاب الأعمى .. وظهور نجم له وزنه وتاريخه كخالد الصاوى على خشبة المسرح ليشارك فى تقديم الحفل يضمن حالة فنية وثقافية ناضجة من واقع ما يحظى به من خبرة وخلفية سياسية معروفة، إلا أن النتيجة جاءت مخيبة للآمال عندما اصطدمنا بأكثر من ١٥ دقيقة من مساحة الحفل ساد خلالها سخرية لاذعة من منظومة السينما فى مصر وإسراف فى الإيفيهات والإسقاطات على أوضاع الإنتاج ومناخ العمل داخل البلاتوه وانتظار النجوم للحظة "البريك" أو سماع كلمة "فركش" للانتهاء من مهمة الفيلم الثقيلة على القلب والأعصاب!.

فاصل من التطويل والارتجال المضطرب تورط فيه "الصاوى" لانتزاع ضحكات النجوم المصريين، بينما الأجانب فى حالة وجوم واغتراب عما يسمعونه ويشاهدونه ومنصرفون بأذهانهم ومشاعرهم عن تفاصيل الافتتاح السطحية .. وكان من المفترض أن تعبر المقدمة فى إيجاز وتكثيف وبلاغة عن فلسفة السينما كمرآة للمجتمع ووسيط حضارى وثقافى بين الشعوب، بل ويمكن استثمار "كاريزما" نجومنا الكبار والشباب فى طرح نماذج الماضى الساحرة أو الكشف عن مواقف ومراحل أنتجت عظماء وصنعت طاقات إبداعية من رحم "الفن السابع" .. ولم أفهم أبدا أن يجرى اختزال دقائق الافتتاح لمهرجان دولى فى مثل هذا المشهد العبثى الذى يخلو من الفن أو الحس الفكاهى المتناغم مع المعلومة والحديث عن قيمة وأهمية السينما فى حياتنا وثقافتنا!.

للمهرجانات أصولها وأبجدياتها التى تحولها إلى خير سفير للدولة المنظمة .. ويكتسب أى مهرجان احترام الوفود المشاركة من قدرته على مخاطبة مشاعر الضيوف والارتقاء بأذواقهم .. وهكذا تعلمنا من دروس حفلات "الأوسكار" وأناقة وسلوك نجومه سواء على المقاعد أو أثناء إلقاء الكلمات وإعلان الجوائز .. ناهيك عن روعة الإخراج ونقاء الصورة .. وصدق الأداء من الجميع!.
Advertisements
AdvertisementS