لكل اسم حكاية.. قنطرة اللاهون بالفيوم.. بناها الملك أمنمحات الثالث وأصلحها السلطان الغوري وصدعتها الحملة الفرنسية
قنطرة اللاهون بمحافظة الفيوم ، من اهم القناطر التى ترجع الى العصر الفرعونى والتى عند مدخل بحر يوسف بقرية اللاهون التابعة لمحافظة الفيوم .
وتم بناؤها في عهد بناة القناطر والسدود لتأمين الفيوم من اخطار الفيضانات وتقليل اندفاع تيار المياه ، ولغرض تنظيم المياه داخل مدينة الفيوم ولحجز مياه الفيضان، لأن اللاهون بداية بحر يوسف حيث تقع منطقة اللاهون على مستوى 22 متر تحت مستوى سطح المياه، ثم تليها بحيرة قارون في الانخفاض عن سطح البحر بنسبة 47 مترا.
يقول سيد الشورة مدير عام أثار الفيوم : أعيد بناء قنطرة اللاهون من الحجر الصلب في العصر المملوكي على يد السلطان الظاهر بيبرس البندقداري ( 658-676هجريا / 1529-1277 ميلاديا) لتنظيم دخول المياه الى اقليم الفيوم الى ترعة بحر يوسف القادمة من ترعة الابراهيمية وقد توالت عليها مراحل الاصلاح نظرا لاهميتها لإقليم الفيوم.
ويضيف أحمد عبد العال مدير عام أثار الفيوم السابق : في عهد سلطنة الاشرف برسباي وفي زمن السلطان الغوري الذي أمر بإصلاحها عندما قام بزيارة إقليم الفيوم سنة ( 918 هجريا /1512 ميلاديا )إذ وجدها في حالة تصدع شديد وذلك نتيجة قطع جسر اللاهون فتم اصلاحها ولكن القنطرة سرعان ما دب اليها التلف والخراب نتيجة لتدهور الحالة السياسية والاقتصادية وإهمال شأن الترع والجسو والقناطر والعيون في العصر العثماني .
فأرسل السلطان العثماني رسولا يحمل مرسومين سنة ( 1221 هجريا / 1709 ميلاديا ) أحدهما خاص ببناء قنطرة اللاهون بالفيوم ولكن القنطرة تصدعت مرة اخرى إثر التفكك الذي ساد البلاد في عهد الحملة الفرنسية وتنازع المماليك على تولى السلطة.
وأضاف عبد العال بأنه يعد الملك أمنمحات الثالث هو أول من شيد قنطرة اللاهون وهو أحد ملوك الدولة الوسطي والأسرة الثانية عشر التي عملت على الاهتمام بالري بالفيوم وتجفيف مياه البحيرة التي كانت موجودة استعدادا لزراعتها، ثم تم إعادة ترميم القنطرة على مر العصور، وكان آخر من رمم تلك القنطرة هو الظاهر بيبرس، تم بناء القنطرة من الأحجار كبيرة الحجم، وتحتوى على بوابات خشبية ضخمة من الخلف تستخدم في فتح وغلق القنطرة.