AdvertisementS
AdvertisementS

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

على خطى الصين.. بوتين رئيسا مدى الحياة بعد اقتراحه إجراء تعديلات على الدستور.. الرئيس الروسي يؤكد تمسكه بالنظام الجمهوري بشروط

الخميس 16/يناير/2020 - 01:03 ص
بوتين
بوتين
Advertisements
رشا عبد الخالق
- بلومبرج: 3 سيناريوهات أمام الرئيس الروسي: رئيس وزراء أو رئيس البرلمان أو زعيم حزب الأغلبية
- بوتين يقترح تقليص صلاحيات ومدة حكم الرئيس ويوسع صلاحيات البرلمان
- الرئيس الروسي: من الضروري أن تكون روسيا جمهورية رئاسية قوية وليس جمهورية برلمانية

ذكرت وكالة "بلومبرج" الإخبارية الأمريكية أمس، الأربعاء، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يخطط لأن يكون رئيسا مدى الحياة، حيت اقتراح إجراء تعديلات دستورية تمنحه ثلاث خيارات إلى الحكم المطلق. 

وخلال خطابه إلى الأمة يوم الأربعاء، اقترح الرئيس الروسي إصلاحا دستوريا كاسحا يمنحه عدة خيارات للاحتفاظ بالسلطة بعد عام 2024، عندما تنتهى ولايته. 

وقاد الإعلان إلى استقالة ديمتري ميدفيدف رئيس الحكومة الروسية، وهو ما يكشف أن هناك اتجاه لإعادة هيكلة نظام الحكم، وإن ميدفيديف لن يخلف بوتين كرئيس مجددا، مثلما حدث في 2008. 

وبعد أن أمضى الساعة الأولى من الخطاب الذي استمر 80 دقيقة حول التركيبة السكانية والاقتصاد، تحول بوتين فجأة إلى الحديث عن الدستور.

وأشارت "بلومبرج" إلى أنه أولا، اقترح بوتين أن يسمح فقط للأشخاص الذين أقاموا في روسيا بشكل مستمر لأكثر من 25 عاما والذين لا يحملون جواز سفر أجنبيا أو تصريح إقامة دائمة بالترشح للرئاسة. وتقول النسخة الحالية من الدستور الروسي إن الجنسية الثانية لا تقيد بأي حال من الأحوال حقوق المواطن الروسي. 

وأضافت أن مقترحات بوتين تستبعد عددا كبيرا من الروس الأثريا والمثقفين، فوفقا لأحداث الإحصائيات الرسمية، فإن هناك 543 ألف روسي يحملون جنسية ثانية أو تصريح إقامة في دولة أجنبية. 

وأضافت الوكالة الأمريكية أن الاقتراح يستبعد أيضا المهاجرين الضخم، حيث أحصتها شعبة السكان بالأمم المتحدة بحوالي 10،5 ملايين، وهو ما يعادل حوالي 7% من سكان روسيا. 

ويعتبر ذلك جزءا مما سماه بوتين "حزمة تعزيز السيادة"، حيث يكون رئيس الوزراء وحكام الولايات والقضاة لا يحملون سوى الجنسية الروسية فقط. كما يريد أن تأخذ القوانين الروسية الأولوية على الأحكام والمعاهدات الدولية وأحكام المحاكم. 

وعن تعيين رئيس الوزراء وفريقه الوزاري، قال الرئيس الروسي إنه يجب أن يتم من قبل مجلس الدوما، ولا يحق للرئيس رفض الترشيحات المقدمة من المجلس.

وأضاف الرئيس بوتين خلال كلمته في الرسالة الرئاسية السنوية للجمعية الفدرالية، التي تضم غرفتي البرلمان الروسي، مجلس الدوما، ومجلس الفيدرالية:"أقترح منح مجلس الدوما حق ليس فقط الموافقة، بل والتصديق على ترشيح رئيس الوزراء وفريقه الوزاري .. وهنا سيكون من واجب الرئيس أن يعينهم ولا يحق للرئيس رفض المقترحات (بهذا الشأن) التي قدمها مجلس الدوما".

ولفت بوتين إلى أنه يجب أن يكون للرئيس الحق في تحديد أولويات وأهداف عمل الحكومة وحق إقالة رئيس الوزراء ونوابه في حال مخالفاتهم للقانون أو فقدان الثقة.

وأكد الرئيس بوتين ضرورة أن تكون روسيا جمهورية رئاسية قوية وليس جمهورية برلمانية، قائلا: "أنا واثق بأن بلدنا بنظامه الإداري لا يمكن أن يتطور بسرعة ويبقى ثابتا على شكل جمهورية برلمانية .. يجب أن تبقى روسيا جمهورية رئاسية قوية".

وشدد بوتين أن يكون للرئيس السيطرة المباشرة على القوات المسلحة وجميع هيئات أنظمة إنفاذ القانون، بما في ذلك المدعون العامون الإقليميون، وتعيينهم.

كما لفت الرئيس إلى ضرورة أن يحق للرئيس إقالة قضاة المحكمتين العليا والدستورية، في حال قاموا بمخالفات، بحسب القانون.

وطالب الرئيس أن يتم عرض ما تم تقديمه من مقترحات على الاستفتاء وإجراء تصويت للمواطنين على مجموعة التعديلات الدستورية.

وواصل بوتين مقترحاته للتعديلات الدستورية، ليمنح "الدوما" الذي يتكون من ممثلي الأقاليم القول الفصل في اختيار التعينات في مناصب الأمن والدفاع والسياسة الخارجية، والتي كانت صلاحيات خاصة للرئيس فقط. 

كما أشار إلى موافقته على تغيير من شأنه أن يلغي الثغرة التي سمحت له بالعودة إلى الكرملين في عام 2012، وهي الصيغة الدستورية التي تمنع الرئيس من الخدمة لأكثر من فترتين متتاليتين.

ووفقا لبوتين، فإنه لا بأس في حذف كلمة "متتالية"، والتي من شأنها أن تمنعه من استعادة الرئاسة في انتخابات عام 2030، عندما يبلغ سن 78 عاما. 

كما أنها تحد من قدرة ميدفيديف على الترشح لأكثر من ولاية رئاسية تمتد لأربع سنوات، لكن استقالة ميدفيديف كرئيس للوزراء والعرض الذي قدمه بوتين جعله الرجل الثاني في مجلس الأمن الروسي، وهو هيئة استشارية مهمة ولكن ليست مهمة مثل رئاسة الوزراء، يعني أنه من غير المرجح أن يكون خليفة بوتين.

وعبر تقويض صلاحياته الرئاسية، فإن هناك ثلاثة سيناريوهات أمام بوتين بعد 2024 تطيل بقائه في السلطة كما حدث في بيلاروسيا والعديد من دول آسيا الوسطى السوفيتية السابقة، الأول أن يصبح رئيسا للوزراء بصلاحيات واسعة والبقاء على أجل غير مسمى. والسيناريو الثاني هو محاولة إدارة البلاد من كرسي رئيس البرلمان، والثالث هو الحكم من وراء الكواليس كزعيم للحزب المهيمن في البرلمان، الطريقة التي يدير بها ياروسلاف كاتشينسكي، زعيم حزب القانون والعدالة في بولندا.

وتتطلب كل هذه الخيارات سيطرة مستمرة على النظام السياسي في روسيا، وهو ما يكفي لكي يظل البرلمان ، في الواقع ، هيئة حزب واحد.

ومن جانبه، قال المحلل السياسي كيريل روجوف على موقع فيسبوك إن "في نظام غير تنافسي بدون حرية الأحزاب والمرشحين في الترشح في الانتخابات، إلى جانب تزوير وتزييف الانتخابات، فإن نقل السلطات إلى البرلمان ربما يعنى نقل السلطات إلى قيادة الحزب الذي يهمين على البرلمان. 

وأضاف أن مثل هذا التكوين، الذي يشبه النمط الصيني، سيسمح لبوتين بالاحتفاظ بالسيطرة الفعلية إلى أجل غير مسمى، مع وضع مجموعة كاملة من الخلفاء المحتملين الذين سيتنافسون فيما بينهم.
Advertisements
AdvertisementS