AdvertisementS
AdvertisementS

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

"مبادرة عطاء".. "الحبشان" يجوب صحاري المملكة زارعا البذور منذ 23 عاما

الثلاثاء 10/مارس/2020 - 08:18 م
الحبشان
الحبشان
Advertisements
محمود نوفل
طوال أكثر من 20 عامًا، داوم أحد المواطنين بمحافظة الأفلاج على جمع بذور الأشجار يوميًا، ومن ثم نثرها في صحراء الربع الخالي والدهناء والكثير من صحاري المملكة.

وتفصيلًا، تحدث لـ"سبق" عضو رابطة الأفلاج الخضراء راشد بن مبارك الحبشان بقوله: "تهدف مبادرة نثر البذور في الصحاري أولًا إلى تطبيق حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: "ما من مسلم يغرس غرسًا إلا كان ما أكل منه له صدقة"، وثانيًا إلى زيادة الرقعة الخضراء في صحارينا الجرداء".

وأضاف: "بدأت فكرة المبادرة قبل نحو 23 سنة عندما كنت معلمًا لمادة العلوم، ولاحظت جهل الطلاب بأسماء النباتات البرية، وكنت أعطيهم واجبًا عمليًا، هو جمع النباتات البرية وتسميتها ووضعها في لوحة داخل الفصل".

وطالب "الحبشان" وزارة التعليم "بتكثيف دروس النباتات البرية والتعرف عليها في مناهجنا فضلًا عن دراسة غابات ونباتات الدول الأوروبية".

وتابع: "أقوم منذ فترة طويلة بجمع البذور من كل مكان بشكل يومي، حيث يصل ما أجمعه في اليوم حوالي 500 بذرة سمر من أشجار السمر الموجودة في الأفلاج"، مشيرًا إلى أن البذور إذا نُثرت في الصحاري تبقى سنين كثيرة حتى نزول الأمطار، ويمكن نثر البذور في أي وقت طيلة العام، موضحًا أن عملية تخزين البذور تحتاج لإضافة مبيد حشري للبذور لقتل الحشرات والديدان التي قد تكون موجودة في هذه البذور.

وأردف: "خلال رحلاتي البرية والسياحية لجازان وعرعر والقصيم وتبوك وحائل والربع الخالي والدهناء والأفلاج؛ أنثر البذور في الصحاري لإنبات الأشجار والأعشاب، ومن تلك البذور أشجار معمرة مثل: السمر والطلح والسلم والسيال والاشبهانة والسدر البري"، وكذلك يتم نثر بذور بعض الأعشاب الحولية مثل: العرفج الرمث الثمام والضعة والقيصوم والشنان والمرخ والبعيثران، وكذلك يتم نثر بذور بعض الأعشاب الموسمية الربيعية مثل: الربلة والخزامي والرقروق وغيرها".

وواصل قائلًا: "من أجمل الصور التي فرحت بها صورة أشجار السدر والطلح التي تم غرسها العام الماضي بالربع الخالي بمساعدة الأستاذ محمد الخنيني والمهندس عبدالعزيز السحيباني، ووصلتني صورها هذه السنة، وقد أصبحت أشجارًا كبيرة، وظهرت فيها الحياة ولله الحمد".

واختتم قائلًا: "أنصح المهتمين بالبيئة بالتركيز على عملية جمع البذور؛ لأنها نصف المهمة، ومن يذهب للبر بإمكانه أخذ البذور من الأشجار البرية ونثرها في أي مكان يذهب إليه، ويحتسب الأجر في ذلك".
Advertisements
AdvertisementS